اخبار سوريا
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
قالت 'إسرائيل هيوم' إن تواجد إسرائيل الخفي في سوريا يتجاوز العمل على ملاحقة أي تهديد هناك بل يؤثر على تشكيل الاتجاهات في سوريا التي بدورها تؤثر على مصالح تل أبيب الاستراتيجية.
وذكرت الصحيفة أنه وبعد سقوط نظام الأسد، سارعت إسرائيل إلى توجيه أوامرها للجيش بالسيطرة على المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان السورية المحتلة.
وخلال العام الماضي، أحبطت القوات الإسرائيلية خلايا تابعة لحماس، وخلايا من تنظيم 'داعش'، وخلايا موجهة من إيران، وفق الصحيفة.
وأفاد المصدر ذاته بأن هذه العملية تسهم في تشكيل تطورات داخل سوريا تؤثر بشكل مباشر على المصالح الاستراتيجية الإسرائيلية بعيدة المدى.
ومنذ عام، تعمل قوات الجيش في المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان وشرقها سعيا لتفكيك الشبكات الإرهابية التي تهدد إسرائيل، وهذا ما كانت تفعله قبل فجر الجمعة في قرية بيت جن.
ورغم المفاجأة الصادمة التي أحاطت بسقوط نظام الأسد، فقد قرأت الحكومة الإسرائيلية الوضع بدقة، وأصدرت تعليماتها سريعا للجيش الإسرائيلي للسيطرة على المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان السورية.
ومنذ ذلك الحين، تعمل القوات الإسرائيلية في الأراضي السورية انطلاقا من نحو عشر نقاط استيطانية تمتد من جبل الشيخ إلى جنوب الجولان قرب سفوح اليرموك.
وفي هذا الإطار، تنفذ القوات مداهمات استخباراتية لإحباط النشاط الإرهابي في القرى الواقعة ضمن قطاعها، بما في ذلك خارج المنطقة العازلة، وقد أصبح هذا النشاط روتينيا خلال العام الماضي.
وفي القرى والبلدات السنية، يسود عداء تجاه الوجود الإسرائيلي، وقد وقعت بالفعل تبادلات لإطلاق النار لم تسفر عن إصابات إسرائيلية حتى صباح الجمعة.
ولم يكن الاشتباك الذي وقع صباح الجمعة بين وحدة مظلية ومسلحين في بيت جن والذي أسفر عن إصابة ستة جنود، مفاجئا.
وتقع بيت جن في واد ضيق على سفوح جبل الشيخ، كان سكانها، إلى جانب بلدة مزرعة بيت جن المجاورة، والذين يبلغ عددهم حوالي 20 ألف مسلم سني، يعتبرون من مؤيدي نظام الأسد خلال الحرب.
وبعد حرب يوم الغفران عام 1973، استولى الجيش الإسرائيلي على المنطقة وبقي فيها طوال أشهر الاستنزاف حتى انسحابه بموجب اتفاقية فك الارتباط عام 1974.
واليوم يختلف الوضع في سوريا تماما، فخلال الحرب الأهلية وخاصة بعد سقوط نظام الأسد وانهيار الجيش السوري، امتلأت القرى والبلدات بالأسلحة من جميع الأنواع، وليس فقط بالأسلحة الخفيفة.
وفي هذا الصدد، لم يعد امتلاك القوة المسلحة في سوريا حكرا على الحكومة والجيش الرسميين.
وتقول الصحيفة إن 'سوريا تعيش اليوم حالة من التحول المتدفق الخارج عن السيطرة، أشبه بتيارات من الحمم المنصهرة تتدفق خلال ثوران بركاني يخدم نشاط إسرائيل وهدفه مزدوج، الأول والمباشر هو منع هذه التيارات من الوصول إلى حدود الجولان الإسرائيلية، والثاني هو التأثير على تشكيل الاتجاهات المتكشفة في سوريا، والتي لها تداعيات طويلة المدى على المصالح الاستراتيجية لإسرائيل، قبيل أن تبرد 'تيارات الحمم البركانية' هذه وتتصلب لتتحول إلى واقع جديد ودائم'.
ومن هذا المنظور، يخدم الاحتكاك العسكري للجيش الإسرائيلي والذي يشمل أيضا جهود تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المحليين، هدفا يتجاوز مكافحة الإرهاب، ففي هذه الأثناء، أصبحت سوريا ساحة صراع على النفوذ العالمي وتبرز الجهود التركية بشكل واضح.
وتوضح الصحيفة العبرية أن وجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة يحمل أهمية استراتيجية مرتبطة بالجاهزية والقدرة على العمل شرق حدود الجولان.
ويعود هذا المفهوم العملياتي الإسرائيلي إلى التكتيكات التي توارثها 'فرق الليل الخاصة' عام 1938 والتي ركزت على العمليات الاستباقية التي تتجاوز أسوار المستوطنات والمداهمات في عمق القرى العربية، وهكذا يبدو الدفاع النشط.
المصدر: 'إسرائيل هيوم'




































































