اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
وسعت القوات الإسرائيلية نطاق سيطرتها في جنوب لبنان بعد الاستيلاء على تلة علي الطاهر، وهي مرتفع استراتيجي يقع في منطقة حساسة قرب الحدود، وكان حزب الله يستخدم، بحسب الرواية الإسرائيلية، منشآت وأنفاقاً تحت الأرض فيها لإدارة عمليات ومراقبة تحركات القوات الإسرائيلية.
وتكتسب التلة أهمية عسكرية بسبب موقعها المرتفع وقدرتها على الإشراف على مساحات واسعة من المناطق المحيطة، ما يجعل السيطرة عليها ذات قيمة في مجالات المراقبة والاستطلاع والتحكم بالمحاور القريبة من الحدود.
وبحسب المعلومات المتداولة، عثرت القوات الإسرائيلية خلال عملياتها في المنطقة على بنية تحتية عسكرية تحت الأرض ومواقع قالت إنها كانت تُستخدم من قبل حزب الله لتخزين المعدات وإدارة العمليات.
لكن أهمية التطور لا تقتصر على الجانب العسكري، إذ يفتح الاستيلاء على التلة الباب أمام تساؤلات سياسية حول مدة بقاء القوات الإسرائيلية في المواقع التي سيطرت عليها داخل جنوب لبنان، وما إذا كانت إسرائيل تنوي الاحتفاظ ببعض هذه النقاط لفترة طويلة.
وتسيطر إسرائيل بالفعل على عدد من المواقع والمرتفعات في المنطقة الحدودية، وتعتبرها نقاطاً ضرورية لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته قرب الحدود. في المقابل، تطالب الحكومة اللبنانية بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية واحترام السيادة اللبنانية.
وقد تتحول المواقع التي تسيطر عليها إسرائيل إلى ورقة تفاوضية في أي ترتيبات أمنية مستقبلية تتعلق بجنوب لبنان، خصوصاً مع استمرار النقاش بشأن إبعاد السلاح والمنشآت العسكرية عن المنطقة الحدودية وآلية تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.
ويظل السؤال الأبرز بعد السيطرة على تلة علي الطاهر هو ما إذا كانت العملية جزءاً من تحرك عسكري مؤقت، أم أنها تعكس توجهاً إسرائيلياً لإنشاء منطقة أمنية أو سلسلة مواقع ثابتة داخل الأراضي اللبنانية تستخدمها تل أبيب كحاجز أمني على حدودها الشمالية




































































