×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ٦ تموز ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ٦ تموز ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»سياسة» ام تي في»

لماذا نصفّق لتجارب الآخرين ونرفض تطبيقها؟

ام تي في
times

نشر بتاريخ:  الأحد ٥ تموز ٢٠٢٦ - ٠٦:٣٣

لماذا نصفق لتجارب الآخرين ونرفض تطبيقها؟

لماذا نصفّق لتجارب الآخرين ونرفض تطبيقها؟

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

ام تي في


نشر بتاريخ:  ٥ تموز ٢٠٢٦ 

في اللحظات العادية تستطيع المجتمعات أن تتحمل الانقسامات السياسية الحادة، وأن تعيش تحت وطأة السجالات اليومية حول الخيارات الاقتصادية والسياسات العامة والعلاقات الخارجية. أما في اللحظات الاستثنائية، بعد الحروب الكبرى والكوارث الوطنية، تتقدم عملية انقاذ ما تبقى من الدولة على اولوية تصفية الحسابات السياسية .

بعد الحرب الأخيرة على لبنان والتي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل محطة مفصلية أعادت رسم المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في البلاد. فحجم الدمار الذي أصاب الجنوب والضاحية والبقاع، والخسائر البشرية الهائلة، والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي سترافق اللبنانيين لسنوات طويلة، تجعل البلاد أمام استحقاق يتجاوز الحسابات الفئوية والحزبية الضيقة.ورغم ذلك بقي جزءاً كبيراً من النقاش الداخلي لا يزال يدور حول الأسئلة نفسها التي رافقت لبنان لعقود، من فاوض؟ ومن يحق له أن يفاوض؟ ومن يملك حق الاعتراض؟ ومن يتحمل المسؤولية؟

في التجارب السياسية والعسكرية لا تنتهي الحروب عادة بانتصار مطلق أو هزيمة مطلقة، بل تنتهي غالباً بالتفاوض. فالحرب نفسها ليست سوى وسيلة لفرض شروط سياسية أفضل على طاولة المفاوضات. والحقيقة ليس ما إذا كان يجب التفاوض أم لا، بل كيف يتم التفاوض؟ ومن يفاوض؟ ولأي أهداف؟ وبأي أوراق متوفرة نفاوض. لكن النقاش اللبناني غالباً ما يقفز فوق هذه الأسئلة ليصل مباشرة إلى تخوين التفاوض أو تخوين الاعتراض عليه، وكأن المجتمع محكوم بالاختيار بين معسكرين متقابلين لا مساحة بينهما.فكل الحروب الكبرى في العالم انتهت بتسويات واتفاقات وتفاهمات، حتى تلك التي سبقتها سنوات طويلة من الدماء والدمار. ولم يكن التفاوض يوماً علامة ضعف بحد ذاته، كما أن رفض التفاوض لم يكن بحد ذاته علامة قوة. بل تكمن القوة الحقيقية في قدرة الدولة على التفاوض من موقع يعبر عن مصالح مجتمعها، لا عن مصالح أطراف متعددة تتحدث بأصوات مختلفة وتبعث برسائل متناقضة إلى الخارج.

المفارقة التي يعيشها لبنان اليوم أن قسماً من القوى السياسية يطالب الدولة بتحمل مسؤولية إعادة الإعمار وتأمين عودة السكان وإطلاق عجلة الاقتصاد ومعالجة آثار الحرب، لكنه في الوقت نفسه يتحفظ على منحها الدور الكامل في إدارة الملف السياسي والأمني الذي يشكل المدخل الطبيعي لتحقيق هذه الأهداف. فإعادة بناء المنازل تحتاج إلى استقرار. والاستقرار يحتاج إلى تفاهمات سياسية وأمنية.وهذه التفاهمات تحتاج إلى جهة تمتلك شرعية التفاوض وشرعية الالتزام بما يتم التوصل إليه.

أما أن تتولى جهة رسم المسار الأمني فيما تتولى الدولة وحدها تحمل أعبائه المالية والاجتماعية والسياسية، فذلك نموذج أثبتت التجربة اللبنانية مراراً أنه لا ينتج استقراراً دائماً.فالدولة ليست شركة خدمات عامة مكلفة بتنظيف آثار الحروب. الدولة التي تضم الجميع في الحالة اللبنانية هي الجهة التي يفترض أن تقرر كما تنفذ، وأن تفاوض كما تتحمل المسؤولية، وأن تُحاسب على أساس ما تملكه من صلاحيات لا على أساس ما يُلقى على عاتقها من أعباء.

