اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ١٢ أذار ٢٠٢٦
لم يكن اختيار اسم 'العصف المأكول' لعمليات حزب الله مجرد تفصيل لغوي أو تسمية عابرة، بل يحمل أبعاداً رمزية وسياسية واضحة، فالاسم المستوحى من تعبير قرآني يوحي بصورة الهزيمة الساحقة للعدو.
ماذا يعني استخدام هذا الاسم اليوم؟
تبدو التسمية جزءاً من خطاب رمزي يتجاوز البعد العسكري المباشر، ليحمل رسالة معنوية وإعلامية في قلب المعركة النفسية الدائرة بين الطرفين.
ان إطلاق هذا الاسم يحمل عدة رسائل منها رسائل رمزية دينية
كون الاسم مستوحى من الآية القرآنية 'فجعلهم كعصفٍ مأكول' التي تشير إلى تحوّل المعتدين إلى شيء مهشم ومتفتت، كأوراق الزرع بعد أن تؤكل. استخدامه يوحي برغبة في تصوير مصير العدو بالهزيمة أو التفكك, ومنها رسائل معنوية وإعلامية، فالأسماء في الحروب ليست تفصيلاً شكلياً، بل جزء من الحرب النفسية والإعلامية. ان اختيار اسم يحمل بعداً دينياً أو تاريخياً يهدف إلى رفع المعنويات لدى المؤيدين اضافة الى إرسال رسالة تحد إلى الخصم مع إعطاء العمليات طابعاً رمزياً يتجاوز البعد العسكري المباشر.
إطلاق اسم “العصف المأكول” ليس مجرد تسمية عسكرية، بل رسالة سياسية ومعنوية وإعلامية ودينية، تعكس ان الحروب الحديثة لا تُخاض بالسلاح فقط، بل أيضاً بالتكنولوجيا ومعها اللغة والرموز التي تُستخدم لرفع المعنويات وبث الرسائل السياسية، سواء إلى الداخل أو إلى الخصم.
لذلك فإن اختيار هذا الاسم يندرج ضمن محاولة إعطاء العمليات بعداً يتخطى اللحظة الميدانية الى دائرة وجدانية اوسع بكثير.











































































