اخبار سوريا
موقع كل يوم -درج
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
وقّعت وزارة الرياضة والشباب السورية 'مذكّرة تفاهم' مع شركة يمثّلها شخص محكوم بإساءة الائتمان على المال العامّ، على خلفية استثمار سابق مع الاتّحاد الرياضي العامّ في سوريا، ويرتبط هذا الشخص بعلاقة مع شخصيّات إدارية ورياضية مرتبطة بالنظام المخلوع.
باسل الحمدو – محمّد بسيكي (سراج)
بعد سنوات على غياب الشركات الدولية عن الاستثمار في القطاع الرياضي السوري، بسبب العقوبات الأوروبية والأميركية وشحّ الموارد المالية، بدا إعلان وزارة الشباب والرياضة السورية بتاريخ 3 حزيران/ يونيو 2025، عن توقيع 'مذكّرة تفاهم' مع شركة عالمية في التسويق الرياضي وكأنه بارقة أمل لانفتاح مرتقب في المشهد الرياضي.
'ماتشوورلد غروب إس إيه' (Matchworld Group SA) العالمية، شركة رُوِّج لها على أنها تمتلك الخبرة والقدرة وأدوات الابتكار والذكاء الصناعي لإعادة 'الحضور السوري إلى الواجهة الإقليمية والدولية'، كما جاء في الإعلان. حيث ستتولّى 'دعم تسويق البطولات والنشاطات الرياضية السورية، وتنظيم مباريات دولية ومعسكرات احترافية'.
غير أنّ وثائق اطّلعت عليها الوحدة السورية للصحافة الاستقصائية – سراج، تكشف أن المدير الإقليمي للشركة، وهو نفسه المسؤول عن منطقة الشرق الأوسط، كما يُعرف في حساباته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، سبق أن صدر بحقّه في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حكم قضائي بجناية 'إساءة الائتمان على المال العامّ'، ومعاقبته 'بالسجن لمدّة خمس سنوات والغرامة ما يعادل خمسون ألف دولار'، على خلفية استثمارات رياضية سابقة في سوريا نفّذها باسم شركة أخرى.
مذكّرات التفاهم والحكومة السورية الجديدة
الالتزام بتنفيذ مذكّرات التفاهم الموقّعة مع الحكومة السورية أصبح حديث السوريين في الفضاء العامّ. ورغم أن مذكّرة التفاهم غير ملزمة بالقانون، بحسب المحامي سعيد مانع، إلا أنه وبعد سقوط النظام السوري في كانون الأوّل/ ديسمبر 2024، بدأت الحكومة الجديدة توقيع مذكّرات تفاهم واتّفاقيات تمهّد لإجراء تعاقدات مع شركات عربية وإقليمية ودولية.
وكان يمثل الحكومة الوزارات والمؤسّسات الحكومية بحسب تخصّصها، وكان توقيع المذكّرة بين وزارة الرياضة و'ماتشوورلد غروب' يسير في هذا الإطار.
وجاء توقيع مذكّرة التفاهم هذه، ضمن مسعى حكومي على أعلى المستويات لجذب الاستثمارات الخارجية إلى البلاد التي تعاني من دمار كلّي للاقتصاد بعد 14 عاماً من الحرب. حيث جرى توقيع نحو خمسين اتّفاقية ومذكّرة تفاهم في عام 2025، هدفت إلى تعزيز البنية التحتية عبر مشاريع في النقل الجوّي والموانئ والجسور والطاقة، بما ينعكس على تحسين الخدمات الأساسية. كما شملت هذه الاتّفاقيات دعم قطاعات حيوية، مثل الرياضة، كما الصحّة والتعليم والزراعة والإغاثة، لضمان وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
لكن يطرح السؤال حول مدى جدّية مذكّرات التفاهم هذه، لتحويلها إلى مشاريع على أرض الواقع في ظلّ عدم وجود تمييز واضح بين 'مذكّرة التفاهم' و'العقد'، لا سيّما لجهة حقوق وواجبات أطراف التعاقد، ما خلق حالة من الإرباك والتشويش حول هذه المشاريع ككلّ، في وقت تعاني فيه سوريا من دمار الاقتصاد، وسط محاولات إنعاش ودعم عربي/ خليجي.
