اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شمس نيوز
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
قال المكتب الإعلامي الحكومي إن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يستقبل عام 2026 وهو يرزح تحت وطأة جراح عميقة وآلام متراكمة، خلّفتها واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي على مدار عامين متواصلين، في ظل عدوان واسع وحصار خانق وتجويع ممنهج وتدمير شامل لمقومات الحياة.
وأوضح المكتب، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الخميس، أن عام 2025 كان من أكثر الأعوام قسوة على سكان القطاع، حيث تعرّض أكثر من 2.4 مليون إنسان لسياسات القتل الممنهج والتطهير العرقي والتجويع القسري، فيما حوّل الاحتلال مدن وبلدات غزة إلى ركام، ودمّر البنية التحتية بنسبة غير مسبوقة، وسوّى أحياء سكنية كاملة بالأرض، ما أدى إلى تشريد أكثر من مليوني فلسطيني قسرًا.
وأشار إلى أن حصيلة الضحايا بلغت أكثر من 71 ألف شهيد ممن وصلت جثامينهم إلى المستشفيات، إضافة إلى أكثر من 171 ألف جريح ومصاب، فضلًا عن نحو 9,500 مفقود ما زالوا تحت الأنقاض، في ظل صمت دولي مطبق.
وبيّن المكتب أن العام المنصرم شهد انهيارًا شبه كامل للمنظومة الإنسانية في قطاع غزة، نتيجة الاستهداف المباشر والمتعمد للمستشفيات والكوادر الطبية، والمؤسسات التعليمية، ودور العبادة، ومراكز الإيواء، وفرق الإسعاف والدفاع المدني، والصحفيين، إلى جانب سياسات ممنهجة لمنع إدخال الغذاء والدواء والوقود، ما أدى إلى استشهاد آلاف الأطفال والنساء وكبار السن، وتهديد حياة مئات الآلاف بالجوع والأوبئة.
ومع حلول عام 2026، شدد المكتب على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشكّل نقطة تحول حقيقية، عبر الوقف الكامل للعدوان وإنهاء الإبادة، والانتقال إلى مسار التعافي الإنساني الشامل، وبدء إعادة إعمار قطاع غزة على أسس عادلة ومستدامة، تضمن كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في حياة آمنة وكريمة.
وأكد أن الأولويات العاجلة تتمثل في وقف فوري ودائم للعدوان، ورفع الحصار بشكل كامل، والانسحاب الشامل لقوات الاحتلال من القطاع، وفتح جميع المعابر بصورة دائمة أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والوقود والمستلزمات الطبية، وضمان حرية حركة المواطنين دون قيود.
ودعا المكتب إلى إطلاق مسار جاد لإعادة الإعمار يشمل إعادة بناء المنازل والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية والخدمية، ودعم القطاع الصحي المنهك، وتمكين مؤسسات الإغاثة من أداء مهامها، وتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى مناطقهم.
وفي ختام المؤتمر، أكد المكتب الإعلامي الحكومي ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه وفق القانون الدولي، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، مجددًا دعوته إلى قادة الدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية، للتحرك العاجل والفاعل لوضع حد للجريمة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

























































