اخبار لبنان
موقع كل يوم -المرده
نشر بتاريخ: ١٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
كتبت حسناء سعادة في 'سفير الشمال'
يتردّد السؤال اليوم في كواليس السياسة الدولية: هل تقف إيران على عتبة سيناريو شبيه بما جرى مع فنزويلا، أم ان ما نشهده ليس أكثر من استعراض قوة وضغط محسوب؟.
تحذير رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف من أنّ أي هجوم على بلاده سيقابل بضرب إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة، لم يأت من فراغ بل هو جزء من خطاب ردعي تقليدي، يؤكد الجهوزية ويشدّد على ان الدولة ستستعيد الأمن، في مقابل اعتراف للرئيس الايراني مسعود بزشكيان بوجود أزمة اقتصادية خانقة سببها الحصار، لكنه يميّز بين الاحتجاج الاجتماعي المحق، وبين من “يتسلّق” عليه من مخربين وإرهابيين، مُحملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية توجيه الشارع لزعزعة الاستقرار، داعياً للنزول الى الشوارع للتنديد بأعمال التخريب والشغب.
هنا تبرز عقدة «الشارع مقابل الشارع»: دعوات رسمية للنزول والتنديد بالشغب، في مواجهة احتجاجات تغذّيها التدخلات الخارجية متسلقة معاناة يومية وانهيار العملة وغلاء المعيشة ومهددة بضربات محددة.
لكن هل الولايات المتحدة ذاهبة فعلاً إلى مواجهة عسكرية مع إيران؟ التسريبات عن تفكير الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضربة “محدودة” تعيد رسم قواعد الاشتباك، وقد ترافق ذلك مع إعلان إسرائيل حالة التأهب القصوى، لكن رغم ذلك، يستبعد كثر من المراقبين هذا السيناريو لأسباب جوهرية: كلفة الحرب المرتفعة، تشابك المصالح في أسواق الطاقة، واحتمال انفجار إقليمي واسع لا تريده واشنطن في هذه المرحلة.
إيران ليست فنزويلا يقول المراقبون وزنها الجيوسياسي، وتأثيرها المباشر في مضائق الطاقة، وشبكة تحالفاتها الإقليمية، تجعل أي خطوة عسكرية ضدها مقامرة غير مضمونة، كما أنّ العقوبات، على شدّتها، لم تنجح في كسر الدولة، وإن كانت أنهكت المجتمع، فمن هنا، يبدو الضغط الأميركي أقرب إلى “هزّ العصا” منه إلى قرار إسقاط شامل.











































































