اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
بيروت ـ عامر زين الدين
فيما تتوسع الدائرة التصاعدية للحرب، وارتفاع منسوب تداعياتها الخطيرة على شتى نواحي الحياة، مع المزيد من الافراغ السكاني الاضافي من مناطق في العاصمة بيروت، أسوة بالضاحية الجنوبية ومناطق الجنوب، زاد الحجم التضخمي والكارثي في اعداد العائلات النازحة خصوصا إلى الجبل.
التصعيد المستجد وتطورات اليومين الاخيرين، وهاجس الصمود البنيوي على مختلف الصعد، استدعى تحركات واسعة في الجبل، على المستويات السياسية والحزبية والامنية، التي ضاعفت من دوافعها وتداعياتها المدمرة للعدوان، الاستهدافات العمقية للعاصمة على نحو أكبر وحرب تقطع الجسور والاوصال في الجنوب.
وشهدت منطقة الجبل اجتماعات تنسيقية على مستويات حزبية، بتوجيهات معلنة من رؤساء الاحزاب والتيارات. وتمثلت اخيرا باجتماعين منفصلين كل على حدة، الاول بين الحزب «التقدمي الاشتراكي» مع وفد من قيادة «التيار الوطني الحر» في المنطقة، والثاني بين «الاشتراكي» ومنسقية الجبل في حزب «الكتائب اللبنانية».
مصادر مواكبة للقاءات الحزبية اجمعت لـ«الأنباء»، على «ان تطورات الحرب على نحو دراماتيكي أوسع، وإجبار المزيد من العائلات الجنوبية وبعض مناطق بيروت على النزوح اكثر، استدعى مثل هكذا اجتماعات حزبية، لوضع الخطط المواكبة للتطورات، والوقوف صفا واحدا إلى جانب الجيش ومساعدته، والذي تلقى عليه مسؤوليات جسام».
أوساط المجتمعين شددت أيضا على متابعة مستوى اللقاءات من القاعدة إلى رأس الهرم، بما فيها على مستويات وكلاء الداخلية ومنسقية المناطق كما حصل، لاضطلاع الجميع بمسؤولياتهم الوطنية العليا، والابتعاد عن الاختلافات في الرؤى السياسية الداخلية. ويتمثل ذلك ليس بالوقوف إلى جانب الجيش كضامن للسلم الأهلي فحسب، بل في استمرار التعاون الميداني والسياسي، لتحصين امن منطقة الجبل، ومواجهة تداعيات ملف النزوح من زاوية إنسانية ـ اجتماعية، اضافة إلى الوطنية الشاملة.
تهديدات المستوى الأمني الإسرائيلي ليل الاربعاء بأن «القادم سيكون أشد وأقسى»، جعلت التركيز ينصب أكثر على مواكبة عمليات التهجير الواسعة من المناطق المستهدفة، الأمر الذي زاد من اعداد العائلات التي لجأت إلى مناطق الجبل، الذي يعتبر أكثر أمانا راهنا.
منذ 2 مارس الحالي وحتى الأمس القريب، زادت المراكز المخصصة لاستيعاب النازحين بحسب المختصين بلجان النزوح عن 230 مركز ايواء في جبل لبنان، وخصوصا قضاءي الشوف (بما فيه إقليم الخروب)، وعاليه، والمتن الاعلى (بعبدا). ويستمر الضغط للطلب على المنازل السكنية والمراكز الآنفة الذكر، التي باتت في حالة تضخم سكاني كبير، الامر الذي يتطلب، كما ترى اللجان المتابعة، المزيد من الدعم اللوجستي والغذائي على نحو اكبر من ذي قبل.











































































