اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
لا يزال وقع القرار المصيري الذي اتّخذته الحكومة اللبنانية، والمرتبط بالانتقال إلى المرحلة التنفيذية لحصرية السلاح غير الشرعي، كبيرًا، بالرغم من التحفّظات التي أبداها البعض نتيجة عدم تحديد جدول زمني لهذه الآلية. إلا أن 'التقرير الشهري' الذي سيقدّمه قائد الجيش رودولف هيكل إلى مجلس الوزراء، أراح الكثيرين، خصوصًا أن الرئيس نواف سلام يشدّد على أنه لا مجال للعودة إلى الوراء. وبناءً عليه، فقد حان أوان بدء تنفيذ هذه القرارات الصعبة لتُطبّق جدياً على الأرض.
وبالتالي، تبقى صورة المرحلة المقبلة قيد التشكّل، لا سيّما أن الدولة اللبنانية، عبر رؤسائها، تؤكد على ضرورة التزام الطرف الإسرائيلي بما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار، والورقة الأميركية – اللبنانية. وعليه، تتّجه الأنظار إلى ترقّب تنفيذ مبدأ 'الخطوة مقابل الخطوة' من الجانب الإسرائيلي، خاصة أن لبنان وفى بما وعد به، واتّخذ قرارات مصيرية وتاريخية، إلى جانب الاستحقاقات الأخرى التي تواجه البلاد، وعلى رأسها الانتخابات النيابية التي بدأ التحضير لها في الكواليس، والتي شدّدت بعض القوى على رفضها بشكل قاطع لأي إمكانية تأجيل أو إلغاء تحت أي ذريعة كانت.
وبعد أقل من 72 ساعة على 'ترحيب' الحكومة بخطة الجيش اللبناني، أكّد رئيس حزب 'القوات اللبنانية' سمير جعجع، خلال قدّاس 'شهداء المقاومة اللبنانية'، أن اللبنانيين لن يقبلوا بعد اليوم إلا أن يكون القرار لبنانيًا مئة بالمئة، واصفًا السلاح بأنه جلب احتلالًا جديدًا، وثبت أنه لا يحمي الشيعة، إنما يحتمي بهم ويتّخذهم متراسًا، ولا يؤمّن مصالحهم. وتوجّه برسالة حازمة إلى 'الثنائي الشيعي'، مذكّرًا بالخراب والمأساة التي طالت لبنان طوال السنوات الماضية، وبنبرة عالية اللهجة، اعتبر أن محور الممانعة أمسك بقوة سلاحه وإرهابه على رقاب اللبنانيين، وساهم بتدمير كل شيء وارتكاب الخطايا الفظيعة، مشيرًا إلى أنهم وافقوا على اتفاق وقف النار، واليوم ينكرون الخسارة والواقع الجديد، ويهدّدون بحرب أهلية. قائلاً: 'لا حرب أهلية، ولا أحد يريدها، وإذا أردتموها حربًا من طرف واحد فافعلوا، ولكن اعلموا أن مشكلتكم ليست مع طائفة أو فريق أو حزب، بل مع الدولة وحكومتها وجيشها ومؤسساتها، ومع غالبية ساحقة من الشعب اللبناني'.
وفي حين طوى لبنان مرحلة مناقشة خطة الجيش اللبناني، وبدأ يستعدّ للاستحقاقات المتوجبة والمقبلة، عادت الموجة الديبلوماسية إلى الواجهة مجددًا، إذ حضرت خلال الساعات الماضية الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت. وبحسب المعطيات، فإن هذه الزيارة جاءت بهدف القيام بجولة حدودية للاطلاع على الواقع الميداني. إلا أن هذه الجولات لا تتوقّف هنا، إذ ينتظر اللبنانيون أيضًا زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، الذي سيزور بيروت خلال الأيام المقبلة، وسيكون عنوان زيارته التحضير لمؤتمري الإعمار ودعم الجيش المنتظرين، إلى جانب لقاء الرؤساء والفعاليات السياسية الأخرى.
وبينما يسعى 'حزب الله'، عبر مسؤوليه، إلى استخدام الوسائل الإعلامية للتعبير عن رفضهم منطق تسليم سلاحهم، كان لافتًا ما جاء على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أشار إلى أنه سيرد لاحقًا على رفض 'حزب الله' تسليم سلاحه.
وفي سياق منفصل، لا يزال 'التيار الوطني الحر' يستغلّ كل فرصة لمهاجمة وزراء حزب 'القوات اللبنانية'، وتحديدًا وزارة الطاقة والمياه، وذلك كردّة فعل على ما كان يقوم به 'القوات' تجاه وزراء 'التيار'، مستغلّين انقطاع التيار الكهربائي في معظم الأوقات. وقد أتت هذه 'اللطشة' على لسان رئيس 'التيار' جبران باسيل، الذي قال: 'بكل بساطة، يلي بالحرب قشطونا رغيف الخبز والمال، اليوم بالسلم عم يقشطونا المي والكهرباء. مسؤوليتكم، وإجا دوركم'، متسائلًا: 'شو بدكن تقولوا للناس العطشانة اللي عم تدفع مليارات الدولارات صهاريج مي، وغير مليارات الدولارات فواتير كهرباء، لكن الكهربا عن شو بتمشي؟ أقسموا ما بدن يجيبوا الكهرباء'.











































































