اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
لا تزال دولة الاحتلال تواجه حالة من الرفض العالمي تتجلى في الشوارع والجامعات وعلى شاشات التلفزة، وقد امتدت هذه الحالة مؤخراً إلى القنوات الدبلوماسية ووزارات الخارجية، بما فيها وزارات الدول الصديقة للاحتلال.
وزعمت هيئة التحرير في وكالة الأنباء اليهودية أن موجة الاحتجاجات الدولية و'أيام العمل' ضد 'إسرائيل' لا تعبّر عن تحركات شعبية عفوية، بل هي حملة مخططة ومحكمة التنظيم، تُدار عبر 'خطة عمل' رقمية واستراتيجية إعلامية منسقة ومركزة.
وأضافت أن هذا التنسيق العالمي المحكم يكشف كيف تجمع حركات الاحتجاج الحديثة بين قيادة دولية وشبكات نشاط محلية وهوية بصرية موحدة ورسائل مؤثرة عاطفياً، إلى جانب توجّه مدروس نحو وسائل الإعلام التقليدية، وذلك ضمن بنية تحتية موحدة للتعبئة، تتخفى فيها منظمة سياسية محترفة خلف قناعات المتظاهرين الحقيقية وتوظفها لخدمة أغراضها الخاصة.
وأكدت الهيئة أن تحالفاً من المنظمات انطلق من لندن كان يقف وراء إدارة الموجة الحالية من المظاهرات حول العالم، حتى قبل أن يخرج أول متظاهر إلى الشارع. فقد وزّع مقر الحملة مجموعات رقمية أُعدّت مسبقاً على 179 منظمة تابعة منتشرة في مئات المدن، واحتوت على تصاميم للافتات وشعارات محددة بسبع لغات وتعليمات تنفيذية دقيقة.
وأشارت إلى أن الوثائق الداخلية تبيّن أن هذه التحركات لم تكن مسيرات رمزية أو إجراءً روتينياً، بل محاولة لتحويل الغضب الشعبي إلى أداة ضغط جماعي. وقد أمرت التعليمات المجموعات المشاركة بشلّ الساحات المركزية في كبرى المدن، ومحاصرة المباني الحكومية، وفرض حصار على المراكز التجارية والمالية التي وصفتها بالمتعاونة، فضلاً عن أساليب تعطيل أخرى مثل إضرابات الطلاب والعمال والمظاهرات وإغلاق الطرق.
وأوضحت أن التحالف الرئيسي، الذي ينشط تحت مسميات منها 'التحالف العالمي من أجل فلسطين'، تديره لجنة توجيهية دولية تضم شخصيات سياسية بارزة، من بينها زعيم حزب العمال البريطاني السابق جيريمي كوربين، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، وزعيم حزب 'شين فين' السابق جيري آدامز، والسياسي الفلسطيني مصطفى البرغوثي.
وعلى الصعيد المالي، أضافت أن التحقيقات تشير إلى تورط كبير لرجل الأعمال التقني المقيم في شنغهاي نيفيل روي سينغهام، الذي ضخّ 278 مليون دولار في شبكة من المنظمات غير الربحية، وهي شبكة تخضع حالياً لتحقيق تجريه لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب الأمريكي برئاسة جيسون سميث.
وأكدت أن عدداً من المنظمات الأخرى يعمل بمثابة 'أحصنة طروادة' وذراع تنفيذية للحزب الشيوعي الصيني وكيانات أجنبية أخرى، مستدلة على ذلك بنشاطاتها الميدانية وتعميمها المظاهرات ضد 'إسرائيل'، وبهتافات 'عاشت الانتفاضة' التي تظهرها خريطة فعاليات يوم 'العمل العالمي من أجل فلسطين'، وبتقديمها الاتهامات لـ'إسرائيل' بارتكاب 'الإبادة الجماعية' كحقائق قانونية ثابتة، بالتزامن مع هجوم إعلامي تحت شعار 'إسرائيل تقتل، والإعلام يبرر'.
وأشارت في ختام تقريرها إلى أن 'أعداء إسرائيل' يتبعون سياسة الغموض الاستراتيجي، فهم يطالبون بـ'إنهاء الاحتلال' لكنهم يتجنبون بوضوح تحديد ما إذا كانوا يقصدون غزة والضفة الغربية فقط أم القضاء على 'إسرائيل' بأكملها. وإلى جانب الاحتجاجات الشعبية، تدير الحملة ذراعاً للضغط السياسي يرسل رسائل مُعدّة مسبقاً إلى المشرعين، بهدف الترويج لحظر شامل للأسلحة وفرض عقوبات.

























































