اخبار سوريا
موقع كل يوم -الجماهير
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
حلب . الجماهير …
تحتاج العلاقات السورية السعودية في هذه المرحلة إلى قراءة هادئة ومسؤولة بعيدا عن الشائعات التي تحاول تحميل اللقاءات الرسمية أكثر مما أعلن عنها أو تحويلها إلى روايات لا تستند إلى معلومات موثوقة. فاللقاء الأخير بين السيد الرئيس أحمد الشرع وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان جاء في إطار العلاقات الأخوية بين البلدين وبحث سبل تطوير التعاون والمصالح المشتركة ومناقشة مستجدات المنطقة بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار.
ومن هذا المنطلق فإن موقف سورية من أمن المملكة العربية السعودية لا يحتاج إلى تأويلات أو روايات متداولة في منصات التواصل. فأمن المملكة جزء أساسي من أمن المنطقة واستقرارها وأي تهديد يستهدف أمنها واستقرارها ينعكس على البيئة الإقليمية بأكملها.
أما الحديث عن تعاون عسكري أو تبادل للخبرات فيجب أن يبقى ضمن إطاره الصحيح. فأي تعاون من هذا النوع لا يتم عبر التسريبات أو التفسيرات الإعلامية وإنما من خلال القنوات الرسمية والاتفاقيات والأطر الثنائية الناظمة للعلاقات بين البلدين. وهذا ما يجعل التعاطي مع الشائعات مسؤولية إعلامية ووطنية لأن المعلومة غير الدقيقة قد تخلق انطباعات خاطئة وتفتح الباب أمام تأويلات لا تخدم العلاقات السورية السعودية.
وفي المقابل فإن سورية اليوم أمام أولويات واضحة تتقدمها إعادة بناء مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار وإطلاق عجلة الإعمار ومعالجة آثار سنوات الحرب. وهذه الأولويات تجعل التعاون العربي والدولي وسيلة لدعم مرحلة التعافي وبناء المستقبل وليس مدخلا إلى تحميل سورية أعباء تتجاوز قدراتها أو أولوياتها الوطنية.
لقد أكدت المعطيات الرسمية للقاء أن ملف العلاقات والتعاون بين البلدين حاضر بقوة وأن هناك فرصا واسعة لتطويره في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية وإعادة الإعمار. وهذا المسار هو الذي يستحق أن يحظى بالاهتمام الإعلامي بدلا من الانشغال بالشائعات والتسريبات غير الموثقة.
إن قوة العلاقات بين سورية والمملكة العربية السعودية تكمن في وضوحها وفي احترام المصالح المشتركة وفي البناء على ما يجمع البلدين من روابط عربية وإسلامية ومصالح استراتيجية. ولذلك فإن الموقف السوري من أمن المملكة يجب أن يقرأ ضمن هذا الإطار باعتباره موقفا من أمن المنطقة واستقرارها في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى التعاون والتنسيق أكثر من حاجتها إلى الأخبار غير الموثوقة.




































































