اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١ شباط ٢٠٢٦
أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، خلال ترؤّسه قدّاس الأحد في كنيسة السيدة في الصّرح البطريركي في بكركي، إلى أنّ 'إنجيل اليوم يدين كلّ نظام لا يضع الإنسان في المركز الأوّل من اهتماماته. ويدين كلّ سياسة تبني ذاتها على حساب الضّعفاء، وكلّ مسؤول يرى في السّلطة امتيازًا لا خدمة. فالأبرار، في هذا الإنجيل، ليسوا أصحاب مناصب، بل أصحاب ضمائر'.
وأكّد أنّ 'الأوطان لا تقوم بالقوّة، بل بالمحبّة. لا تقوم بالفساد، بل بالأمانة. لا تقوم باللامبالاة، بل بالمسؤوليّة المشتركة'، مشدّدًا على أنّ 'لبنان بحاجة اليوم إلى ثورة ضمير، لا إلى تبديل وجوه فقط. بحاجة إلى صدّيقين في السّياسة، وإلى أبرار في الاقتصاد، وإلى أمناء في الإدارة، وإلى رحماء في المجتمع'. وأوضح أنّه 'حين يصبح الجائع أولويّةً لا عبئًا، وحين يصبح الإنسان غايةً لا وسيلة، يمكن للوطن أن ينهض'.
ولفت البطريرك الرّاعي إلى أنّ 'إنجيل الأبرار يذكّرنا أنّ الله لن يسألنا: كم أبنية شيّدتم، بل كم ضعيف وكم محتاج احتضنتم. لن يسأل: كم ربحتم، بل كم أعطيتم. وهذا هو التحدّي الأكبر أمام وطننا اليوم'.
وذكر أنّه 'زارنا أوّل من أمس المجلس التنفيذي لنقابة 'أوجيرو'، وعرضوا علينا مطالبهم وهي:
- أوّلًا: تعديل المادّة 49 من القانون 431 الصّادر في العام 2002، فمرور أكثر من عشرين عامًا على القانون يضع الموظّفين بوضع حرج خاصّةً تجاه المادّة 49 من قانون تنظيم قطاع الاتصالات، الّتي باتت تشكّل إجحافًا مستمرًّا بحقّهم، لتناقضها مع الواقع الاقتصادي الرّاهن ومع القوانين اللّاحقة.
- ثانيًا: أثر الخصخصة وحماية صندوق التعويضات (القانون 161)، فأكّدوا على حقوق الموظّفين، وعلى الدّور المحوري لصندوق التعويضات الّذي تستفيد منه المؤسّسات العامّة بموجب القانون 161. إنّنا نناشد المسؤولين العمل على تحصين هذا الصّندوق ضدّ أيّ قرارات قد تمسّ بديمومته.
- ثالثًا: إنصاف المياومين بمعالجة قانونيّة فوريّة، لدمجهم وتأمين استقرارهم الوظيفي والاجتماعي'.
وختم: 'نصلّي من أجل كلّ فقير، وكلّ مريض، وكلّ مهمّش. نصلّي من أجل لبنان، ليولد فيه جيل من الأبرار والصدّيقين، يبنون الوطن بالمحبّة، لا بالمصالح'.











































































