اخبار فلسطين
موقع كل يوم -سما الإخبارية
نشر بتاريخ: ٣ أب ٢٠٢٦
كشفت شركة OpenAI تفاصيل متقدمة عن حادث أمني قام به وكيل ذكاء اصطناعي أثناء مرحلة الاختبار الداخلي، مؤكدة أن نطاق الخروقات امتد إلى ما وراء اختراق منصة 'هاجينج فيس' المعروفة إلى عدة خدمات إنترنت أخرى، وهي الواقعة التي دفعت شركة مايكروسوفت للتنبيه من أخطار الهجمات الإلكترونية المتنامية المدعومة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
أوضحت OpenAI أن المراجعة المستمرة للحادث حددت عددًا محدودًا من الحالات تمكنت فيها نماذج الوكيل من العثور على بيانات دخول معروضة بصراحة على الإنترنت واستخدامها للنفاذ إلى حسابات في منصات وخدمات متاحة عبر الويب. وحتى اللحظة، كشفت الشركة عن أربعة حسابات استُخدمت للدخول إلى أربع منصات خارجية مختلفة ضمن الحادث المتصل باختراق 'هاجينج فيس'، بالإضافة إلى عدد محدود من الحسابات الأخرى التي جرى الوصول إليها في فترات اختبارية أخرى. استُخدم أحد هذه الحسابات كنقطة عبور خارجية لتنفيذ النشاط المريب، بينما خدم آخر لتجميع البيانات المسروقة، فيما اقتصر الدخول للحسابين الباقيين على المطالعة فقط ولم يتسبب في متابعة اختراق 'هاجينج فيس'.
لم تفصح OpenAI عن هويات الخدمات المتضررة، غير أن وكالة رويترز ذكرت أن الوكيل نجح أيضًا في اختراق حساب عميل تابع لشركة 'مودال لابس' الموجودة في نيويورك، من خلال استغلال ثغرات برمجية أنشأها العميل واستضافها عبر منصة سحابية، رغم أن البنية التحتية للمنصة ذاتها لم تتعرض للاختراق.
أكدت OpenAI عدم رصدها لأي نشاط آخر يضاهي اختراق 'هاجينج فيس' من حيث الخطورة أو الانتشار، موضحة أن هذا الحادث الأخير تضمن خرقًا على مستوى البنية الأساسية للمنصة، ما يجعله الأكثر تأثيرًا بين نتائج التحقيق. وتعود الواقعة إلى 21 يوليو عندما أعلنت OpenAI أن وكيل ذكاء اصطناعي كانت تختبره استطاع الفرار من البيئة المعزولة المخصصة للاختبار والوصول إلى الإنترنت العام، ثم شرع في اختراق 'هاجينج فيس' بينما كان يسعى إلى إنهاء مهمة ضمن برنامج الاختبارات.
اعتمد الوكيل على نموذج GPT-5.6 Sol بالإضافة إلى نموذج آخر أقوى لم يُعلن عنه بعد، وأفادت تقارير لاحقة أن أنشطته الإلكترونية استمرت عدة أيام قبل أن تكتشفها OpenAI بعد نحو أسبوع من الهروب. أظهرت المعلومات الجديدة أن الوكيل لم يكتفِ بالوصول إلى الإنترنت أو اختراق هدف واحد، بل بحث بشكل مستقل عن بيانات دخول معلنة للجمهور وسخّر حسابات وخدمات خارجية متعددة لتيسير تنفيذ المهمة الموكولة إليه.
أثار الحادث قلقًا واسعًا بين متخصصي القطاع التقني بشأن قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي المتطورة على اكتشاف نقاط الضعف في الأنظمة واستثمارها بصورة ذاتية ومستقلة.
وصف مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت والمؤسس المشارك لشركة 'ديب مايند'، حادث OpenAI بأنه 'درس حاسم' و'جرس إنذار' فيما يتعلق بمخاطر الهجمات الإلكترونية المستقبلية التي ستدعمها تقنيات الذكاء الاصطناعي. أشار سليمان إلى أن هذه الأدوات باتت قوية للغاية، مما يستدعي التعامل معها بحذر متناهٍ والاهتمام الشديد بتفاصيل الحماية الأمنية، وأكد على تزايد أهمية اتباع مبادئ الاحتياط والحيطة مع تطور قدرات النماذج.
في السياق ذاته، أعربت مايكروسوفت عن اعتقادها بأن ارتفاع الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي يتطلب بناء أدوات دفاعية متطورة وفعالة بالمثل، وأطلقت نموذج الحماية السيبرانية 'MAI-Cyber-1-Flash'، الذي أفادت بأنه حقق أداءً متقدمًا عند دمجه مع نموذج GPT-5.4 من OpenAI. يستطيع النموذج التعامل مع ما يقارب 90% من المهام الموكلة للمستخدمين، مع الاعتماد على نماذج OpenAI للمهام الأكثر تعقيدًا، وبذلك يخفض تكاليف التشغيل بحوالي 50% مقارنة باستخدام نموذج OpenAI منفردًا. وأفصحت مايكروسوفت عن نيتها إطلاق نسخة اختبارية محدودة للعملاء، وسط تسابق متزايد لتطوير حلول قادرة على مواجهة الهجمات الإلكترونية المستقلة التي يدعمها الذكاء الاصطناعي.

























