يوضح الخبير الاقتصادي الدكتور كرم شعّار، أن الفرق بين 'مذكّرة التفاهم والعقد غير واضح بشكل كبير'، ويقول: 'على الرغم من أن مذكّرات التفاهم غير ملزمة قانونياً بشكل عامّ، إلا أنه يمكن أيضاً أن تُكتَب العقود بلغة تشبه لغة مذكّرة التفاهم، تسمح بالتنصّل مستقبلاً من تنفيذها. كما يمكن أن تُكتب مذكّرات التفاهم بشروط أقسى، يتمّ من خلالها وضع محدّدات معينة للانسحاب من تنفيذ مذكّرات التفاهم من دون موجبات قانونية'.
لكنّ هذا لا يُعفي الجهة الحكومية المتعاقدة من التدقيق بالشركات المتقدّمة لتوقيع المذكّرات أو التعاقد مع الحكومة، بحسب الخبير الاقتصادي حيان حبابة. ليبرز السؤال: كيف تمّ توقيع 'مذكّرة تفاهم' مع شركة يمثّلها إقليمياً شخص محكوم من القضاء السوري بجناية 'إساءة الائتمان على المال العامّ'؟ لا سيّما وأن مذكّرة التفاهم كما يفترض، يجب أن تؤدّي إلى عقد مبرم لاحقاً، يخضع بدوره للقانون رقم 51 للعام 2004 الذي اشترط في الفصل الثالث المادّة 11/4 'ألا يكون المتعاقد مع الجهات الحكومية محكوم بجناية أو جرم شائن ما لم يردّ له اعتباره'.
من هي 'ماتشوورلد غروب إس إيه'؟
في الثالث من تمّوز/ يوليو الماضي، نشر حساب وزارة الرياضة والشباب السورية على صفحته الرسمية في 'فيسبوك' خبراً عن قيام الوزارة بتوقيع ما وصفته بـ'مذكّرة تفاهم' مع شركة 'ماتشوورلد غروب' العالمية، خلال زيارة رسمية للوزير محمد الحامض إلى دولة قطر.
وبحسب الخبر، 'تعتبر الشركة من أبرز الجهات العالمية في مجالات التسويق الرياضي، وتوفير الاستشارات المتقدّمة في الإدارة الرياضية والابتكار، ودعم تسويق البطولات والنشاطات الرياضية السورية، وتنظيم مباريات دولية ومعسكرات احترافية لإعادة الحضور السوري إلى الواجهة الإقليمية والدولية، ودعم الوزارة بأدوات الذكاء الصناعي'.
وتضمّنت 'مذكّرة التفاهم' التي وقّعتها الوزارة بشكل مباشر مع 'ماتشوورلد غروب إس إيه'، كما جاء في الخبر عدّة بنود، أبرزها: 'تطوير الإدارة الرياضية والابتكار التقني عبر تقديم استشارات احترافية لتحديث البنية الإدارية في الوزارة والاتّحادات الرياضية، والارتقاء بأساليب العمل المؤسّسي في القطاع الرياضي، واعتماد حلول تقنية وذكاء صناعي عبر إدخال أدوات تحليل الأداء الرياضي باستخدام الذكاء الصناعي لتعزيز كفاءة اللاعبين والمدربين ودعم اتّخاذ القرار الفنّي عبر بيانات دقيقة ومؤتمتة'.
ورغم وصف الوزارة الشركة، بحسب الخبر ذاته، بأنها 'تعتبر من أبرز الجهات العالمية في مجالات التسويق الرياضي وتقديم الاستشارات المتقدّمة في الإدارة الرياضية والابتكار'، إلا أن البحث الذي أجراه معدّو التحقيق في المصادر المفتوحة مثل: المواقع الرياضية الإخبارية، ومواقع اتّحادات كرة القدم الدولية، لم يُظهر وجود أيّ شراكات أو عقود موقّعة أو أنشطة قامت بها 'ماتشوورلد غروب إس إيه' من قبل.
