اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
اعتذر عن جلسة المقهى في المرة الأولى والثانية وتكررت الاعتذارات
سألتُ عنه، قالوا: إنه مريض.
حزنت وصليت ليُشفى، ليفرح ويُفرحنا، ليعود فيغني...
تربينا على أغانيه وموسيقاه الصادقة كروحه، عرفته في «شهرياد»، ولم أعرف قط أن يخجل المرء يوم تكريمه، هذه الشجرة المثمرة التي تنحني تواضعًا، وهو يحضن الأصدقاء بابتسامته النقيّة...
ثم التقيته في جلسات مقهى الحمرا (مقهى عبدالله)، وكان الشاعر والناشر نعيم تلحوق يُصر في كل مرة أن يعطيه الكلام أثناء إطلاق كتاب جديد عن دار فواصل: أحمد قعبور الفنان والإنسان، ضحكته تطفئ الجراح، ولُطفه يبلسم الوحدة، هو عاشق المدينة وناسها...كان يقرأ الكتاب إنطلاقًا من قراءته لبيروت، للإنسان فيها، لعمق الأثر الذي تترجمه تحولات المدينة في روح كل واحد منّا.
في أغانيه كما في حضوره يتجاوز الأنا ليترجم أناتنا المتألمة الحالمة أو الصامدة والعاشقة للقدس، للحريّة وللإنسان.
عُدت وسألتُ عنه بالأمس القريب، قالوا: إن المرض أنهكه. فعرفت اليوم أنه ارتاح وهو يرحل إلى مكان أفضل، لكنّه سيبقى جزءًا من بيروت ومن مقاهيها، وسيبقى مقعده ينتظر بسمته علّنا نعرف الفرح في مدينة أنهكها الحزن.
صحافية وشاعرة











































































