اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
خاب أمل أهالي الموقوفين، لا سيّما في طرابلس والشمال (حيث تتركّز النّسبة الأكبر من الموقوفين الإسلاميين) عقب صدور قرار المجلس الدستوريّ بإبطال قانون العفو العام جزئيًا. من هنا، يستعدّ الأهالي، وفق معطيات موقع 'لبنان الكبير'، للمشاركة يوم الجمعة المقبل في وقفة تُناشد رئيس الحكومة نوّاف سلام التدخّل الحاسم لرفع الظلم الذي وقع على أبنائهم.
ووفق مصدر من الأهالي، تجري سلسلة من الاتصالات حاليًا بشأن التحرّكات المرتقبة. كما أوضح المصدر في حديث إلى موقع 'لبنان الكبير' أنّ الأهالي لم ينفجروا غضبًا في وجه المجلس الدّستوري والنّائب جبران باسيل، مراعاة لموقف الرّئيس سلام، قائلًا: 'أيّ تحرّك منّا سيُترجم على أنّه ضدّ سلام، إلا أنّ توجّهنا إلى بيروت يوم الجمعة المقبل سيكون مناصرة له ومناشدة إيّاه للتحرّك، لا العكس. ولولا ذلك، لكنّا نزلنا إلى الشارع مباشرة. وصراحة، ما زال غضبنا حبيس الصمت، ولم يخرج إلى العلن، لأنّنا ننتظر صدور القرار النّهائيّ رسميًا، لكنّ الغضب سينفجر إذا استمرّ الأمر على هذا النحو، وفق نهج الدّولة العميقة، وحتّى الآن، يعمل بعض المشايخ على تهدئة الأوضاع بيننا'.
ويُضيف المصدر: 'بحسب معلوماتنا، ستكون هناك دعوة للنوّاب السنّة إلى الاجتماع مع الرّئيس سلام أوّلًا، ثمّ مع المدّعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج ثانيًا. ولم تُعلن التفاصيل بعد، ولا ما قد يتوصّل إليه المعنيّون، لكن هناك إجماعًا، خصوصًا بيننا كأهالي، على أنّ الطائفة السنّية لن تسكت، ولن تكون مكسر عصا لأحد أو لقانون يجمع بعض السياسيين والعسكريين على كسرنا والضغط علينا، فيما يُخفّف عن غيرنا'.
ويُتابع: 'لدينا اليوم 120 سجينًا تقريبًا، وهناك أشخاص مضى على توقيفهم ما بيْن 10 إلى 15 عامًا من دون محاكمة. وقبل نحو ستة أشهر، كان عددهم يتراوح بيْن 140 و147 سجينًا، وكان يُفرج عن سجين بيْن الحين والآخر. لكن اللافت أنّ نحو 30 سجينًا سيُفرج عنهم خلال الشهريْن المقبليْن. وللأسف، سيخرج أشخاص، حتّى لو شملهم العفو، ولكن لن يُخفّف من مدّة سجنهم سوى شهر أو شهريْن، أيّ أنّهم يكونوا قد أمضوا محكومياتهم ومدد توقيفهم أساسًا'.
ويختم قائلًا: 'لا يقتصر اعتراضنا على أوضاع أبنائنا فحسب، بل يشمل أيضًا قضية الشيخ أحمد الأسير، الذي سيبقى في السجن عشر سنوات إضافية. وقد وصلتنا معلومات تُفيد بأنّ الشيخ يقول من السجن إنّه يُفضّل الموت على البقاء كلّ هذه المدّة، وكان يأمل أنْ يبقى سنتيْن فقط، ليخرج بعدها بقيّة الإخوة. أمّا ما فُرض عليه اليوم، فيُعدّ مشروع تصفية لن نقبل به'.
بدورها، استنكرت هيئة العلماء المسلمين في بيان صدر أمس، قرار المجلس الدستوري، معتبرة أنّ 'الالتفافات القانونية تهدف إلى الحيلولة دون إطلاق سراح المشايخ وأبنائهم المظلومين، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير وإخوانه'، مؤكّدة أنّ 'تعمّد إبقاء السجناء، لا سيّما العلماء، خلف القضبان، مقابل تسهيل خروج المجرمين والجناة والمروّجين والعملاء، يُعدّ لعبًا بالنّار، وسيُؤدّي حتمًا إلى انفجار اجتماعي وشعبي عارم في الشارع، لا يُمكن لأحد احتواؤه أو التنبّؤ بعواقبه'، ومضيفة أنّ 'الصبر على هذا الغبن الموصوف قد نفد'.
كما دعت الهيئة مجلس النوّاب إلى التحرّك الفوري لإقرار قانون عفو شامل يضع حدًا لهذه 'المهزلة' القانونية، كما دعت دار الفتوى والمجلس الشرعي والمفتين، ورئيس الحكومة والنوّاب 'الأحرار'، إلى عقد اجتماع لتحديد التحرّكات والمطالب، وحثّت على النّزول إلى الشوارع ومحاسبة نوّاب الطعن عبر صناديق الاقتراع والمقاطعة الشعبية.











































































