اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
شهدت الأسواق العالمية للطاقة استنفاراً بعدما قفزت أسعار خام برنت لتتخطى حاجز الـ 116 دولاراً للبرميل، مسجّلة مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ أعوام. يأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بمزيج من التوترات الجيوسياسية والجيوعسكرية المتصاعدة في الشرق الأوسط والمخاوف المتزايدة بشأن أمن الإمدادات الى الاسواق الدولية وتأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي.
شرح نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس لـالوكالة الوطنية للإعلام أسباب هذا الإرتفاع و التداعيات. وقال: لقد أدت الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت نفطية في منطقة الخليج، بما في ذلك ضربات طالت حقول الغاز، إلى إثارة ذعر المستثمرين من انقطاع فعلي للإمدادات بدلاً من مجرد مخاوف نظرية. أضاف: مع استمرار التهديدات التي تمس أمن الملاحة في مضيق هرمز - الشريان الأهم لمرور نحو 20% من تجارة النفط العالمية، أضافت الأسواق وشركات التأمين علاوة مخاطر كبيرة على الأسعار، ولم تنجح محاولات البيت الأبيض لتهدئة الأسواق، بما في ذلك التنازلات الموقتة عن بعض القيود التجارية أو رفع موقت لبعض العقوبات أو استخدام الاحتياط الاستراتيجي، في كبح جماح الصعود أمام حجم التعطل المحتمل في الإنتاج الذي يقدره المحللون الدوليون بما يتراوح بين 7 إلى 10 ملايين برميل يوميًا. ووفقاً للبراكس، دخلت الاسواق الدولية مرحلة من عدم اليقين المطلق، فبينما كان التركيز منصباً على مستويات طلب الاحتياجات الصينية، تحول الثقل الآن بالكامل نحو كميات العرض المتوفرة في الاسواق. وتوقعت مؤسسات مالية دولية مثل جولدمان ساكس أن الأسعار قد لا تكتفي بهذا الحد، بل قد تلامس حاجز الـ 130 دولاراً في حال حدوث أي إغلاق مطول للممرات المائية.وأعرب عن تخوفه لأننا نشهد اليوم تحولاً من اضطرابات موقتة في الشحن وخطوط الامداد إلى تدمير فعلي في القدرات الإنتاجية لدى دول الخليج، ما سيؤدي الى ارتفاع فوري في أسعار المشتقات النفطية عالمياً بالاضافة الى زيادة تكاليف الشحن وبوالص التأمين.
رداً على سؤال عن انعكاس ارتفاع أسعار النفط العالمية على أسعار المحروقات في لبنان، قال: في لبنان ستنعكس هذه الحال سلباً على اسعار المحروقات بارتفاعات اضافية خلال الايام المقبلة ولا يمكن لأحد التنبؤ بالحدود القصوى التي يمكن ان تصل اليها هذه الاسعار التي ستبقى خاضعة للتطورات العسكرية في منطقة الخليج. اما من ناحية توافرها لدينا وامكان عودة الازمة والطوابير الى الشوارع، فالمخزون حالياً متوافر في مستودعات الشركات المستوردة وفي خزانات المحطات وفي سيارات المواطنين التي يبقيها اصحابها معبأة كما ان بواخر الاستيراد لا تزال تدخل الى لبنان بصورة طبيعية. لا خوف من عودة الازمة ما دام الخط البحري الى لبنان مفتوحًا والكميات متوافرة لدى المنشآت ومصافي التكرير في حوض البحر المتوسط.











































































