اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
خاص - شهاب
قال المختص في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي إن منطقة الشرق الأوسط تقف أمام احتمال تصعيد إقليمي واسع، مرجحًا أن تتجه التطورات خلال الأسبوعين المقبلين نحو مواجهة قد تمتد لتشمل إيران وجماعة أنصار الله 'الحوثيين' وحزب الله، إلى جانب الاحتلال ودول عربية، مشيرًا إلى أن طبيعة المواجهة ومسارها سيتحددان بدرجة كبيرة وفق القرارات التي سيتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأوضح ياغي في حديث لوكالة شهاب أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سيستغل خطابه المرتقب أمام الأمم المتحدة لإعادة التركيز على ما يصفه بـ'الخطر الإيراني'، إلى جانب الدفاع عن سياسات حكومته في قطاع غزة ولبنان، وتوجيه رسائل إلى الداخل الإسرائيلي وإلى دول المنطقة بهدف دفعها نحو الاصطفاف مع الولايات المتحدة.
وحول الخيارات الأميركية المطروحة، قال ياغي إن حديث ترامب عن التصعيد أو توجيه ضربة واسعة أو التوصل إلى صفقة يعكس تضاؤل هامش المناورة أمام الإدارة الأميركية، معتبرًا أن خيار الضغط الاقتصادي على إيران لم يحقق الأهداف المرجوة منه. وأضاف أن استمرار صمود قطاع غزة رغم الحرب والحصار يجعل إمكانية فرض تسوية على إيران عبر الضغط الاقتصادي أكثر تعقيدًا.
ورأى أن فرص التوصل إلى صفقة جديدة تبدو محدودة في ظل مستوى التصعيد الحالي، مشيرًا إلى ما قال إنها اجتماعات سياسية وعسكرية جمعت مسؤولين أميركيين وعربًا وإسرائيليين، بينها اجتماع في برلين وآخر قيل إنه عقد في إيطاليا.
وبحسب ياغي، فإن المؤشرات الحالية قد تدفع باتجاه ضربة ذات نطاق إقليمي لا تقتصر على إيران، بل تشمل أيضًا الحوثيين وحزب الله، في محاولة لفرض مسار سياسي تقوده واشنطن. وأضاف أن الموقف العربي من التطورات في اليمن، والمخاوف من تمدد نفوذ الحوثيين، قد تدفع بعض الدول نحو المطالبة باستهداف الجماعة وإيران، خصوصًا في ظل المخاوف المتعلقة بأمن مضيقي هرمز وباب المندب.
وأشار إلى أن الاحتلال يرفع مستوى الاستعداد تحسبًا لهجوم إيراني محتمل، في وقت يعرض فيه تقديم دعم ومساندة في مواجهة الحوثيين، بينما تريد دول عربية مواجهة مباشرة مع الجماعة ووقف تمددها، خشية انتقال تداعيات الصراع اليمني إلى خارج حدود البلاد.
وفي ما يتعلق بعدم عقد لقاء بين ترامب ونتنياهو، وصف ياغي الأمر بأنه 'خداع ومناورة تكتيكية' من الطرفين، موضحًا أن ترامب لا يرغب، في الانجرار إلى تصعيد واسع، بينما يدفع نتنياهو باتجاه هذا المسار، لا سيما من خلال رسائله الموجهة إلى الداخل الأميركي.
وربط ياغي هذا التباين بحسابات داخلية أميركية، بينها الأوضاع الاقتصادية والانتخابات النصفية المقبلة، متوقعًا أن يواجه الحزب الجمهوري خسائر في الكونغرس، وهو ما قد يؤثر في حسابات الإدارة الأميركية تجاه التصعيد الإقليمي.
وخلص ياغي إلى أن المنطقة أصبحت 'قاب قوسين أو أدنى' من مواجهة واسعة، معتبرًا أن شكلها النهائي سيتوقف على قرار ترامب؛ فإما أن تبدأ بضربة إقليمية تشارك فيها إسرائيل ودول عربية ضد إيران والحوثيين وحزب الله، أو تنطلق من استهداف الحوثيين، بما قد يدفع إيران إلى التدخل ويفتح الباب أمام اتساع نطاق المواجهة.

























