اقتصر تداول اسم الشركة الموقّعة على ما ورد في موقعها الذي يحتوي على خبر توقيعها، في نيسان/ أبريل من العام الماضي، اتّفاقية مع شركة سعودية تقدّم خدمات للاستشارات الرياضية، وصور قديمة من معسكرات لأندية ومنتخبات في سويسرا، واعتماد الشركة كمنصّة لبيع التذاكر في بعض المناسبات.
'كان من المفترض أن تتمّ دراسة خلفية كلّ من يُقدِم على توقيع مذكّرة تفاهم مع الحكومة السورية، لكنّ هذا لم يحصل، كون الدولة ناشئة وتفتقد إلى قواعد المعلومات الكافية عن هذه الشركات'، يقول الباحث الاقتصادي حيان حبابة.
ويضيف، أنه من المتوقّع في كلّ دول العالم ألا يكتب لكلّ مذكّرات التفاهم أن تستمرّ أو تنتقل إلى المجال التنفيذي أو العملي على الأرض، غير أن تنفيذ 30-40 في المئة منها سيعود على الاقتصاد السوري بشكل إيجابي.
لكنّ المستشار والباحث الاقتصادي أسامة القاضي، يعتبر أن مذكّرة التفاهم 'أشبه بإعلان نوايا، وغالباً ما تكون غير ملزمة قانونياً، ولا تتضمّن تفاصيل تنفيذية واضحة. ومع ذلك، يمكن أن تنصّ اتّفاقية التعاون على اشتراط قيام الطرف المستثمر بتقديم الأوراق اللازمة، وتوضيح طبيعة المشروع، وتقديم نبذة عن الشركة خلال مدّة زمنية محدّدة، على أن تُعدّ المذكرة لاغية في حال عدم الالتزام بذلك'.
من غير المعلوم إن كانت المذكّرة الموقّعة مع وزارة الرياضة والشباب تتضمّن التزاماً مالياً بين الطرفين، إو إنفاقاً متوقّعاً، حيث امتنعت وزارة الشباب والرياضة عن تزويد معدّي التحقيق، بنسخة عن مذكّرة التفاهم الموقّعة، رغم طلب ذلك بشكل رسمي.
الغوص في السجلّات السويسرية
أظهرت وثيقة من موقع السجلّات التجارية السويسرية، أن الشركة تأسّست في 31 كانون الثاني/ يناير 2007، وخضعت لعدّة تغييرات في إدارتها إلى أن وصلت إلى شكلها الحالي في 6 تمّوز/ يوليو 2020.
وأظهرت السجلّات، شركة أخرى اسمها 'Matchworld Football SA'، إحدى شركات مجموعة Matchworld Group SA والمتخصّصة في كرة القدم، قد صدر بحقّها قرار إعلان إفلاس عن مقاطعة فود السويسرية، بتاريخ 2 نيسان/ أبريل 2019، قبل أن يتمّ إلغاؤه في 24 أيّار/ مايو 2019.
سرقة المال العامّ
في حزيران/ يونيو 2023، انضم مازن حاج خليل، وهو رجل أعمال فلسطيني/سوري/ روسي منذ 2016 إلى 'ماتشوورلد غروب اس ايه'، كشريك ومدير إقليمي للشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بحسب ما ينشره في حسابه الشخصي في موقع 'لينكدإن'، الذي يستخدم للبحث عن الشركات والتواصل مع مجتمع التوظيف.
كما ظهر اسم حاج خليل مع المنصب ذاته (المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) في منتدى الاستثمار الرياضي الذي انعقد في العاصمة السعودية الرياض، في نيسان/ أبريل من العام الماضي، خلال توقيع شراكة مع شركة سعودية للاستشارات الرياضية.
لكنّ اسم حاج خليل ليس جديداً على الاستثمارات الرياضية في سوريا، حيث ظهر اسمه في وثائق اطّلعت عليها 'سراج' صادرة عن الاتّحاد الرياضي العامّ في سوريا.
