لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
قالت الفنانة التركية هاديسا إنها تعيش مرحلة مختلفة من حياتها، تشعر خلالها بالتحرر والرضا عن نفسها، مؤكدة أنها وصلت إلى مرحلة من التصالح مع ذاتها لم تختبرها في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمرها.
وأضافت هاديسا في برنامج #ABtalks الذي يقدمه الإعلامي أنس بوخش: أبلغ الأربعين الآن، ولم أبدأ الشعور بهذا الحب تجاه نفسي إلا مؤخرًا. أنظر إلى المرآة وأحب المرأة التي أراها، وأحب الشخص الذي أصبحت عليه والشخص الذي أواصل التحول إليه.
وأشارت إلى أنها لا تزال أمامها أمور كثيرة لتتعلمها، وأنها قد ترتكب أخطاء في المستقبل، لكنها تشعر بالفخر بنفسها وبالمرحلة التي وصلت إليها.
هاديسا: لم أشعر بأنني تلقيت الحب الذي أستحقه
تحدثت هاديس بصراحة عن تجاربها العاطفية والإنسانية، موضحة أنها تمنح الحب بعمق، لكنها لا تشعر بأنها حظيت في حياتها بالحب الذي تستحقه.
وقالت: 'عندما تزيل الشهرة والمكياج وتسريحة الشعر والأزياء، وتكون وحيدًا في غرفتك، تدرك أنك تريد حقًا أن يحبك الناس'.
وأضافت أن المسألة لا تتعلق بالعلاقات العاطفية وحدها، بل تشمل الصداقات والعائلة والأشخاص الذين منحتهم ثقتها ثم خذلوها، لافتة إلى أن مشاعرها في هذا الجانب هي حصيلة تجارب متعددة، وليست نتيجة موقف واحد أو شخص بعينه.
وأكدت أنها تخلصت من أشخاص سامّين في حياتها، وهو ما ساعدها على الشعور بالتحرر، لكنها لا تزال تعمل على التعافي من بعض التجارب التي تركت أثرًا داخلها.
هاديسا عن الانفصال: لا جدوى من القتال من أجل علاقة بمفردك
عن تجربة الانفصال، أوضحت الفنانة التركية أنها لا تصف ألمها بأنه كان شديدًا، لأنها كانت تدرك إلى أين تتجه العلاقة، ولأنها تعرف أنها بذلت ما في وسعها لإنجاحها.
وقالت: 'نحن النساء، عندما نحب ونكون في علاقة، نقدم كل ما لدينا. نحب بعمق ونهتم بالشخص الآخر، وأنا أتمنى أن يحبني أحد بالطريقة التي أحب بها'.
وتابعت أن الاستمرار في المحاولة يصبح بلا جدوى عندما يكون أحد الطرفين وحده من يسعى لإنقاذ العلاقة، مضيفة: في النهاية، العلاقة تجمع شخصين، ولا يمكنك الاستمرار إذا كنت تقاتل بمفردك.
وأشارت إلى أنها تشعر بالفخر بنفسها لأنها حاولت إنجاح العلاقة، معتبرة أن معرفة المرء بأنه فعل كل ما يستطيع تساعده على تجاوز الانفصال من دون البقاء عالقًا في التساؤلات عما كان يمكن أن يحدث لو تصرف بطريقة مختلفة.
هاديسا: أكرر اختيار الرجال الخطأ
عندما سُئلت عن الخطأ الذي تكرر في علاقاتها، أجابت هاديسا بأنها كانت تختار الرجال الخطأ، موضحة أن بعضهم يظهر في بداية العلاقة بصورة مثالية، ويغمر الطرف الآخر بالاهتمام والمشاعر، قبل أن تتغير الأمور لاحقًا.
وقالت إن هؤلاء الرجال كانوا يدعمون مسيرتها المهنية في البداية، ويظهرون اهتمامًا كبيرًا بها، ثم يحاولون تغييرها مع مرور الوقت.
وأكدت أنها تفضل الوضوح والصراحة في علاقاتها، وأنها لا تتعمد إعطاء الآخرين انطباعات مضللة، لكنها لا تستطيع التحكم في تصرفات الأشخاص الذين تختارهم أو تغييرهم.
هاديسا تكشف أثر انفصال والديها في طفولتها
استعادت الفنانة ذكريات انفصال والديها عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها، وكشفت أنها ساعدت والدها على حزم حقائبه ومغادرة منزل الأسرة، وهي ذكرى لا تزال تجد صعوبة في التعامل معها.
وقالت: كنت في الحادية عشرة من عمري، لكنني كنت أشعر بأنني في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة، بسبب المسؤوليات التي وُضعت على عاتقي.
