اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦
قال المحلل السياسي محمد شاهين إن استمرار تعطيل الانتخابات الفلسطينية يعكس أزمة سياسية متراكمة داخل النظام السياسي، في ظل غياب التوافق على تجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات على أساس التمثيل الشعبي، مشيرًا إلى أن التأجيل لا يقتصر أثره على حرمان الفلسطينيين من اختيار ممثليهم، بل يكرّس حالة الجمود السياسي ويضعف ثقة الشارع بالقيادة والفصائل.
وأضاف شاهين، في تصريح لـ'شهاب'، أن تكرار تجربة تأجيل الانتخابات، كما حدث عام 2021، يعزز لدى الفلسطينيين شعورًا بأن الاستحقاق الانتخابي بات خاضعًا لحسابات القوى السياسية ومخاوفها من النتائج، بدلًا من أن يكون حقًا للمواطن في اختيار من يمثله ومحاسبة المسؤولين عن إدارة شؤونه.
وأوضح أن استمرار غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية يُبقي المؤسسات السياسية من دون تجديد فعلي لتفويضها الشعبي، ويحدّ من قدرة المواطنين على إحداث تغيير عبر صناديق الاقتراع، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الشارع والقيادة، وتتراجع فيه فرص معالجة الخلافات الداخلية من خلال آليات ديمقراطية متفق عليها.
وأشار شاهين إلى أن تداعيات التأجيل تظهر أيضًا في تراجع ثقة المواطنين بجدوى المشاركة السياسية، لا سيما مع تكرار الوعود بإجراء الانتخابات من دون الوصول إلى استحقاق فعلي، الأمر الذي قد يدفع قطاعات من الشارع إلى العزوف عن المشاركة في الحياة السياسية، ويعمّق حالة الإحباط تجاه الفصائل والمؤسسات القائمة.
وأكد أن استمرار هذا المسار يضعف الرقابة والمساءلة، ويُبقي النظام السياسي عرضة لمزيد من الانقسام والتجاذبات، في ظل غياب مجلس تشريعي منتخب قادر على ممارسة دوره الرقابي والتشريعي، بما يعزز استمرار إدارة الخلافات خارج الأطر المؤسسية المنتخبة.
وشدد شاهين على أن الأزمة لا تتعلق بموعد الانتخابات وحده، بل بقدرة النظام السياسي الفلسطيني على استعادة ثقة الشارع وإيجاد آلية فعلية لتجديد الشرعية، معتبرًا أن استمرار تعطيل الانتخابات من دون أفق واضح لمعالجته سيُبقي المؤسسات في دائرة الجمود، ويزيد صعوبة استعادة المشاركة الشعبية وبناء نظام سياسي يستند إلى إرادة الناخبين.

























































