اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
تحولت المنافسة على جائزة الكرة الذهبية هذا العام إلى ما يشبه الحملات الانتخابية، في ظل حالة الغموض الكبيرة التي تحيط بهوية الفائز المنتظر، والمقرر الإعلان عنه خلال الحفل الذي تستضيفه العاصمة البريطانية لندن يوم 26 أكتوبر المقبل.
ومع اقتراب موعد إغلاق باب التصويت، المقرر يوم الإثنين المقبل، تصاعد الحضور الإعلامي للنجوم المرشحين، الذين يسعون إلى تعزيز حظوظهم أمام الصحفيين المكلفين باختيار أفضل لاعب في العالم.
ويشارك 100 صحفي في عملية التصويت، بواقع صحفي واحد من كل دولة ضمن أول 100 منتخب في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم 'فيفا'، بينما أصبح الحديث عن السباق الإعلامي جزءًا أساسيًا من المشهد في الأسابيع الأخيرة.
تختلف أساليب المرشحين في التعامل مع سباق الكرة الذهبية، إذ اختار كيليان مبابي الظهور الإعلامي المكثف، في الوقت الذي تلعب فيه دوائر اللاعبين المقربة دورًا بارزًا في إدارة هذه التحركات والتواصل مع وسائل الإعلام بهدف إبراز رسائل محددة.
في المقابل، يفضل لاعبون آخرون، مثل هاري كين، استراتيجية أكثر هدوءًا، من خلال الظهور في مقابلة أو اثنتين مع وسائل إعلام كبيرة، إلى جانب المقابلة التقليدية والمطولة مع مجلة 'فرانس فوتبول'، الجهة المنظمة للجائزة.
ولا تقتصر الحملة على اللاعبين أنفسهم، إذ تتحرك الأندية أيضًا في هذا الاتجاه، سواء عبر فتح أبوابها أمام الصحفيين بشكل أكبر من المعتاد، أو من خلال تسليط الضوء على إحصائيات لاعبيها وأرقامهم وأدائهم خلال الموسم.
وتبرز الأندية الأوروبية الكبرى، خصوصًا في إسبانيا، بقدرتها الكبيرة على التأثير الإعلامي والتواصل المباشر مع الصحفيين المحليين.
تواصلت RMC Sport مع 3 صحفيين يشاركون في التصويت على الكرة الذهبية لعام 2026، وينتمون إلى قارات ومناطق زمنية مختلفة، للكشف عن طبيعة المنافسة من داخل عملية التصويت.
وقال أحد الصحفيين، دون الكشف عن هويته: 'بصراحة شديدة، تتحدثون عن الحملات الإعلامية لبعض اللاعبين، لكنني لم أشاهد سوى القليل جدًا من هذه التحركات. لا ينبغي الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي، لأنها تضخم الظواهر والانتقادات، وهذه المقاطع لن تؤثر فيّ عندما أحدد قائمتي لأفضل 10 لاعبين'.
وأوضح أنه لا يفهم كثيرًا أهمية 'هذه التصريحات المتكررة'، باستثناء الحالات التي يجري فيها اللاعب مقابلة مباشرة مع الصحفي المصوت، مضيفًا: 'وهنا أعتقد أن الأمر يمكن أن يؤثر على التصويت'.
وفي إسبانيا، أجرى صحفي من صحيفة 'آس' يمتلك حق التصويت مقابلة مع مبابي.
وقال مصوت آخر، أيضًا دون الكشف عن هويته: 'هذه سنة أكثر انفتاحًا من السنوات الأخرى، ولذلك من الصعب العثور على لاعب يحظى بإجماع الجميع ضمن القائمة المقترحة'.
وأضاف: 'يمكنك أن ترى لاعبين تألقوا خلال الموسم، لكنهم لم يتألقوا في كأس العالم، وهناك آخرون حدث معهم العكس. من الصعب العثور على لاعب تألق في جزأي الموسم'.
وتابع: 'هناك لاعبون يملكون حججًا فردية قوية، لكنهم لا يملكون إنجازات جماعية بالمستوى نفسه. أنا لا أملك خبرة طويلة جدًا في التصويت، لكن هذه السنة هي الأصعب'.
وأكد الصحفي نفسه أن عملية التصويت تتطلب متابعة مستمرة للموسم، موضحًا: 'المصوت يجب أن يتابع الموسم، ويحلل الوقائع والإحصائيات، حتى تكون لديه صورة واضحة يوم التصويت'.
وكشف أنه حسم بالفعل اختياره للمركز الأول، لكنه لا يزال مطالبًا باستكمال قائمة أفضل 10 لاعبين، مشددًا على أهمية ترتيب بقية الأسماء أيضًا: 'يجب أن نأخذ بقية الترتيب في الاعتبار، فالمركز الثاني يجب أن يكون أفضل من الثالث، وهكذا'.
في المقابل، أشار صحفي آخر، من قارة أخرى، إلى أنه لم يحسم قائمته بالكامل بعد، وقال: 'أنا حاليًا في المرحلة النهائية من التفكير'، قبل أن يضيف: 'لقد حسمت اختياري للمركز الأول منذ نهاية كأس العالم'.
وكشف أحد الصحفيين المشاركين في التصويت أن بعض المقربين من اللاعبين حاولوا التواصل معه خلال الموسم، لكنه أكد أن ذلك لم يؤثر في طريقته في الاختيار.
وقال لـRMC Sport: 'نعم، حاول بعض المقربين من بعض اللاعبين التواصل معي. كما تصلني رسائل إلكترونية وبعض مظاهر الاهتمام في أوقات معينة من الموسم، لكنني لا أهتم بذلك'.
وأضاف: 'تعرفون، غالبًا ما تكون طريقة الاقتراب منهم غير مباشرة، وفي معظم الأحيان لا يكون وكيل اللاعب نفسه هو من يتولى الأمر، بل يتم استخدام أشكال أخرى'.
وأشار أحد الصحفيين إلى أن الضغط يكون كبيرًا في بعض الدول، خصوصًا عندما لا تتطابق اختيارات المصوتين مع رغبات الجماهير المحلية، قبل أن يقول ساخرًا: 'أقوى ضغط؟ عندما يتم نشر أصواتنا'.
على الجانب الرياضي، تختلف آراء المصوتين حول أبرز المرشحين، إذ قال أحد أصحاب الخبرة الكبيرة في المجال الصحفي إن خفيتشا كفاراتسخيليا قد يتأثر بكونه لاعبًا من جورجيا، موضحًا: 'إذا لم ننظر إلى كأس العالم، فهو بالتأكيد ضمن أفضل ثلاثة'.
وأضاف: 'بعد ذلك لديك أفضل الهدافين، كين ومبابي. هاري كين فاز بالدوري الألماني وكأس ألمانيا هذا الموسم، بينما مبابي لم يفز بأي لقب'.
وتبقى المشكلة الأساسية التي يواجهها المصوتون هي تحديد ما الذي يجب تقييمه تحديدًا عند اختيار الفائز، وهو ما لخّصه أحد الصحفيين بقوله: 'بالنسبة للمصوتين، السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: ماذا نحكم عليه؟'.
وأشار إلى المعايير المحددة لجائزة الكرة الذهبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الاختيار 'يتضمن أيضًا شعورًا شخصيًا'.
ويكشف أحد المصوتين حجم صعوبة المهمة، بعدما أكد أنه احتاج إلى يومين كاملين من التفكير لإعداد قائمته النهائية لأفضل 10 لاعبين، في ظل سباق مفتوح يصعب فيه الوصول إلى اسم يحظى بإجماع واضح.

























































