اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٤ تموز ٢٠٢٦
افتتح وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ورشة العمل التي نظمتها نقابة الأطباء في لبنان برعايته، بعنوان “PROFESSIONALISM HAS NO OFFLINE MODE”، في بيت الطبيب – نقابة أطباء لبنان في بيروت، بحضور ممثلين عن القيادات العسكرية والأمنية ونقابات مهنية وحشد من الأطباء والإعلاميين والشخصيات الأكاديمية.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، شدد مرقص على أهمية التكامل بين القطاعين الطبي والإعلامي، معتبراً أن كليهما يقوم على رسالة إنسانية واحدة، وإن اختلفت الأدوات، موضحاً أن الطبيب يحمي صحة الإنسان، فيما يحمي الإعلام حقه في المعرفة.
وأكد مرقص أن التطور الرقمي المتسارع غيّر طبيعة العمل الإعلامي، بحيث لم يعد الإعلام مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح شريكاً أساسياً في التوعية الصحية ومواجهة الشائعات والمعلومات الطبية المضللة، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن بناء علاقة متوازنة بين الإعلام والأطباء بات ضرورة ملحّة، قائمة على المسؤولية والشفافية والدقة العلمية، بما يضمن حماية كرامة المهنة الطبية من جهة، وحق المواطن في الحصول على معلومات صحية موثوقة من جهة أخرى.
وفي مداخلته خلال جلسة العمل الأولى، أوضح مرقص أن المادة 16 من قانون الآداب الطبية تهدف إلى منع استغلال مهنة الطب لأغراض تجارية، عبر تنظيم ظهور الأطباء في الإعلام وحظر الإعلان المباشر أو غير المباشر عن الخدمات الطبية، حفاظاً على كرامة المهنة ومنع تحويلها إلى وسيلة تسويق.
لكنه لفت في المقابل إلى أن التحولات التي فرضتها البيئة الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي تستوجب إعادة تقييم الأطر التنظيمية بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الدول انتقل من الحظر العام للإعلان الطبي إلى تنظيم التواصل المهني ضمن ضوابط أخلاقية واضحة.
وأضاف مرقص أن التحدي اليوم لم يعد في منع الطبيب من الظهور الإعلامي، بل في تنظيم هذا الظهور بما يضمن الشفافية والدقة العلمية والإفصاح عن المصالح، ويمنع التضليل والممارسات الدعائية.
كما أعلن وضع منصات وزارة الإعلام، ومنها الوكالة الوطنية للإعلام، وإذاعة لبنان، وتلفزيون لبنان، في تصرف نقابة الأطباء لدعم التوعية الصحية ومكافحة المعلومات المضللة، بالتعاون مع شركاء دوليين ومنظمات معنية.
وختم مرقص بالتأكيد أن الإعلام والطب يلتقيان في خدمة الإنسان، وأن الحقيقة العلمية تبقى أساس العمل المشترك، معتبراً أن الكلمة، كما الدواء، قد تكون علاجاً أو سبباً للأذى، ما يفرض مسؤولية مضاعفة في الاستخدام والنقل والنشر











































































