اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
سيريانديز
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن المصرف يمارس صلاحياته كجهة تنظيمية ورقابية ولا يتجه لفرض سقوف رقمية موحدة أو أسعار محددة للخدمات المصرفية وأن الإطار التنظيمي الجديد المنظم للعمولات والرسوم المصرفية يستهدف إرساء قواعد الشفافية وضمان التوازن بين البنوك والمتعاملين.
وأوضح رسلان، في مقابلة خاصة مع 'CNN الاقتصادية'، أن القرار الأخير يأتي ضمن مسار استراتيجي لتحديث البيئة الإشرافية والرقابية للقطاع المصرفي في البلاد، مشيرا إلى أن التدابير المتخذة لم تكن استجابة لشكاوى فردية أو معالجة لحالات معزولة، بل استندت إلى حاجة السوق لإطار معلَن يمنع التباين غير المبرر في مصفوفات التسعير ويحول دون تحميل العملاء كلفا لا تقابلها خدمات فعلية.
مرونة التسعير واستثناء الدفع الإلكتروني
وأشار حاكم المصرف المركزي إلى أن ترك حرية التسعير للمؤسسات المصرفية يأخذ في الاعتبار تباين التكاليف التشغيلية وطبيعة الخدمات المقدمة من مصرف لآخر، مما يحفّز التنافس التجاري القائم على الجودة والوضوح، ويُتيح للمتعاملين المفاضلة بين العروض المتاحة.
وفيما يتصل بالإجراءات التنظيمية الخاصة بالتحول الرقمي، كشف رسلان أن عمولات خدمات الدفع الإلكتروني تم استثناؤها من هذا الإطار التسعيري، موضحا أنها ستخضع لقرارات وضوابط تنظيمية مستقلة تُصدر لاحقا لتلائم طبيعة تلك المعاملات.
ونفى الحاكم وجود دراسة حالية لإصدار قائمة استرشادية موحدة بالرسوم، مبينا أن التركيز الرقابي يكمن في إلزام كل مصرف بالإفصاح الصريح والمسبق عن أسعاره للجمهور.
إجراءات رقابية بعد مهلة الشهر
وحول مرحلة ما بعد المهلة الممنوحة للبنوك والبالغة شهرا واحدا، بّن رسلان أن الفرق الرقابية ستشرع في مراجعات ميدانية وفعلية لمصفوفات العمولات المعتمدة، للتأكد من مواءمتها مع المبادئ الجديدة، واشتراط وجود مبررات اقتصادية موثقة لكل رسم مقتطع.
وأكد الحاكم أن المصرف المركزي يملك الصلاحيات الكاملة للتدخل في حال رصد أي تجاوزات أو ممارسات إجحاف تضر بمعايير المنافسة أو تضر بحقوق المودعين والمتعاملين.
وعن إمكانية استرداد العمولات المحصلة سابقا، أوضح رسلان أن القرار يسري اعتبارا من تاريخ صدوره، وأن أي مخالفات تثبتها التحقيقات الرقابية ستُعالج وفق الحالات الفردية وبحسب الأطر القانونية والتنظيمية النافذة.
وكان مصرف سوريا المركزي أصدر، الجمعة، قرارا جديدا ينظم العمولات والرسوم المصرفية المفروضة على العملاء فرض بموجبه ضوابط ملزمة حظر بموجبها تحصيل رسوم غير مرتبطة بخدمات فعلية—كعمولات الحسابات الجارية دون رصيد أو مسميات 'إدارة الحسابات' والتوطين—مع اشتراط الموافقات المسبقة والإفصاح المبكر قبل 5 أيام من أي تعديل مستقبلي دون أثر رجعي.
وأمهل المركزي البنوك شهرا لتوفيق أوضاعها ومصفوفاتها المالية، وذلك ضمن مسار لتحديث القطاع المصرفي بالتوازي مع خطوات سابقة شملت ربط شبكات الدفع المحلية بنظامي 'فيزا' و'ماستركارد' لتوسيع خدمات الدفع الإلكتروني.




































