في وثيقة اطّلع معدّو التحقيق على نسخة رقمية منها تعود إلى تاريخ 2 حزيران/ يونيو 2012، طلب رئيس الاتّحاد الرياضي العامّ آنذاك اللواء موفّق جمعة، من مازن حاج خليل بصفته رئيساً لشركة 'سمارت سبورت'، تسمية محكّم لحلّ خلاف بين الطرفين نتيجة عدم دفع شركة حاج خليل للالتزامات المالية بعد انتهاء عقد مبرم بينهما، والبالغة خمسين ألف دولار، مع فوائد التأخير عن المبلغ المستحقّ من العقد.
وكان العقد المبرم بين خليل والاتّحاد الرياضي العامّ، قد نصّ على حصول شركته 'سمارت سبورت' على حقّ الرعاية والتسويق والإعلان وبيع حقوق البثّ التلفزيوني للتصفيات المؤهّلة لبطولة أمم آسيا للرجال في الدوحة 2011.
وتشير 'واقعة الدعوى أن الجهة المدّعية (وهي هنا الاتحاد الرياضي العامّ)، قد تقدّمت بادّعاء بتاريخ 23 تمّوز/ يوليو 2012، أن المدّعى عليه (مازن حاج خليل) نظّم عقد رعاية وتسويق إعلامي وبيع حقوق نقل تلفزيوني مع الاتّحاد الرياضي العامّ، وبعد سريان العقد قبض المدّعى عليه مبالغ مالية كبيرة ناجمة عن عقد الاستثمار، قُدّرت بمبلغ 50 ألف دولار، ثم غادر القطر ولم يلتزم بمضمون العقد'.
لاحقاً، طلب جمعة في وثيقة حملت الرقم 1124، وصدرت بتاريخ 24 حزيران/ يونيو 2013، من محامي الاتّحاد الرياضي العامّ، رفع دعوى قضائية على مازن حاج خليل لدفع مبلغ خمسين ألف دولار، مع فوائد قانونية بقيمة 9% من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد.
وقد اتّهم بموجب القرار القضائي رقم 353 أساس 476، الصادر في 4 حزيران/ يونيو 2014، جناية سرقة المال العامّ، وفقاً لأحكام المادّة 8 من القانون رقم 3 للعام 2013.
وتنصّ المادّة الثامنة من القانون رقم (3) للعام 2013 من قانون العقوبات الاقتصادية على أنَّ من سرق أو اختلس الأموال العامّة، أو أساء الائتمان عليها، يُعاقب بالسجن خمس سنوات على الأقلّ.
ثم بتاريخ 30 حزيران/ يونيو 2015، قرّرت محكمة الجنايات الثالثة بموجب القرار 259، الحكم عليه بالسجن مدّة خمس سنوات وغرامة مالية قدرها خمسون ألف دولار أميركي، أو ما يعادلها بالليرة السورية، وحجره وتجريده مدنياً وعفوه من تدبير منع الإقامة.
عقد من الزمن في أروقة المحاكم
بعد صدور الحكم بحقّه، تقدّم للطعن به وتمّ قبول الطعن. حيث تشير إحدى الوثائق إلى أنه تمّ في نهاية العام 2017 قبول الطعن الذي تقدّم به مازن حاج خليل في قرار الاتّهام السابق الصادر بحقّه في 2014.
بعد ثماني سنوات وتحديداً، بتاريخ 22 حزيران/ يونيو 2022، أصدر بحقّه المستشار محمّد جاسم العبد لله، قاضي الإحالة الأوّل في دمشق، القرار رقم 300، يتّهمه فيه بجناية 'إساءة الائتمان على المال العامّ'، وفق المادّة 8 من القانون رقم 3 للعام 2013، ويأمر بإصدار مذكّرتي قبض ونقل بحقّه، وتحميله كافّة الرسوم والنفقات القضائية.
حدّد قانون العقوبات الاقتصادية السوري الفرق بين السرقة والاختلاس بأن السرقة 'أخذ أموال وأشياء الغير خفيةً دون رضاه والتصرّف بها تصرّف المالك بملكه' في المادّة 621. أما الاختلاس فهو 'أخذ أموال وأشياء الدولة من قِبل الموظّف المسلمة إليه بحكم عمله الوظيفي إدارة، أو جباية أو صيانة والتصرّف بها تصرّف المالك بملكه' في المادّة 349.