من الطبيعي أن تعترض قوى سياسية أو فئات اجتماعية على أي اتفاق أو تفاهم أو مسار تفاوضي. لكن هناك فارقاً كبيراً بين الاعتراض بهدف تحسين الشروط الوطنية وبين الاعتراض الذي يتحول إلى تعطيل لأي إمكانية للخروج من الأزمة.ففي الدول التي تواجه أخطاراً وجودية، يصبح النقاش حول الوسائل مشروعاً، أما نسف الهدف الوطني المشترك فيتحول إلى عبء إضافي على المجتمع.ولا يمكن تجاهل حقيقة أن لبنان يقف اليوم أمام تحديات تتجاوز مسألة وقف إطلاق النار أو إعادة الإعمار. فالبلاد تواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة، ونزفاً بشرياً مستمراً عبر الهجرة، وتراجعاً في الخدمات العامة، وضعفاً في مؤسسات الدولة، وانقساماً سياسياً يهدد بتحويل كل استحقاق إلى أزمة جديدة. وفي مثل هذه الظروف، هل يخدم الاعتراض تحسين موقع الدولة أم يضعفه؟

لماذا نصفق لتجارب الآخرين ونرفض تطبيقها؟

من المفارقات اللافتة في الخطاب السياسي اللبناني أن معظم القوى، على اختلاف اتجاهاتها، تستشهد بتجارب شعوب توحدت في مواجهة الأخطار الخارجية.البعض يستشهد بالتجربة الإيرانية نفسها، حيث تتراجع الانقسامات الداخلية عندما تواجه البلاد تهديداً مباشراً. والبعض يستشهد بتجارب أوروبية أو آسيوية أو أميركية شهدت التفافاً واسعاً حول الدولة في لحظات الحرب والأزمات.مهما كان حجم الاختلاف كبيرا. وفي كل هذه الأمثلة يجري التركيز على قدرة المجتمعات على تأجيل خلافاتها الكبرى عندما تصبح المصلحة الوطنية مهددة. اذا لماذا يصبح هذا السلوك فضيلة عندما تمارسه الشعوب الأخرى، ويتحول إلى تهمة عندما يُطرح في لبنان؟إذا كان من حق الإيرانيين أو الفرنسيين أو البريطانيين أو غيرهم أن يلتفوا حول دولتهم خلال الأزمات الكبرى، فلماذا يُنظر إلى الدعوة لتقوية الدولة اللبنانية وكأنها مشروع فئوي أو استهداف لطرف معين؟ أليس من حق اللبنانيين أن يجربوا مرة واحدة أن يتعاملوا مع دولتهم باعتبارها المرجعية الأولى والأخيرة في القضايا المصيرية. لا يمكن الحديث عن الأزمة اللبنانية من دون التطرق إلى مسألة الارتباطات الخارجية التي شكلت أحد العناصر الثابتة في الحياة السياسية اللبنانية منذ عقود.فجميع القوى اللبنانية تقريباً، بدرجات متفاوتة، أقامت علاقات وتحالفات ورهانات خارجية في مراحل مختلفة من تاريخ البلاد. وكانت النتيجة أن تحولت الساحة اللبنانية في كثير من الأحيان إلى مساحة لتقاطع المصالح الإقليمية والدولية أكثر منها ساحة لإنتاج سياسة وطنية مستقلة.غير أن التجارب المتراكمة أثبتت حقيقة يصعب إنكارها، لا دولة يمكن أن تستقر إذا بقيت قراراتها الأساسية موزعة بين مراكز تأثير متعددة داخلية وخارجية. فالدول تُبنى عندما تصبح مصالحها الوطنية هي نقطة الانطلاق في صياغة السياسات، لا عندما تتحول إلى انعكاس لصراعات الآخرين. ولا يعني ذلك الانعزال عن العالم أو القطيعة مع المحيط، بل يعني أن تكون العلاقة مع الخارج خاضعة لأولويات الدولة لا أن تكون الدولة خاضعة لأولويات الخارج.

الفرصة التي قد لا تتكرر

بعد كل ما شهده لبنان من حروب وأزمات وانهيارات مالية وتهجير وخسارة للطاقات البشرية، ربما تكون اللحظة الراهنة فرصة للقول ، هل نريد دولة فعلية أم نريد الاستمرار في إدارة التوازنات التي أنتجت أزماتنا المتلاحقة، لأن التاريخ لا يمنح الشعوب فرصاً مفتوحة بلا نهاية. والدول التي تنجح في الخروج من الحروب ليست بالضرورة تلك التي تمتلك أكبر الجيوش أو أكثر الموارد، بل تلك التي تنجح في تحويل لحظة الخطر إلى لحظة تأسيس جديدة.إن لبنان اليوم لا يحتاج إلى إجماع سياسي كامل، فهذا أمر غير واقعي في مجتمع تعددي بطبيعته. لكنه يحتاج إلى حد أدنى من التضامن الوطني حول فكرة بسيطة، أن الدولة يجب أن تكون صاحبة القرار عندما يتعلق الأمر بالحرب والسلم والتفاوض وإعادة الإعمار ومستقبل البلاد. فإذا كان اللبنانيون قد اجتمعوا على تحمل نتائج الحرب، فمن المنطقي أن يجتمعوا أيضاً على دعم الدولة في مهمة الخروج منها.أما الاستمرار في الانقسام بين من يقرر ومن ينفذ، وبين من يفاوض ومن يتحمل النتائج، وبين من يملك السلطة الفعلية ومن يُطلب منه تحمل المسؤولية، فلن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمة نفسها بأسماء جديدة وظروف مختلفة. وعندها لن يكون السؤال لماذا فشل لبنان مرة أخرى، بل لماذا أصر على تكرار التجربة نفسها وهو ينتظر نتيجة مختلفة.

ام تي في
قناة ام تي في اللبنانية
ام تي في
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

رئيس بلدية رميش رداً على نتنياهو: طلب التدخل غير وارد إطلاقاً

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
8

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2439 days old | 941,895 Lebanon News Articles | 2,618 Articles in Jul 2026 | 29 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 24 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل