اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
دخلت أزمة الاعتقالات السياسية والتضييق على الحريات في الضفة الغربية المحتلة، مرحلة جديدة من التصعيد الميداني والحقوقي، عقب إعلان المعتقل السياسي والأسير المحرر علاء الأعرج دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، بالتزامن مع خوض ثلاثة أشقاء ووالدتهم إضراباً مماثلاً داخل سجن 'الجنيد'، احتجاجاً على امتناع أجهزة أمن السلطة، عن تنفيذ قرارات الإفراج القضائية واستمرار احتجازهم ظالماً.
وأعلن المعتقل السياسي علاء الأعرج خوضه إضراباً مفتوحاً عن الطعام والشراب اعتباراً من اليوم، رداً على قرار الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في مدينة نابلس تمديد اعتقاله لمدة 15 يوماً إضافية.
ويأتي هذا القرار بعد مضي أكثر من 17 يوماً على احتجازه دون سند قانوني موجّه، حيث يحمل الأعرج -وهو أسير محرر قضى سنوات في معتقلات الاحتلال- رمزية حقوقية تتزايد معها المخاوف على حياته إثر الامتناع عن تناول الماء والمعززات.
وفي تطور آخر، وجهت عائلة 'أبو الرب' مناشدة عاجلة إلى الرأي العام والمؤسسات الحقوقية والأنشطة الأهلية للتدخل الفوري لإنقاذ حياة أبنائها المعتقلين في سجن 'الجنيد' بمدينة نابلس.
وتخوض العائلة معركة أمعاء خاوية جماعية تضم الأشقاء الثلاثة: حسني، وإحسان، وعبد الرحمن يوسف أبو الرب، المضربين منذ أكثر من أسبوع، إلى جانب والدتهم التي أعلنت انضمامها للإضراب إسناداً لمطلب أبنائها بالحرية.
وتعود خلفية قضية الأشقاء الثلاثة إلى احتجازهم المستمر منذ أكثر من عام ونصف، ورغم صدور قرار قضائي ملزم بالإفراج عنهم من المحكمة المختصة بتاريخ 27 مارس/آذار 2025.
ورغم قرارات الإفراج، إلا أن السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية تُواصل الامتناع عن تطبيق أحكام القضاء، ما دفع الأم وأبناءها لاتخاذ قرار الإضراب الشامل حتى تنفيذ قرار إخلاء سبيلهم.
تأتي هذه التطورات في ظل تقارير متصاعدة صادر عن مراكز حقوقية ومؤسسات رصد الحريات تتهم الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة بتوسيع رقعة الاعتقال السياسي والاحتجاز التعسفي بحق الناشطين والأسرى المحررين والطلبة الجامعيين في مختلف محافظات الضفة.
وتؤكد الشهادات والمتابعات الحقوقية تعرض العديد من المعتقلين السياسيين لأنواع متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي داخل مراكز الاحتجاز والتوقيف ولا سيما سجن 'الجنيد' واستخدام أساليب 'الشبح' والعزل الإجباري للضغط عليهم.
وتشدد منظمات حقوق الإنسان على أن القفز عن قرارات المحاكم وإبقاء المواطنين قيد الاحتجاز بقرارات إدارية أو أمنية غير قانونية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية، مما يفاقم من حالة الاحتقان الداخلي ويضع تساؤلات جدية حول دولة القانون وسيادته.

























































