اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
لعب شرطيّو بلدية طرابلس خلال شهر رمضان دورًا استثنائيًا، خصوصًا في ظلّ التحدّيات الأخيرة التي تمرّ بها المدينة، والتي تفاقمت بسبب النّزوح الكثيف إليْها والضغط المروريّ المعتاد يوميًا وهو يزداد حدّة في هذه الفترة تحديدًا مع توجّه النّاس إلى الأسواق ليلًا حتّى الفجر. ويُمكن القول، إنّ المدينة هذا الشهر، لم تُسجّل مشكلات فردية كبيرة أو صعبة تُماثل ما حدث في العام الماضي أو الأعوام التي سبقته، وهو استقرار ولو جزئيّ يراه الكثير من أبناء المدينة 'لافتًا' ويعكس الدّور الفعليّ والميداني الذي أدّته الشرطة بقيادة النّقيب صلاح الدّين الأيّوبي.
ومنذ بداية شهر رمضان، وُضعت خطّة ميدانية واضحة لتنظيم حركة السير وفرض الأمن في المدينة، وهذا ما يُؤكّده النّقيب الأيّوبي في حديثٍ لـ 'لبنان الكبير'، معتبرًا أنّ الاستراتيجية المتبّعة أثمرت نجاحًا، وذلك على الرّغم من الضغوط والتحدّيات التي ستزداد حتمًا مع استمرار النزوح وارتفاع الكثافة السكانية، وكذلك مع 'مقاومة' البعض في المدينة تطبيق القانون على أرض الواقع، وأضاف: 'هذه الجهود ستبقى مستمرّة لما بعد رمضان، استجابة لحاجة المدينة لفرض الأمن بالتعاون مع الأجهزة الأمنيّة'.
وفي التفاصيل، ركّزت الخطّة التي تحدّث عنها الأيّوبي أوّلًا على تنظيم حركة السير، نظرًا لأهمّيتها القصوى حتّى في الأيّام العادية التي تسبق رمضان، فهذه المدينة التي تشهد زحمة مرورية يومية في كلّ الأوقات تقريبًا، خصوصًا في الفترات الصباحية، وحتّى قبل نزوح المواطنين إليْها نتيجة الحرب، ستتعرّض لضغوط أكبر قطعًا خلال الفترة الحالية أو المُقبلة. ولهذا، صرّح الأيوبي قائلًا: 'طبّقنا الخطّة ووزّعنا 60 شرطيًا لتنظيم حركة السير من الساعة 12 ظهرًا حتّى الساعة 2 صباحًا عند نقاط المرور، وقد أثبتوا فاعلية لأنّهم تمكّنوا من ضبط وتسهيل الحركة فعليًا'.
كما عمدت الشرطة، بعد وضع خطّة السير، إلى تسيير دوريات مستمرّة في المدينة، لا سيّما في الأسواق الدّاخلية (العطّارين، القمح…) والتجارية (مثل سوق شارع عزمي أو نديم الجسر). وعن هذه الدّوريات، يقول الأيوبي: 'استمرّت من الصباح حتّى الليل، وكانت تتركّز في الفترة التي تسبق الإفطار، وبعده مساءً، كما نُصبت نقاط أمنيّة عند المساجد ومحيطها خلال صلاة التراويح، ممّا يدلّ على أنّ الخطّة ارتكزت على نقاط السير وكيفية حفظ الأمن، وقد نجحت الحمد لله بفضل الجهود المبذولة والتعاون الإيجابي مع الأجهزة الأمنية، فكانت المرّة الأولى التي يمرّ فيها الشهر الفضيل دون إطلاق رصاص نتيجة أيّ إشكال'.
وعن النزوح، لا يُخفي الأيوبي أنّه يُشكّل ضغطًا إضافيًا، لكنّه حفّز على اتخاذ تدابير إضافية، وفي الوقت عيْنه، يرى أنّ الإجراءات النّاجحة حاليًا، كانت تستوجب زيادة عدد أفراد الشرطة. ومع أنّ عددهم كان محدودًا مقارنة بحجم المدينة الكبير، إلا أنّهم نجحوا في السيطرة على الأوضاع والإمساك بزمام الأمور، حتّى بعد حصول بعض المشاكل في مناطق معيّنة حيث لم يعتد البعض على وجود الشرطة فاستاء منها وحاول مقاومة نظامها وإفشاله، 'لكنّنا في المقابل، أصدرنا بيانًا شجّع المواطنين على التعاون معنا، ولله الحمد، كان أبناء المدينة مسرورين ومرتاحين بهذه الخطّة التي سنعمل على تطويرها بعد رمضان'.











































































