اخبار سوريا
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية 'قسد' مظلوم عبدي اليوم الجمعة، قراراه بسحب قواته الساعة 7 صباحا يوم السبت من مناطق التماس الحالية شرق حلب لإعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.
وجاء في منشور لعبدي على منصة 'إكس'، أنه 'بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبدائنا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس، قررنا سحب قواتنا غدا صباحا الساعة السابعة من مناطق التماس الحالية شرق حلب والتي تتعرض لهجمات منذ يومين، وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات'.
يأتي ذلك بعد أيام من التوتر بين الطرفين، واستقدام الجيش السوري تعزيزات نحو منطقة دير حافر ومحيطها الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب، معلنا إياها منطقة 'عسكرية مغلقة' وداعيا 'قسد' إلى الانسحاب منها نحو شرق الفرات.
وتدخل التحالف الدولي بقيادة واشنطن الجمعة لاحتواء التصعيد بين قوات سورية الديمقراطية 'قسد' والسلطات الرسمية، العازمة على إخراجها من مناطق واقعة شرق مدينة حلب بعدما بسطت سيطرتها على كامل المدينة الواقعة شمال البلاد.
وساد هدوء حذر المنطقة بعد ظهر الجمعة على الرغم من انقضاء مهلة أعطاها الجيش لخروج المدنيين منها تمهيدا لعمل عسكري، كما أفادت مصادر صحافية في المكان.
وجاء التصعيد العسكري على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات في دمشق والإدارة الذاتية الكردية، وبعد سيطرة الجيش أواخر الأسبوع الماضي على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب بعد اشتباكات دامية لأيام.
وعقد مسؤولون في قوات سورية الديمقراطية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، اجتماعا لبحث خفض التوتر في منطقة دير حافر، بحسب ما أفاد المتحدّث باسم 'قسد' فرهاد الشامي.
وقال الشامي الجمعة، إن 'لقاء' جمع 'أعضاء قيادة 'قسد' مع قيادة التحالف الدولي في دير حافر لبحث خفض التصعيد'.
إلى ذلك، أفاد مصدر عسكري حكومي سوري، بأن 'رتلا للتحالف الدولي' دخل المنطقة. وفي أعقاب ذلك، أفاد بأن 'وفدا من وزارة الدفاع السورية دخل إلى منطقة دير حافر للتفاوض مع قيادات قوات سورية الديمقراطية'.
وجاء الاجتماع بعدما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عبر مبعوثها الخاص إلى سورية توماس باراك، أنها على تواصل 'مع جميع الأطراف' في البلاد وتعمل 'على مدار الساعة من أجل خفض التوتر ومنع التصعيد والعودة إلى محادثات الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية'.
وقدمت الولايات المتحدة دعما كبيرا لمقاتلي 'قسد' خلال السنوات الماضية، وتعد من أبرز داعمي السلطة الجديدة في دمشق.
وخرج 'أكثر من أربعة آلاف مدني' من منطقة دير حافر ومحيطها في ريف حلب الشرقي وفقا للسلطات المحلية، خلال يومين، بعد مهلة أعلنها الجيش لخروج المدنيين.
وبعدما أعطى مهلة مماثلة الخميس، أعلن الجيش تمديد مدة 'الممر الإنساني ليوم آخر'، أي الجمعة من التاسعة صباحا حتى 17:00 مساء، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، وشوهد في محيط دير حافر عشرات من السكان يغادرون المنطقة ويعبرون جسرا متهالكا فوق نهر متفرّع من نهر الفرات، صباح الجمعة.
ومن بين المغادرين أبو محمد (60 عاما) الذي رفض إعطاء اسمه كاملا. وقال بعدما عبر الجسر إن 'قسد منعونا من الخروج، ولذلك خرجنا عبر الطرق الزراعية والقرى، وعبرنا فوق المياه'.
وأضاف الرجل الذي وصل مع عدد من أفراد عائلته 'نتجه إلى حلب إلى مراكز الإيواء، نتمنى ألا يطول بقاؤنا هناك'. وبدأ السكان منذ الخميس مغادرة تلك المناطق الواقعة في ريف حلب الشرقي بطلب من الجيش.
واتهم الجيش 'قسد' الخميس ومسلحين تابعين لحزب العمال الكردستاني بمنع المدنيين من الخروج، محذرا من أنه 'سيتم استهداف أي موقع يقوم بعرقلة مرور المدنيين بالطريقة المناسبة'.
لكن المتحدث باسم قوات سورية الديمقراطية فرهاد الشامي نفى ذلك، مؤكدا أن الاتهامات 'عارية عن الصحة'.
من جهة ثانية، دعا الجيش السوري في بيان نقلته 'سانا'، عناصر قوات سورية الديمقراطية إلى 'الانشقاق' عنها. وقال 'سارعوا بالانشقاق عن هذا التنظيم وعودوا إلى دولتكم وأهلكم'.
وردّت قوات سورية الديمقراطية في بيان اعتبرت فيه أن تلك الدعوات 'نداءات يائسة ومكشوفة تعكس حالة الإفلاس السياسي والعسكري، ومحاولة فاشلة لخلق الفتنة بين مكونات المنطقة'.
وتتبادل دمشق والإدارة الكردية منذ أشهر الاتهامات بإفشال تطبيق الاتفاق المبرم بينهما في 10 آذار/مارس والذي كان يفترض إنجازه في نهاية 2025، ونصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وتسيطر 'قسد' على مساحات واسعة في شمال سورية وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكلت رأس حربة في قتال تنظيم 'داعش' الإرهابي، وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وإثر إطاحة نظام بشار الأسد، أبدت 'قسد' مرونة تجاه السلطة الجديدة، ورفعوا العلم السوري في مناطقها. إلا أن تمسكها بنظام حكم لامركزي وبتكريس حقوقها في الدستور لم يلق استجابة في دمشق.
وأسفرت المعارك في حيي الشيخ مقصود والأشرفية عن مقتل 105 أشخاص، هم 45 مدنيا و60 مقاتلا من الطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
المصدر: RT + وكالات




































































