اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكد السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور أن الاتهامات الموجّهة إليه لا تستند إلى أي وقائع حقيقية أو أدلة قانونية، مشددًا على أن أي خلاف في وجهات النظر لا يسوّغ توجيه اتهامات تمس تاريخه الوطني والنضالي.
وأوضح دبور أن من حقه أن يُقيَّم استنادًا إلى مسيرته النضالية المعروفة، مؤكدًا أنه نشأ وتربّى سياسيًا على يد الرئيس الشهيد ياسر عرفات منذ سنوات شبابه الأولى، وأن من تربّى على هذا النهج لا يمكن أن يفرّط بقضيته أو يتخلى عن مبادئه.
وقال دبور، خلال لقاء متلفز تابعه 'فلسطين أون لاين': 'ما زلت ملتزمًا بالثوابت الوطنية، وما زالت الراية على الجبل'، في إشارة إلى الثبات على الموقف وعدم التخلي عن المسؤولية، مؤكدًا أن هذا الالتزام ليس فرديًا، بل يشاركه فيه كثيرون.
وأوضح أن مطالبته بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جاءت في إطار مهامه الرسمية، وبصفته ممثلًا للشعب الفلسطيني هناك، وبتوجيهات مباشرة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مؤكدًا أن من واجبه عدم السماح باتخاذ أي قرار ينتقص من حقوق الفلسطينيين. واعتبر أن ما جرى لا يمثل أزمة بقدر ما هو جزء أصيل من مسؤولياته الوطنية.
وفيما يتعلق بملف الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، بيّن دبور أن لهذا الملف قيادة واضحة، وأنه كان جزءًا من منظومة عمل جماعي خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الأداء الفلسطيني المشترك في لبنان حظي بارتياح القيادة الفلسطينية، وأسهم في تحييد الساحة الفلسطينية عن الصراعات، ومنع إدخالها في أي أجندات خارجية، إلى جانب تحسين الصورة النمطية عن الفلسطينيين في لبنان.
وتساءل دبور عن أسباب التشكيك المفاجئ في هذا الأداء، قائلًا إن ما أُنجز على مدار سنوات طويلة كان محل إجماع، معربًا عن استغرابه من اعتبار كل ما تحقق فجأة موضع خطأ أو تقصير.
وأشار إلى وجود خلاف شخصي مع ياسر عباس، لكنه شدد على أن هذا الخلاف يجب ألّا ينعكس على العمل الوطني الفلسطيني أو على أوضاع الفلسطينيين في لبنان.
وأكد أهمية الاحترام المتبادل وتقبّل اختلاف الآراء، مشددًا على أن مصلحة الشعب الفلسطيني يجب أن تبقى فوق أي اعتبارات شخصية، لا سيما في ظل الأوضاع الحساسة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان.
ودعا دبور إلى توحيد الصف الفلسطيني وتكاتف الجهود لتجاوز المرحلة الصعبة، سواء على صعيد الوجود الفلسطيني في لبنان أو على مستوى القضية الفلسطينية عمومًا، في ظل ما تشهده الساحة الفلسطينية من تطورات خطيرة ومشاريع تمس الحقوق الوطنية.
وفيما يتعلق بما أُثير حول قضايا قانونية أو ارتباطات بالإنتربول، قال دبور إن من حق الشعب الفلسطيني معرفة الحقيقة كاملة، مؤكدًا استعداده للمساءلة في حال ثبت ارتكابه أي خطأ، ومشددًا على رفضه توجيه الاتهامات جزافًا دون تحقيق أو محاكمة أو استدعاء رسمي.
وأضاف أنه طلب رسميًا تشكيل لجنة تحقيق من الأطر القيادية المختصة للتحقق من جميع الاتهامات، متسائلًا عن أسباب عدم تشكيلها حتى الآن، مؤكدًا أن الإنسان صاحب الكرامة لا يمكن أن يقبل بالظلم أو الصمت عليه.
وشدد دبور على أن حركة فتح ما زالت حركة تحرر وطني، ولا يجوز استنزافها في صراعات داخلية أو تصفية حسابات جانبية، داعيًا إلى التوحّد والعمل المشترك من أجل الوصول إلى برّ الأمان، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في ظل التحديات الكبرى التي تواجه القضية الفلسطينية والمنطقة بأسرها.
يُشار إلى أن السفير الفلسطيني السابق في لبنان، ومشرف حركة فتح، كان قد كشف سابقًا عن تفاصيل تتعلق ببيع عقارات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، مؤكدًا اعتراضه الشديد على عملية البيع، وقيامه بتوجيه رسالة رسمية إلى الرئيس محمود عباس يوضح فيها رفضه لهذا الإجراء.
وعقب ما نشره دبور، تلقت النيابة العامة التمييزية في لبنان مذكرة توقيف دولية صادرة عن الإنتربول بحقه.

























































