اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ٣ أب ٢٠٢٦
حققت شركة آبل علامة فارقة جديدة بعد أن تجاوزت قيمتها السوقية حاجز 5 تريليونات دولار للمرة الأولى منذ تأسيسها. وبذلك صارت الشركة الثانية عالميًا التي تصل إلى هذا المستوى القياسي بعد منافستها إنفيديا، في وقت تشهد فيه أسهم قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي موجات انخفاض حادة.
تحقق الإنجاز بعد ارتفاع سهم آبل الذي تجاوز حاجز 340 دولارًا، رافعًا القيمة السوقية للشركة مؤقتًا فوق العتبة المذكورة، قبل أن يعكس السهم بعض مكاسبه ليتراجع السعر السوقي للشركة دون الحاجز التاريخي. وارتفع السهم بنحو 0.4% في جلسة التداول ذات الصلة.
يأتي هذا الأداء بعد يوم من استعادة آبل موقعها كأعلى الشركات المدرجة قيمة في العالم، متفوقة بذلك على إنفيديا للمرة الأولى منذ مايو من العام الماضي. واستحوذت إنفيديا على الصدارة عقب الإقبال العالمي الضخم على رقائق الذكاء الاصطناعي، في حين تراجعت أسهمها بنسبة كبيرة في الأسابيع الأخيرة، محققة مكاسب لا تتجاوز 7% منذ مطلع العام، مقابل ارتفاع 25% لأسهم آبل خلال الفترة ذاتها.
وتعكس هذه التطورات تحولًا ملحوظًا في تفضيلات المستثمرين. فقد باتت آبل تمثل ملاذًا نسبيًا للمستثمرين الذين يرتابون من الإنفاق الضخم الذي توجهه الشركات الكبرى نحو بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي دون ضمانات كافية بعوائد سريعة. فخلافًا لمايكروسوفت وأمازون وجوجل وميتا، التي خصصت عشرات المليارات سنويًا لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز بيانات ضخمة، اتخذت آبل نهجًا أكثر حذرًا في الإنفاق الرأسمالي على البنية التحتية.
وتزامن الارتفاع السعري لأسهم آبل مع مؤشرات على تقدم الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي. فقد استقبلت الاختبارات الأولية للنسخة المحسنة من المساعد الصوتي 'سيري' تقييمات إيجابية قبل طرح النسخة على نطاق أوسع لاحقًا في العام الجاري، مما قد يعزز موقع الشركة في سوق متسارعة التطور. جاء هذا بعد انتقادات وجهت للشركة بسبب تأخرها النسبي في تقديم حلول ذكاء اصطناعي توليدي مقارنة بمنافسيها.
وينتظر المستثمرون بانتظار إعلان آبل نتائجها المالية الفصلية خلال الأسابيع المقبلة، بحثًا عن بيانات جديدة حول أداء مبيعات أجهزة آيفون وقطاع الخدمات، إضافة إلى توضيحات بشأن استراتيجية الشركة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وتندرج هذه النتائج ضمن موجة أوسع من إعلانات الشركات التكنولوجية الكبرى عن أدائها المالي في الفترة ذاتها.
ويمثل التجاوز الجديد لحاجز 5 تريليونات دولار محطة تاريخية أخرى في مسار نمو آبل، بعد سنوات من وصول قيمتها السوقية إلى تريليون دولار، ويعكس استمرار الثقة في قدرة الشركة على التكيف والنمو في بيئة تشهد تحولات سريعة وعميقة في مجال التكنولوجيا العالمية.

























































