اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
الرياض – مباشر: تتوقع شركة جدوى للاستثمار ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للمملكة العربية السعودية، وزيادة الإيرادات المتحققة من صادرات النفط، ومن ثم ارتفاع الإيرادات النفطية في ميزانية الحكومة.
وقالت شركة الأبحاث، في تقرير حديث حصل عليها 'معلومات مباشر'، فيما يتعلق بالاقتصاد غير النفطي، إن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لا يزال إيجابياً عند 0.8% بالربع الثاني من 2026م، رغم تباطئه من نمو بنسبة 2.8% في الربع الأول 2026، لافتة إلى أن هذا النمو جاء متوافقاً مع التوقعات، في ضوء تفاقم تأثير الصراع الأمريكي- الإيراني في الربع الثاني.
وأضافت: 'سيظل الناتج المحلي الاجمالي النفطي منخفضاً في المدى القريب، مما سيؤدي إلى انخفاض آخر في الناتج المحلي الاجمالي الكلي في الربع الثالث. ولكن إذا تجاوزنا رقم الناتج المحلي الاجمالي الكلي، وركزنا على النشاط غير النفطي، فسنجد مؤشرات على الاستقرار وربما بعض التحسن. يعتمد التعافي الكامل على تخفيف القيود المفروضة على التجارة، حيث لا تزال القيود تعيق الأداء الاقتصادي'.
وتراجع الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بنسبة 4.7% في الربع الثاني 2026 مقارنة بمستواه في الربع الثاني 2025؛ وكان الانخفاض الحاد في إنتاج النفط وصادراته جراء الحرب الأمريكية الإيرانية هو السبب الرئيسي وراء هذا التراجع على أساس المقارنة السنوية، حيث بلغ متوسط إنتاج النفط الخام نحو 6.7 مليون برميل يومياً في الربع الثاني، مقابل 9.2 مليون برميل يومياً في نفس الفترة من العام الماضي، ونتيجة لذلك، انخفض الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط بنسبة 24.8 %.
ولفتت الانتباه، إلى أنه على الرغم من أن انخفاض إنتاج النفط يؤثر سلباً على أرقام الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، إلا أن ارتفاع أسعار النفط فاق حتى الآن تأثير انخفاض حجم صادرات النفط.
وذكرت قائلة: 'الخبر السار هو أن الطلب المحلي لا يزال صامداً إلى حد ما. وبالنظر إلى مكونات الناتج المحلي الإجمالي حسب الإنفاق سجل كل من الاستهلاك (الخاص والحكومي) والاستثمار (إجمالي تكوين رأس المال الثابت) نمواً على أساس سنوي، على الرغم من تباطؤ نمو الاستهلاك الخاص'.
توقعات الناتج المحلي للقطاع النفطي في الربع الثالث
وأشارت جدوى للاستثمار، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي النفطي سيبقى في الربع الثالث من 2026م منخفضاً، مما سيؤدي إلى انخفاض آخر في الناتج المحلي الإجمالي الكلي على الرغم من انتعاش إنتاج النفط في يوليو/ تموز، إلا أنه تراجع في أغسطس/ آب، ويواجه ضغوطاً في سبتمبر/ أيلول.
وارتفع إنتاج النفط في يوليو/ تموز إلى 8.2 مليون برميل يومياً، حيث أتاحت مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران فرصة تحقيق زيادة قوية في صادرات النفط، ولكن الإنتاج تراجع في أغسطس/ آب بصورة حادة، إلى 6.2 مليون برميل يومياً، بحسب بيانات 'أوبك'؛ ويعود ذلك إلى القيود المفروضة على الصادرات عبر مضيق باب المندب.
وتضررت صادرات النفط السعودية في شهري أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول؛ جراء الهجمات التي شنها الحوثيون والميليشيات في العراق وقد أدت تلك الهجمات إلى إعاقة الصادرات السعودية عبر مضيق باب المندب، ثم تسببت هجمات بطائرات مسيرة في 10 سبتمبر/ أيلول في إغلاق خط أنابيب 'شرق-غرب.'
تحويل مسار صادرات النفط السعودية
وقالت جدوى للاستثمار، إن التهديدات التي واجهت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب أدت إلى تحويل مسار صادرات النفط السعودية من الساحل الغربي لتمر عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد'، وقد أدى ذلك إلى انخفاض حجم الصادرات وزيادة تكاليف الصادرات من ينبع إلى آسيا؛ نظراً لطول المدة الزمنية اللازمة للرحلة عبر المسار البديل حول قارة أفريقيا.
وترى جدوى للاستثمار، أن إغلاق خط الأنابيب يعد أمر بالغ الأهمية؛ لأنه سيؤدي إلى انخفاض الصادرات من الساحل الغربي إلى الصفر بمجرد انتهاء شحن المخزون، وتفيد التقارير بأن المخزون في ينبع وسيدي كرير (ميناء مصري على البحر الأبيض المتوسط) يكفي لتغطية الصادرات لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.
وأشارت، إلى أنه من غير الواضح المدة الزمنية المطلوبة للإصلاح الكامل لمحطات الضخ التي تم تدميرها في خط الأنابيب، بناءً على تقديرات مبدئية تستغرق فترة الإصلاح بين 4 إلى 6 أسابيع، على الرغم من ورود تقارير تفيد بأن إعادة فتح خط الأنابيب جزئياً جارية بالفعل أو وشيكة.
وقالت جدوى للاستثمار: 'في غضون ذلك، يبدو أن المملكة تنجح في زيادة صادراتها بدرجة كبيرة عبر مضيق هرمز، باستخدام عمليات النقل من سفينة إلى أخرى. وإذا استمرت هذه العمليات، فقد تعوض الصادرات المفقودة من الساحل الغربي ومع أنه تم تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً بين مسؤولين من دول الخليج وإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن إدارة العبور عبر المضيق، إلا أن هذا الأمر يشير إلى امكانية التوصل إلى اتفاق'.
وتابعت: 'باختصار، سيظل الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي في الربع الثالث منخفضاً؛ نظراً للضغوط التي تعرض لها الإنتاج في شهري أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول، حيث بلغ متوسط الإنتاج 9.7 مليون برميل يومياً في الربع الثالث من عام 2025'.
الجانب المشرق.. ارتفاع الإيرادات النفطية رغم انخفاض حجم الانتاج
وقالت جدوى للاستثمار، إنه من المهم جداً أن نتذكر أنه على الرغم من أن انخفاض إنتاج النفط يعد أمراً سلبياً لأرقام الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي، إلا أن أسعار النفط المرتفعة عوضت انخفاض حجم الصادرات النفطية.
وأضاف: 'وباختصار نتوقع ارتفاع الناتج المحلي الاجمالي الاسمي، وإيرادات الصادرات النفطية، وكذلك الإيرادات النفطية في ميزانية الحكومة'.
يذكر أن إيرادات الصادرات النفطية ارتفعت في النصف الأول من عام 2026 بنسبة 11% مقارنة بمستواها في النصف الأول من عام 2025، وكذلك شهد النصف الأول من عام 2026 ارتفاع الإيرادات النفطية في الميزانية بنسبة 9%.
وتوقعت جدوى للاستثمار، أن يتعافى النمو في القطاع غير النفطي في عام 2027م، عقب التراجع الذي شهدته الأنشطة في عام 2026م بسبب الصراع وبافتراض تحسن ظروف التجارة.










































