اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٤ تموز ٢٠٢٦
كشفت شهادات حصرية أدلى بها عدد من التائبين عن العمل ضمن المليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي تفاصيل غير مسبوقة حول أساليب استدراج الشبان وتجنيدهم، وآليات تشغيلهم ميدانياً لصالح جيش الاحتلال، إضافة إلى الانتهاكات التي يتعرض لها من يحاول الانسحاب من تلك المجموعات.
وقال أحد التائبين لشبكة قدس الإخبارية إن عملية استقطابه بدأت عبر وعود بتوفير رواتب وفرص عمل ومساعدات إنسانية، قبل أن يكتشف لاحقاً أن المهمة الحقيقية تتمثل في تنفيذ أعمال تخدم الاحتلال مباشرة.
وأوضح أنه كُلّف في البداية بحراسة مواقع ليلاً، قبل نقله إلى ما وصفها بـ'قوات المهام'، حيث أُجبر على المشاركة في عمليات تمشيط والبحث عن أنفاق المقاومة ومواقعها، مؤكداً أن جميع التحركات كانت تتم بتوجيهات مباشرة من ضباط الاحتلال.
وأضاف أنه قرر الانسحاب فور إدراكه طبيعة المهام، معتبراً أن الاستمرار فيها يمثل خدمة للاحتلال، وأنه رفض مواصلة ما وصفه بـ'الطريق الذي يغضب الله'.
وفي شهادة أخرى، وصف أحد التائبين المقر الذي نُقل إليه بأنه 'مافيا تعمل تحت إشراف الجيش الإسرائيلي'، مشيراً إلى أن عناصر المليشيا كانوا يعيشون تحت التهديد الدائم والخوف المستمر، فيما مارس أحد قادتها، ويدعى شوقي أبو نصيرة، عمليات تعذيب بحق من حاولوا الانسحاب، شملت الضرب والحرق بالنار، مؤكداً أن أحد العناصر توفي تحت التعذيب ودُفن سراً قرب أحد المواقع.
وأشار التائبون إلى أن قادة المليشيات كانوا يزرعون الخوف في نفوس العناصر عبر الادعاء بأن جيش الاحتلال سيستهدفهم إذا فروا، وأن المقاومة ستعتقلهم أو تقتلهم إذا عادوا إلى مناطقهم، مؤكدين أنهم اكتشفوا زيف هذه الادعاءات بعد تمكنهم من العودة إلى غزة، حيث قالوا إنهم عوملوا باحترام بعد تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية.
ووجّه أحد التائبين رسالة إلى كل من يفكر بالالتحاق بهذه المليشيات، داعياً إلى التراجع قبل فوات الأوان، قائلاً إن العمل ضمنها لا يجلب سوى 'الذل والخسارة'، مضيفاً: 'تربينا في عائلات شريفة ومناضلة، ولم نتربَّ على الخيانة، ولذلك عدنا قبل أن نخسر كل شيء'.

























