وأضافت أنها ساعدت والدها في ترتيب ملابسه، ورافقته إلى المنزل الجديد الذي انتقل إليه، معتبرة أن هذه التجربة تركت أثرًا فيها وربما انعكست على علاقاتها العاطفية لاحقًا.
ورغم ذلك، أكدت أنها تتذكر طفولتها بمحبة، وأنها تحب والدها كثيرًا، وتتفهم حزنه على الأوقات التي لم يتمكن خلالها من أن يكون الأب الذي أراد أن يكونه.
هاديسا تتحدث عن الأمومة وتربية الأطفال
في حديثها عن الأمومة، أكدت هاديسا أنها ترغب في أن تصبح أمًا يومًا ما، موضحة أن دافعها سيكون رغبتها في تربية طفل جيد، وليس مجرد استعراض تجربة الأمومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت: أشعر بأنني أستطيع أن أقدم طفلًا صالحًا إلى هذا العالم الغريب الذي نعيش فيه، مشددة على أن إنجاب الأطفال مسؤولية كبيرة وليس خطوة تُضاف إلى قائمة الإنجازات الشخصية.
كما أوضحت أنها تحب عملها والسفر، لكنها تدرك أن الأمومة ستتطلب منها إعادة ترتيب أولوياتها، وأنها ترغب في الاستمتاع بالفترة التي تلي الولادة، بدلًا من العودة سريعًا إلى العمل.
وشددت على أهمية دور الأم في غرس القيم الأساسية لدى الطفل، معتبرة أن الاستعانة بمساعدة في الرعاية اليومية أمر طبيعي، لكن مسؤولية التربية الأساسية والقيم ينبغي أن تبقى واضحة للطفل.
هاديسا عن طفولتها في بلجيكا: كنت أدافع عن الأطفال الذين يتعرضون للتنمر
تطرقت الفنانة إلى نشأتها في بلجيكا ضمن عائلة تركية، قائلة إن التجربة لم تكن سهلة بسبب وجود العنصرية، لكنها لم تكن من الأطفال الذين تعرضوا للتنمر، بل كانت تقف إلى جانب زملائها الذين يواجهونه.
وأضافت أنها كانت تحرص على مساندة الأطفال الذين يقضون وقتهم بمفردهم، حتى يشعروا بأن هناك من يهتم بهم، مؤكدة أنها كانت تتدخل لمنع التنمر داخل صفها.
كما وصفت نفسها بأنها كانت طالبة مجتهدة تحب المدرسة والمشاركة في العروض التقديمية، وكانت تتفوق في اللغات، ومنها الهولندية والفرنسية والإنجليزية.
هاديسا: أشعر بالرضا عن نفسي وأحيط نفسي بأشخاص إيجابيين
أكدت هاديسا أنها أصبحت أكثر وعيًا بالأشخاص الذين تسمح لهم بالبقاء في حياتها، موضحة أنها لا تريد أن تعمل وسط أجواء سلبية أو مع أشخاص غير سعداء بوجودهم في الفريق.
وقالت إنها أخبرت أعضاء فريقها بأن من لا يشعر بالراحة في العمل يستطيع المغادرة، مؤكدة احترامها لمن يحتاج إلى استراحة أو يرغب في خوض تجربة مختلفة، مع ترحيبها بعودته مستقبلًا.
وأضافت أنها تشعر بأنها بدأت مرحلة جديدة في حياتها، وأنها تريد الحفاظ على الأجواء الإيجابية حولها، خصوصًا أنها تحب عملها وتشعر بالرضا عما وصلت إليه.
هاديسا تشرح سبب موافقتها على المقابلة المطولة
عن قرارها إجراء مقابلة مطولة تتناول جوانب شخصية من حياتها، أوضحت هاديسا أنها أصبحت أكثر ثقة بنفسها مع مرور السنوات، ولم تعد تخشى الحديث كما كانت في بدايات مسيرتها.
وقالت إنها شخصية تحب الخصوصية، رغم أنها تجد في الوقت نفسه متعة في مشاركة بعض تجاربها مع الجمهور، مشيرة إلى أن حياتها الشخصية تنعكس على الموسيقى التي تقدمها.
وأضافت أن توقيت المقابلة جاء مناسبًا بالنسبة إليها، خصوصًا بعد إصدار ألبومها في مايو/أيار الماضي، عقب غياب دام تسع سنوات عن إصدار ألبوم، معتبرة أنها تعيش مرحلة جديدة تشعر خلالها بالاستعداد للتحدث والانفتاح بصورة أكبر.




























