اخبار فلسطين
موقع كل يوم -شبكة قدس الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
غزة - شبكة قُدس: يستقبل أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة عيد الفطر في ظل أوضاع إنسانية كارثية وغير مسبوقة، حيث تتفاقم معاناتهم بفعل الحصار المستمر والانهيار الحاد في مختلف مقومات الحياة الأساسية، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي.
ويأتي العيد هذا العام مثقلاً بآثار الدمار الواسع، والنزوح القسري، وغياب أدنى مظاهر الفرح، في ظل شحّ الغذاء والمياه والدواء في إطار سياسة تجويع ممنهجة، وانعدام القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر الفلسطينية في قطاع غزة، بما في ذلك مستلزمات العيد للأطفال، بما يحرم السكان من أبسط حقوقهم الإنسانية، وتُحوّل مناسبة يفترض أن تكون للفرح والتكافل إلى مشهد من الألم والمعاناة المستمرة.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في بيانه، أن الاحتلال يواصل، منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى الأربعاء 18 مارس 2026 (على مدار 158 يوماً متواصلاً)، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً متعمداً لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به.
ورصدت الجهات الحكومية المُختصة في قطاع غزة 2,073 خرقاً للاتفاق، توزعت على: 750 جريمة إطلاق نار، و87 جريمة توغل آليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و973 جريمة قصف واستهداف، و263 جريمة نسف منازل ومباني مختلفة.
أما الخسائر البشرية، فتمثلت بارتقاء 677 شهيداً (إجمالي الشهداء)، منهم 305 من الأطفال والنساء والمسنين، و99% من الشهداء هم من المدنيين.
وسجل إصابة 1,813 جريحاً (إجمالي المصابين)، وبلغ عدد الجرحى والمصابين من الأطفال والنساء والمسنين أكثر من 998 مصاباً، كما بلغت نسبة الجرحى والمصابين المدنيين بما يزيد عن 99%، وجميع الجرحى والمصابين بلا استثناء تم استهدافهم بعيداً عن الخط الأصفر، داخل الأحياء السكنية.
كما اعتقلت قوات الاحتلال نحو 50 فلسطينيا، جميععهم تم اعتقالهم واختطافهم بعيداً عن الخط الأصفر، من داخل الأحياء السكنية.
وبلغ إجمالي أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري منذ أن أُعلن عن البدء بتشغيله يوم الاثنين 2 فبراير 2026 حتى السبت 28 فبراير 2026: 1,934 مسافراً، 1075 مغادرة (مرضى ومرافقيهم)، و859 عائدون إلى غزة، مع الإشارة إلى أن إجمالي عدد المسافرين في الفترة المذكورة: 1,934 مسافراً من أصل 5,400 مسافر يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً، بنسبة تقارب 35%.
أما ما يتعلق بشاحنات المساعدات والتجارية والوقود، فسجل المكتب 38,358 إجمالي عدد شاحنات المساعدات والتجارية والوقود، من أصل 94,800 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود، بنسبة التزام (40%)، وتوزيعهم على النحو التالي: 21,647 شاحنة مساعدات، 15,540 شاحنة تجارية، 1171 شاحنة وقود، من أصل 7,900 شاحنة وقود يُفترض دخولها، بنسبة التزام (14%).
ونوه المكتب، إلى أن 600 شاحنة من المساعدات والتجارية والوقود يُفترض دخولها يومياً إلى قطاع غزة، و50 شاحنة وقود (سولار، بنزين، غاز طهي) يُفترض دخولها يومياً إلى قطاع غزة، حيث لم يلتزم الاحتلال بإدخال الأعداد المفترضة من الشاحنات المختلفة، ولم يلتزم بخطوط الانسحاب من قطاع غزة، و لم يلتزم بإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية، كما لم يلتزم بإدخال المعدات الثقيلة للدفاع المدني لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء، ولم يلتزم بإدخال المعدات والمستلزمات الصحية والطبية والأدوية، ولم يلتزم بفتح معبر رفح كما هو متفق عليه، بل تم إغلاقه من جديد بدون أسباب، ولم يلتزم باحترام قضايا الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين، ولم يلتزم بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء ولا بتشغيل محطة توليد الكهرباء وكذلك لم يلتزم بحدود الخط الأصفر بل قضم المزيد من الكيلومترات على مستوى القطاع.
وأكد الإعلام الحكومي، أن استمرار هذه الخروقات والتصعيد والانتهاكات يُعدّ التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، ونُحمّل الاحتلال 'الإسرائيلي' المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.
وطالب الرئيس ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والجهات الضامنة، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة؛ إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال 'الإسرائيلي' بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، وفق ما نصّ عليه الاتفاق، وبما يُمكّن من معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.

























































