اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
قبل جائزة سنغافورة الكبرى، أصدر الاتحاد الدولي للسيارات بياناً عقب الأحداث التي شهدتها سيبانغ. فقد تحولت المرحلة الافتتاحية من جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا إلى حالة من الفوضى، بعدما توقفت نصف سيارات الحلبة خلف سيارة الأمان.
واتضح أن المشكلة كانت خللاً في البرمجيات مرتبطاً بقيود القدرة البالغة 250 كيلوواط التي فرضها الاتحاد الدولي للسيارات على السباقات في الظروف الممطرة. وكان نيكولاس تومبازيس قد قدّم تفسيراً لوسائل الإعلام مباشرة بعد السباق، لكنه أضاف أن الاتحاد سيجري تحقيقاً أكثر عمقاً خلال الأيام التالية.
وقد اكتمل التحقيق الآن، مع تركيز الاتحاد الدولي للسيارات على أربعة مجالات رئيسية.
أولاً، تم تحديد السبب الأساسي للمشكلة، إذ أوضح الاتحاد الدولي للسيارات قائلاً: 'خلصت المراجعة إلى أن بعض السيارات التي كانت تعمل عند دورات منخفضة للمحرك في مقاطع معينة من الحلبة، حيث تم تطبيق خفض في القدرة بمقدار 250 كيلوواط، تعرضت لفقدان في القدرة تجاوز المستوى المقصود في الأصل، ولم يكن بالإمكان استعادة هذه القدرة في تلك المقاطع'.
وتسبب خلل برمجي في دخول المحركات الكهربائية إلى وضع الإغلاق في الأجزاء الأبطأ من الحلبة. ومع عدم توفر طاقة كهربائية لتعويض تأخر استجابة الشاحن التوربيني، لم يحدث شيء عندما ضغط السائقون على دواسة الوقود.
وتدخل الاتحاد الدولي للسيارات بعد ذلك عبر تحديث سريع للبرمجيات، أُرسل إلى جميع الفرق والمصنّعين لتثبيته قبل استئناف السباق. وتمثّل الحل الطارئ في رفع القيود المرتبطة بحد الـ250 كيلوواط في بعض المقاطع الصغيرة من الحلبة التي ظهرت فيها المشكلة.
وأكد الاتحاد الدولي للسيارات أنه سيتم استخدام الحل المؤقت نفسه في سنغافورة إذا كان من المتوقع وجود ظروف جوية مماثلة.
وقال الاتحاد الدولي للسيارات: 'نتيجة لذلك، ستتم إعادة تفعيل الإعداد الذي تم اعتماده لسباق سيبانغ في جائزة سنغافورة الكبرى، إذا كان من المتوقع وجود ظروف جوية مماثلة. إضافة إلى ذلك، سيتم إصدار تحديث إضافي لبرمجيات الطقس الرطب استعداداً لجائزة الولايات المتحدة الكبرى في 25 تشرين الأول'.
وهذا يعني أن الحل سيأتي على مرحلتين: إعادة تطبيق الإصلاح الطارئ خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، يتبعه تحديث أكثر استدامة لبرمجيات الطقس الرطب قبل سباق أوستن.
وكان تومبازيس قد أكد بالفعل يوم الأحد أن المشكلة المحددة التي ظهرت في ماليزيا لن تتكرر، رغم أنه لم يتمكن من ضمان عدم ظهور أخطاء جديدة في ظل التعقيد الهائل لوحدات الطاقة لعام 2026.
وقال تومبازيس: 'من الواضح أن ذلك كان خللاً خطيراً للغاية، وعلينا التأكد من تجنبه. لكن هل يمكنني أن أضمن عدم حدوث ذلك مجدداً على الإطلاق؟ هذه المشكلة المحددة، نعم. أما حدوث مشكلة أخرى، فلا. لكننا سنبذل قصارى جهدنا لتجنب ذلك بالطبع'.
وأشار مدير سباقات المقعد الواحد في الاتحاد الدولي للسيارات أيضاً إلى أن البرمجيات لم تخضع لاختبارات كافية بسبب ندرة خوض السيارات سباقات في ظروف الطقس الرطب خلال عام 2026، وهو ما منع الاتحاد من اكتشاف المشكلة مسبقاً.
لكن الجهة الحاكمة أوضحت الآن أن البرمجيات خضعت بالفعل للاختبار خلال حصص التجارب الأولى لجائزتي بلجيكا وهولندا الكبرى، إلا أن المشكلة لم تظهر في هاتين المناسبتين.
ومنطقياً، يعود ذلك إلى أن السيارات كانت تكمل اللفات بسرعات طبيعية خلال تلك التجارب، ولم تصل إلى السرعات المنخفضة للغاية التي واجهتها السيارات خلف سيارة الأمان في ماليزيا.
ولهذا السبب تحديداً، سيعمل الاتحاد الدولي للسيارات أيضاً مع الفرق والمصنّعين لاستكشاف طرق لتحسين عملية اختبار البرمجيات، وفقاً للبيان.
وأضاف البيان: 'أوصت المراجعة أيضاً بتنفيذ إجراءات لاختبار البرمجيات، مع إدراك أن فرص الاختبار محدودة، بهدف جعلها قوية وموثوقة قدر الإمكان'.
وأكمل: 'سيواصل الاتحاد الدولي للسيارات، بالتعاون مع الفرق ومصنّعي وحدات الطاقة، تعزيز قدرات اختبار برمجيات وحدات الطاقة والتحقق منها، وتحسين عملية التحقق الشاملة من خلال التقييم المستقل والتغذية الراجعة التعاونية، بما في ذلك مدخلات مورّد وحدة التحكم الإلكترونية الموحدة'.











































































