×



klyoum.com
syria
سوريا  ٨ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
syria
سوريا  ٨ نيسان ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار سوريا

»سياسة» درج»

"سيلفي وجمجمة درزي خلفي": حين تتحوّل العظام إلى رسائل انتصار !

درج
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٧ نيسان ٢٠٢٦ - ١٣:٣٠

سيلفي وجمجمة درزي خلفي: حين تتحول العظام إلى رسائل انتصار !

"سيلفي وجمجمة درزي خلفي": حين تتحوّل العظام إلى رسائل انتصار !

اخبار سوريا

موقع كل يوم -

درج


نشر بتاريخ:  ٧ نيسان ٢٠٢٦ 

هكذا يبقى الجسد السوري عالقاً بين سياستين تبدوان متناقضتين ظاهرياً، لكنهما متشابهتان في الجوهر: مرة يُخفى في التراب كي تُطمس الحقيقة وتُنسى الضحية، ومرة يُترك أو يُعرض كي تتحول المأساة إلى رسالة. وفي الحالتين، يُحرم الضحايا من أبسط حقوقهم: أن يُدفنوا بكرامة، وأن يُذكروا كأشخاص لا كرموز للصراع.

'سيلفي وجمجمة درزي خلفي'، بهذه العبارة عنون مسلح محسوب على السلطة السورية المؤقتة صورته الملتقطة في قرية تعارة في ريف المدينة الغربي، حيث ثُبِّتت جمجمة على عصا، وظهر ثلاثة عناصر يبتسمون أمام الكاميرا.

تضاف هذه الصورة التي انتشرت أخيراً، إلى سلسلة من الصور التي علقت في الذاكرة السورية على مرّ عقود، وحتى خلال أقل من سنتين على سقوط الأسد، أحد أكثر الأنظمة عنفاً وقسوة..

تثير هذه الصورة الاهتمام، ليس فقط لأنها تناقض الرواية التي تطرحها السلطة الحالية حول حماية الأقليات واحترامها، بل لأنها تحمل طبقات متعددة من الدلالات: منها السؤال الحقوقي، كما البعد النفسي والسياسي للعنف أيضاً.

الوحشية كشكل للتفوّق على الآخر

تكررت حوادث، قام بها عناصر ينتمون إلى السلطة الحالية، تشير إلى نمط من إذلال الخصم وإهانة جثث ضحاياه، فخلال أقل من عامين من بعد سقوط نظام الأسد تكررت مجازر وصدامات أهلية من مجازر الساحل السوري مروراً بمجازر السويداء ومعارك مع الأكراد، مع حالات تضييق طائفي وعرقي مستمرة في مناطق عدة، حيث كان للسلطة الجديدة دور بارز في تكريس سطوة طائفية على باقي المكونات السورية، وقد تم استخدام ذلك بصورة مهينة ومذلة في حالات كثيرة.

انتشرت صور من نوع قصّ جديلة المقاتلة الكردية، إلى فتح صدر شاب علوي واقتلاع قلبه، وصولاً إلى قصّ شارب رجل درزي طاعن في السن، حتى سمي اجتياح السويداء باجتياح المقصات.

سلسلة من الأفعال تقود إلى خلاصة واضحة عن المزاج العام الذي يحكم هذه الممارسات، إذ يقدَّم إذلال الخصم بوصفه شكلاً من أشكال التفوق على الآخر المختلف.

بعد اجتياح السلطة وعناصر تابعة لها في تموز/يوليو الماضي السويداء، وفي سياق المواجهة مع القوى المحلية الدرزية الرافضة الانضواء تحت سلطة حكومة دمشق، سيطرت قوات حكومية على نحو 35 قرية، ما دفع الأهالي إلى النزوح نحو المدينة. وفيما تحاول السلطة طمأنة السكان ودفعهم إلى العودة إلى منازلهم، يواصل بعض عناصرها ارتكاب انتهاكات تثير مخاوف عميقة. فخلال الشهر الماضي، أقدم أحد العناصر على إعدام شبان ذهبوا الى قطف الزيتون في قرية المتونة، على رغم أنهم حصلوا على تصريح رسمي من السلطة، وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء، توقيف أحد عناصرها للاشتباه بتورطه في الحادثة، التي وُصفت بـ'الجريمة النكراء'.

أما حادثة صورة الجمجمة، فقالت عنها وزارة الداخلية بعد إعلانها إلقاء القبض على العناصر الذين التقطوا الصورة، إنهم سيحاكمون بسبب 'تورطهم في نشر محتوى مسيء للرموز الدينية والاجتماعية في المنطقة.'

لم يكتفِ هؤلاء بتثبيت الجمجمة في الصورة، بل انتشر قبلها فيديو لعناصر يطلقون النار على قبر طفل بعدما كتبوا على قطعة رخام عبارة 'درزي'. غير أن اختزال المسألة في إهانة رمز ديني أو اجتماعي يبدو تبسيطاً ساذجاً ومتعمداً، فالصورة تتجاوز ذلك بكثير.

تصوير عناصر تابعين للسلطة الحالية التي تسيطر على القرى، مع جمجمة ميت ليس مجرد فعل صادم أو تصرف فردي، بل انتهاك واضح لكرامة الإنسان حتى بعد موته. هنا لا يُهان فرد واحد فحسب، بل يُحوَّل جسد إنسان ميت إلى رسالة إذلال موجّهة إلى جماعة كاملة.

