اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦
اضافت: وإذ شكّلت هذه القضية محوراً رئيسياً من محاور التحركات الرسمية الجارية منذ مطلع الأسبوع، كشفت هذه المصادر أن ثمة حزماً غير مسبوق لدى الأجهزة العسكرية والأمنية برز في ملف ضبط ومطاردة وتعقّب عمليات تهريب ونقل المتفجرات، ينبئ بعزم واعد تماماً على ترسيخ نمط أمني متشدّد حيال هذه الظاهرة ومطاردة كل المتورطين فيها أياً كانوا. ولفتت إلى أن 'حزب الله' لم يجد مسرباً لنفي مسؤوليته عن حادث ضهر البيدر بعدما اظهرت القوى الأمنية والقضاء المعني تشدّداً حاسماً في منع أيّ تراخٍ أو تهاون حيال التحقيق وتوسيعه والمضي فيه حتى إنجاز كشف الحقيقة كاملة.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان ملف المتفجرات أضحى بعهدة القوى الأمنية والسلطات القضائية لكشف الملابسلات والوقوف عندها على ان تصدر التحقيقات بشكل نهائي وتحال الى المعنيين.
وكتبت' الشرق الاوسط': نقل مصدر نيابي مقرّب من «الثنائي الشيعي» بأن «حزب الله» حاول استرداد الشاحنة من دون أن يصار إلى مصادرة حمولتها من المتفجرات. وكشف أن مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب حسين العبد الله الذي عُيّن خلفاً لوفيق صفا سارع للاتصال بقيادات أمنية وعسكرية لاستردادها، لكنه لم يوفّق.
ولفت إلى أن الحزب لم يكن يتوقع عدم التجاوب مع طلبه، متذرّعاً بأن حمولتها ستُنقل إلى الجنوب لاستخدامها بالتصدي للجيش الإسرائيلي في حال قرر توسيع المنطقة الأمنية. وقال بأن مجرد تدخّله يعني حكماً بأن محتوياتها تعود له، لكنه اصطدم بعدم التجاوب معه وبموقف قاطع عبّر عنه رئيس الحكومة نواف سلام بطلبه التوسُّع في التحقيق تأييداً للرغبة التي أبداها مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم في إشراك شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بالتحقيقات.
أكد المصدر بأن عدم التجاوب مع مطلب الحزب يعني تسطير رسالة إلى الداخل والخارج بأن لبنان هو الآن في مرحلة سياسية جديدة غير تلك التي كانت قائمة قبل انتخاب عون رئيساً للجمهورية وتشكيل حكومة برئاسة سلام التي اتخذت قرارات تقضي بحصرية السلاح بيد الدولة، بدءاً بجنوب نهر الليطاني، على أن يصار إلى استيعابه بدءاً من شمال النهر حتى الحدود اللبنانية – السورية، وهذا يكمن وراء وضع اليد على شحنة المتفجّرات، إضافة إلى التقيُّد بقرارات مجلس الوزراء بمنع حمل السلاح والتنقّل به واستخدامه.
ورداً على سؤال، أوضح المصدر بأن مجرد الموافقة على أن يسترد الحزب شحنة المتفجّرات يعني حكماً، بالنسبة إلى الداخل والخارج، سقوط مشروع الدولة من جهة، وتفلُّت المجتمع الدولي من تعهداته للبنان بإنقاذه مشروطاً بحصرية السلاح بيد الدولة من جهة ثانية، وبالتالي لن يكون مُدرجاً على لائحة اهتماماته في حال أعاد المتفجرات للحزب.
وأكد بأن ضبط شحنة المتفجرات سيرفع من منسوب الاهتمام الدولي بلبنان ويقوّي موقفه في المفاوضات في ضوء اعتراف سائق الشاحنة ومرافقه بأن حمولتها ستُسلّم لشخص في الضاحية يُعرف باسم «ذو الفقار»، وتوقف أمام الحملة التي شنّها تلفزيون «المنار»، الناطق الرسمي باسم «حزب الله»، على سلام بسبب موقفه من احتجازها وتشدّده في تحديد المسؤولية والكشف عن الاسم الحقيقي لـ«ذو الفقار»، وأيضاً على عون على خلفية موافقة دول الاتحاد الأوروبي على إرسال بعثة عسكرية بمهمة إلى لبنان لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي وتدريبهم لمساعدتهم في بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة.
والحملة على عون تعود في الأساس، حسب المصدر، إلى أن مهمة البعثة الأوروبية لدعم القوى الأمنية والعسكرية، يعني من وجهة نظر الحزب، أنها ستساعد بحصرية السلاح بيد الدولة، خصوصاً وأنها ليست مكلّفة أن تحل مكان قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل»، وإنما بتوسيع مهامها لتشمل الأراضي اللبنانية كافة، وهذا ما يدعو الحزب إلى القلق في حال تأكد بأن حصرية سلاحه مشمولة بالبرنامج الذي أعدته البعثة الأوروبية لمساعدة لبنان لبسط سلطته على أراضيه كافة.
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم احال اوراق المواد المتفجرة الى كل من مخابرات الجيش وشعبة المعلومات، كما احال الى الجهازين الامنيين ملف متفجرات ضهر البيدر لاستكمال التحقيقات.
وحسب مصدر قضائي، فلا رابط بين ملف ضهر البيدر وملف مضبوطات القصر – الهرمل.
مواقف
وفي أول صدى خارجي بارز حيال هذا الملف علّق متحدّث باسم الخارجية الأميركية على ضبط الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخليمتفجّرات لـ'حزب الله'، قائلاً، 'لم تجلب أسلحة 'حزب الله' للبنان سوى البؤس والدمار. وما زال حزب الله يمثّل عقبة أمام السلام'، مرحّبًا بجهود الحكومة لضبط المواد المتفجّرة واحتجاز الأفراد المسؤولين. وأضاف: 'نحث الحكومة اللبنانية على صياغة خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، على النحو المنصوص عليه في إطار عمل الآلية الثلاثية'.
وفي لقاء بين رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكلأمس في السرايا، أثير ملف المتفجرات المضبوطة أخيراً، حيث حيّا الرئيس سلام 'جهود القوى المسلحة اللبنانية التي أفضت إلى ضبط كمية إضافية من المواد المتفجرة في منطقة القصر- الهرمل'، مشدّداً على 'ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء عمليات التهريب وإحالتهم إلى القضاء المختص'. وأكد الرئيس سلام دعمه الكامل للجيش اللبناني في أداء مهامه، مشدداً على 'أهمية تعزيز قدراته وتمكينه من حماية الحدود، وصون أمن اللبنانيين، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها'.
المصدر: لبنان24











































































