اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٦
خاص الهديل الإخبارية…
بقلم: ناصر شرارة
لا يوجد صورة واضحة لما يحدث في جبل علي الطاهر.. فهناك معلومات متضاربة حول ما إذا كانت إسرائيل تطوقه بشكل كامل، أم أنها تسيطر بالنار على دائرة غير مكتملة حوله..
وقبل نحو أسبوعين سرب الجيش الإسرائيلي أنه أرسل روبوتات إلى إحدى فتحات موقع علي طاهر الثماني؛ وأطلقت هذه الروبوتات مقذوفات سامة إلى داخل النفق ما أدى إلى خسائر بين صفوف عناصر حزب الله.
لم تؤكد هذه المعلومة أية جهة مستقلة؛ ولكن مراقبين توقفوا عند تقصد السردية الإسرائيلية المسربة للإشارة إلى دور الروبوتات في هذا الهجوم..
ويستنتج هؤلاء المراقبين بخصوص هذه النقطة أمرين اثنين: الأول أن قائد الجيش الإسرائيلي ايال زامير يستمر بالشكوى من نقص في أعداد الجنود الإسرائيليين نتيجة امتناع الحريديم عن التجند في الجيش؛ وهذه الشكوى لا تصب في صالح نتنياهو الذي يمتنع عن تمرير قانون يلغي قانون إعفاء الحريديم من الخدمة في الجيش.. والواقع أن سردية هجوم الروبوتات على موقع علي الطاهر تخفف النقد على نتنياهو، وتفيده انتخابياً، كونها تسمح له بالقول إنه يمكن للجيش أن يعوض نقص عديده من خلال تجنيد روبوتات، ودفعهم للقيام بالعمليات الأكثر خطورة، وهذا الأمر يخدم فكرة تجنيب الجيش خسائر بشرية.
الأمر الثاني يتعلق بأن التسريب عن هجوم الروبوتات على موقع علي الطاهر قد يكون هدفه التمهيد لقيام إسرائيل بتنفيذ أكبر وأول هجوم يشهده العالم بواسطة جيش من الروبوتات، وذلك للاستيلاء على موقع استراتيجي بأهمية جبل علي الطاهر!!
هناك احتمال أن يكون نتنياهو على عتبة اتخاذ قرار كبير لوقف تراجعه الانتخابي ولقلب الطاولة ضد آيزنكوت، وذلك من خلال ليس فقط إسقاط علي الطاهر بهجوم تقليدي (وقد يكون الهجوم البري التقليدي مكلفاً بشرياً ما يؤدي لقلب السحر على الساحر)؛ بل من خلال القيام بعملية تؤدي للسيطرة على موقع علي الطاهر، ولكن عبر استخدام تقنيات جيش الروبوتات ما يسلط الضوء داخلياً وأميركياً على إسرائيل كقوة ذات قدرات تكنولوجية وذات إمكانات في الذكاء الاصطناعي خارقة ومتقدمة وتبتز حتى قوة الولايات المتحدة الأميركية في هذه الجزئية.
الفكرة الأساسية هنا تنطلق من واقع أن مشكلة أميركا التي تحول دون الحسم مع إيران تتمثل بعدم وجود إمكانية شن هجوم بري؛ في وقت أن الحرب من الجو لا تكفي لتحقيق انتصار كامل.. ونتنياهو في حال أجرى هجوماً شاملاً وناجحاً بالروبوتات ضد موقع علي الطاهر؛ فسيكون ذلك 'فتحاً علمياً وتكنولوجياً عسكرياً' ضخماً يسجل له عالمياً؛ وسيجعله صاحب سبق أنه أدخل إلى قاموس جيل الحروب الجديدة 'مصطلح حسم الحروب البرية بالروبوتات'؛ وهذا الأمر فيما لو نجح نتنياهو به، سيعتبر إنجازاً عسكرياً له يفوق عملية البيجر الاستخباراتية. وبهذه الطريقة سيكسب نتنياهو الشارع الانتخابي المتردد في إسرائيل، لأنه سيستعيد داخل هذا الشارع 'لقب سيد أمن' الذي بدأ يخسره باضطراد؛ وأيضاً سيكسب مجدداً إعجاب النخب الأميركية بموقع إسرائيل كقاعدة غربية ليس فقط متقدمة في الشرق الأوسط بل 'متطورة للغاية' أيضاً..!!











































