بتاريخ 4 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2023، أصدرت محكمة الجنايات في دمشق حكماً قطعياً غيابياً على مازن حاج خليل، بموجب القرار 406 الذي جرّمه بجناية 'إساءة الائتمان على المال العامّ، ومعاقبته بالسجن لمدّة 5 سنوات ودفع غرامة 50 ألف دولار'.
علاقة وتعاون مع فراس معلا
ثمّة علاقة كانت تجمع مازن حاج خليل بالسبّاح السوري فراس معلا، ابن آمر كتيبة الوحدات الخاصّة السابق اللواء هاشم معلا، المسؤولة عن ارتكاب مجزرة حيّ المشارقة في حلب في ثمانينيات القرن الماضي، وفقاً لتقارير اللجنة السورية لحقوق الإنسان. وقد تقلَد فراس معلا عدّة مناصب مهمّة في الرياضة السورية، أبرزها منصب رئاسة الاتّحاد الرياضي العامّ واللجنة الأولمبية السورية خلفاً للواء موفّق جمعة في عام 2020.
ووفقاً لما جاء في منشور لمعلا على حسابه في 'فيسبوك'، بتاريخ 20 أيلول/ سبتمبر 2018، كان حاج خليل مسؤولاً عن تأمين كلّ الإجراءات التنظيمية والإدارية لمشاركة معلا في بطولة روسيا الاتّحادية للسباحة في المياه المفتوحة لفئة الأساتذة (الماسترز) التي أقيمت على شواطئ البحر الأسود في مدينة أنابا في عام 2018، وذلك ضمن فريق ضمّ أيضاً مجد شحادة ابن العميد معين شحادة، المسؤول عن وحدة مرافقة وحماية الرئيس السوري المخلوع بشّار الأسد. وظهر معلا وحاج خليل وشحادة معاً على منصّة التتويج في صور نشرها معلا.
ووصف معلا في أحد منشوراته حاج خليل بـ'الأخ والصديق' لدعمه وتشجيعه وتأمينه 'كلّ الإجراءات التنظيمية والإدارية في روسيا الاتّحادية للمشاركة الأوروبية'.
ونشرت صفحة 'طرطوس قلب سوريا النابض' على 'فيسبوك'، في 6 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2018، صورة التقطها مجد شحادة في احتفالية كرّم فيها مراد كامبيلوف رئيس جمهورية الأديغيه الروسية، فراس معلا وفريق العمل المرافق له ضمن احتفالات الجمهورية الروسية بعيدها السنوي في مدينة مايكوب عاصمة الجمهورية.
بدوره، نشر حاج خليل عدّة صور على حسابه في 'فيسبوك' تجمعه مع فراس معلا ومجد شحادة على منصّة تتويج للفائزين، في الثامن من أيلول/ سبتمبر 2018.
من غير الواضح، ما إذا كانت وزارة الرياضة والشباب والشركة الأم السويسرية Match World Group SA على علم بالسجلّ الجنائي لمازن حاج خليل وعلاقاته مع بعض الشخصيّات المرتبطة بنظام الأسد قبل توقيع مذكّرة التفاهم. إذ لم تردّ كلتا الجهتين على استفسارات الصحافيين بهذا الشأن، وعن مصير مذكّرة التفاهم بعد أشهر من توقيعها.
كما لم نتلقَ ردّاً من المدير الإقليمي للشركة مازن حاج خليل، على الأسئلة الموجّهة إليه بالبريد الألكتروني بتاريخ 26 كانون الأوّل/ ديسمبر 2025.
………………………………………………………………………………..
شارك بإعداد التحقيق حنين عمران.
تمّ نشر نسخة من هذا التحقيق بالعربية في موقع درج وصحيفة 'الموقف الرياضي' السورية.




































































