اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الأول ٢٠٢٥
أقيم قداس منتصف الليل بمناسبة عيد الميلاد المجيد في دير سيدة اللويزة في ذوق مصبح، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والصلاة، ترأسه الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الأباتي إدمون رزق.
ولفت الاباتي رزق، الى أنه 'ثم عاد الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوا ورأوا، حسبما قيل لهم (لو 2: 20)'، مضيفاً 'كلمتي اليوم ستبدأ من فرحة أول زوار للمغارة الميلادية: كان مساء عادي بالنسبة لرعاة الحقول القريبة من مغارة بيت لحم. كانوا ساهرين، متيقظين، حاضرين لقطيعهم ومستعدين لأي خطر قد يواجههم. هذا كان عالمهم وعملهم. وكانوا يقومون به على أفضل وجه'.
وسأل 'ماذا عن ميلادنا اليوم؟ من منا ينظر إلى السماء ويسمع ترانيمها ويسرع إلى المذود؟ هل المغارة في بيتنا هي زينة نتباهى بها؟ أم هي صدر البيت وأساسه؟ أنأتي إليها، نتأمل في سرها ونسجد للملك المقمط فيها؟ أم يغلب ضجيج الواقع أنغام السماء وصفاء المغارة التي تحضن بكاء طفل رضيع انحدر من السماء ليجعل من الأرض سماء؟'.
واردف 'إخوتي الأحباء، أنتم الساهرون اليوم لتستقبلوا الطفل الإلهي، أنتم الرعاة: الذين يختارون الصلاة، الذين يركضون نحو المذود، ولكم أن تحملوا البشرى. لا تعودوا من المغارة فارغين، بل احملوا سر المغارة المضاءة بنور يسوع. أريد أن أذكركم بمغارة لبنان. فعندما زار البابا لاون الرابع عشر لبنان، لم ير فقط بلدا مجروحا، بل شعبا مؤمنا ينتظر بشرى سارة. رأى شعبا يعرف الألم، لكنه لم يفقد الرجاء. وقال لنا: إن اللبنانيين مدعوون أن يكونوا صانعي سلام، بالثبات، بالعيش المشترك، وبحفظ كرامة الإنسان'.
وقال 'اليوم، إذ نصلي مع الكنيسة الجامعة ونهلل لمجيء الرب يسوع، نتأمل بكلمات الحبر الأعظم، فتتجدد في عيوننا صورة مغارة لبنان. ونحن كالرعاة، مدعوون لأن لا نترك الحقل، بل لأن نعود إليه وقد تغيرنا، لأننا شهود الإيمان ومبشري الرجاء، تماما مثل رعاة الميلاد. فهم بعد أن رأوا وتأملوا وبشروا، عادوا إلى الحقول مسبحين الله، يشهدون أن النور يغلب الظلمة والظلمة لا تقوى عليه. فلنسرع إذن إلى المذود. لنر ونؤمن ولنخبر. فالعالم اليوم ينتظر رعاة جددا يحملون بشرى السلام ويصنعون السلام'.











































