هذا الفعل نفسه يبدو امتداداً لطريقة تعامل السلطة مع الجثث التي بقيت في قرى السويداء، التي شهدت المعارك وسيطرت السلطة عليها، إذ بقيت جثث في العراء لأشهر حتى تحللت ولم يبق منها سوى عظام وثياب بالية. وحتى الآن لا يُعرف إن كانت الجمجمة التي ظهرت في الصورة تعود إلى أحد ضحايا تلك المعارك أم أن العناصر نبشوا القبور. وقد حدثت بالفعل عمليات نبش قبور عند اجتياح المدينة قبل ستة أشهر، حين خُرّبت قبور مسيحية في قرية الصورة الكبيرة.

اللافت، أنه بعد مجازر السويداء، وبعد صدور تقرير اللجنة الوطنية، صدر تقرير لجنة التحقيق الأممية، الذي أشار بوضوح الى أن الحكومة السورية لم تعلن عن رتب ودور العناصر المتهمين أو الذين يتم التحقيق معهم.

هنا تبرز مفارقة لافتة: كان نظام الأسد المخلوع يسارع إلى دفن ضحاياه في قبور جماعية طمساً للحقيقة، بينما يبدو أن السلطة الجديدة تسلك طريقاً معاكسة، بإخراج الموتى من قبورهم أو بترك ضحايا العنف بلا دفن، أو بعرقلة دفنهم.

هذه المفارقة تظهر تبدّل أحوال ضحايا المطحنة السورية بتبدّل السلطات، فطريقة التعامل مع جثث السوريين تتبدل ملامحها مع سياسة البلد. كان نظام الأسد يطمس الحقائق ويدفن الجثث تحت جنح الظلام في مقابر جماعية، حرصاً على ألا تخرج صورة واحدة طوال سنوات، وكان ذلك جزءاً من طريقته في إدارة الخوف السوري من جهة، وحماية نفسه من المساءلة من جهة أخرى.

بينما نرى العكس اليوم، إذ ثمة ميل لدى عناصر في السلطة الجديدة إلى إشهار الرعب، وإلى إطالة إهانة الجثث لأكبر مدة ممكنة، حتى تلك التي ماتت منذ عقود.

ما لا يمكن إنكاره، أن هناك اختلافاً واضحاً في الرسائل السياسية وفي طريقة إدارة مشهد العنف لا أكثر، الشيء الأساسي أن الجسد السوري لا يزال يتعرض للانتهاك.

المنطق البدائي للنصر

في القانون الدولي الإنساني مبدأ أساسي يؤكد احترام الجثث ومنع التمثيل بها أو استخدامها لأغراض دعائية أو إذلالية. كما يندرج هذا السلوك أيضاً ضمن خطاب الكراهية والتحريض الطائفي، لأنه يحوّل جسد الإنسان الميت إلى رمز لإهانة جماعة كاملة. الفكرة هنا أن الكرامة الإنسانية لا تنتهي بالموت، والتعامل مع بقايا إنسان بهذه الطريقة هو استمرار للعنف حتى بعد توقفه جسدياً.

مشهد الجمجمة المرفوعة على عصا يذكّر بالحروب القديمة، حين كانت بعض القبائل تعرض جثث الأعداء أو رؤوسهم المقطوعة بوصفها علامة على النصر ورسالة ترهيب للخصوم. وكما يبدو في الحالة السورية، يعود هذا المنطق البدائي اليوم في زمن الكاميرا والإنترنت، إذ تتحول بقايا الإنسان إلى صورة تنتشر في ثوانٍ، وتعلن انتصار 'القبيلة'.

يبدو أن المجتمع السوري، بعد سنوات طويلة من الديكتاتورية، يحمل ميلاً إلى خلق تهديد دائم، أو إلى تحويل الانتصار إلى أكثر من كونه انتصاراً على الديكتاتور، ليصبح انتصاراً على كل مختلف. ففي التفكير القبلي، ما قبل الدولة والمواطنة، يُنظر إلى الاختلاف بوصفه خطراً، لا بوصفه تنوعاً.

يحدث ذلك كله تحت أنظار السلطة الجديدة، فإلقاء القبض على العناصر لا يعني بالضرورة تحقيق العدالة، التي لا تزال معلقة من دون مسار واضح. نعم، أُلقي القبض سابقاً على عنصر متهم بارتكاب انتهاكات في السويداء، لكن أُطلق سراحه لاحقاً. وفي ما يبدو، تعتقد السلطة الجديدة أن العدالة تقتصر على التقاط صور للمجرمين بثياب مخططة قبل إطلاق سراحهم، سواء كانوا من مجرمي نظام الأسد أم من عناصر سلطة الأمر الواقع الحالية.

سيلفي وجمجمة درزي خلفي: حين تتحول العظام إلى رسائل انتصار !
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار سوريا:

بعد اعتزالها التمثيل...دانا مارديني تثير موجة غضب بعد تصوير نفسها داخل الحمام

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2351 days old | 159,852 Syria News Articles | 410 Articles in Apr 2026 | 44 Articles Today | from 45 News Sources ~~ last update: 15 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا








لايف ستايل