اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة شهاب للأنباء
نشر بتاريخ: ١٧ حزيران ٢٠٢٦
خاص - شهاب
كشف مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، عن إحصائيات كارثية ومروعة تعكس تنصل الاحتلال 'الإسرائيلي' المنهجي من تفاهمات التهدئة، مؤكدا أن حرب الإبادة والتجويع والتضييق على المدنيين لم تتوقف، بل جرى استخدام خروقات وقف إطلاق النار كأداة لتشديد الحصار واستنزاف أكثر من مليوني فلسطيني.
وأوضح الثوابتة، في تصريح خاص لوكالة (شهاب)، أنه خلال 245 يوما من سريان اتفاق وقف إطلاق النار -أي إلى تاريخ 15 يونيو 2026-، سجّل المكتب الإعلامي الحكومي ارتكاب الاحتلال لـ 3269 خرقا عسكريا وميدانيا.
وأشار إلى أن هذه الخروقات المستمرة أسفرت عن ارتقاء نحو 1000 شهيد، وإصابة أكثر من 3140 مواطنا بجراح مختلفة، بالإضافة إلى اعتقال 82 مواطنا، ما يمثل دليلاً قاطعاً على أن الاحتلال لم يلتزم ببنود الاتفاق ويواصل المجازر في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وعلى الصعيد الإنساني والاقتصادي، بيّن الثوابتة أن خروقات الاحتلال شملت تعطيلاً متعمداً لتدفق المساعدات الإغاثية والسلع الأساسية من خلال إبقاء المعابر مغلقة أو تعمل بقدرة محدودة للغاية؛ حيث كان من المفترض دخول نحو 147 ألف شاحنة مساعدات وبضائع بموجب الاتفاق، إلا أن ما سُمح بدخوله فعلياً لم يتجاوز 52,740 شاحنة فقط، بنسبة التزام لم تتعدَّ 36%.
وشدد على أن هذا المنع أدى إلى عدم وصول غالبية الاحتياجات الغذائية والطبية، ما تسبب في تفشي الجوع الحاد، ونقص الأدوية، وارتفاع جنوني في الأسعار، وانهيار كامل لسبل عيش المواطنين.
وفي سياق متصل، أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن الاحتلال أعاق حركة السفر والتنقل بشكل كبير، حيث سُمح بسفر 6845 مسافراً فقط من أصل 19,600 مسافر كان يفترض خروجهم وفقاً للاتفاق، بنسبة التزام بلغت 35% فقط، مما حرم آلاف الجرحى والمرضى والطلبة وأصحاب الإقامات من حقهم الأساسي في الحركة والعلاج والتعليم.
وحذر الثوابتة، من الانعكاسات المباشرة لأزمة نقص الوقود وإغلاق المعابر، مشيراً إلى أنها تسببت في شلل متسارع للمرافق الحيوية، وعلى رأسها المستشفيات ومنظومات المياه والصرف الصحي، ما يهدد حياة السكان بالخطر الفوري.
وقال إن المستشفيات تعتمد بصورة أساسية على الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية، وأجهزة العناية المركزة، وغرف العمليات، وحضانات الأطفال، ومحطات الأكسجين، ومع منع إدخال الكميات اللازمة من الوقود أصبحت المشافي تعمل بقدرات تشغيلية محدودة جداً، وبعضها بات مهدداً بالتوقف الكامل.
وعلى الصعيد البيئي، أكد أن شح الوقود تسبب في تقليص ساعات تشغيل محطات ضخ المياه وتحليتها، مما أحدث انخفاضاً حاداً في كميات المياه الصالحة للشرب المتاحة للمواطنين، بالتزامن مع تعطل أجزاء واسعة من منظومة الصرف الصحي، الأمر الذي أدى لتسرب المياه العادمة وتلوث البيئة، ورفع مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.
وأكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي أن حرمان قطاع غزة من الوقود، والكهرباء، والمياه النظيفة، والرعاية الصحية، يمثل سياسة 'عقاب جماعي' محظورة بموجب القوانين الدولية، تهدف إلى مضاعفة حجم الكارثة الإنسانية الناتجة عن استمرار الحرب والحصار المطبق.

























































