اخبار سوريا
موقع كل يوم -درج
نشر بتاريخ: ٢٢ أب ٢٠٢٥
فجر يوم الأربعاء الماضي، 20 آب/ أغسطس، نفذت قوات التحالف الدولي عملية إنزال جوي استهدفت منزلاً في بلدة أطمة شمال محافظة إدلب السورية. العملية أسفرت عن مقتل صلاح النومان الجبوري، عراقي الجنسية. وبحسب المعلومات المتاحة، فإن النومان كان مسؤولًا عن عمل خلايا التنظيم داخل سوريا خلال الفترة الماضية.
عملية استهداف النومان سبقتها، بساعات قليلة من مساء الثلاثاء 19 آب، عملية أمنية استهدفت خلايا تابعة لتنظيم 'داعش' في منزل قرب شركة الكهرباء في بلدة أطمة. العملية نفذتها قوات الأمن الداخلي السورية، بدعم وإسناد من طائرات التحالف الدولي.
عمليات بلدة أطمة الأخيرة جاءت بعد أقل من شهر على العملية العسكرية التي نفذتها قوات التحالف الدولي بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي السوري في مدينة الباب بريف محافظة حلب في شهر تموز/ يوليو الماضي، والتي أسفرت عن مقتل القيادي البارز في 'داعش'، ضياء زوبع مصلح الحرداني، وابنيه عبدالله وعبدالرحمن.
تصاعد عمليات التحالف الدولي والحكومة السورية الانتقالية ضد قادة 'داعش' وخلاياه، يأتي ضمن مساعي تطبيق بيان مؤتمر باريس بشأن سوريا، الصادر في 13 شباط/ فبراير 2025، والذي نص على توفير الدعم الذي تحتاجه الحكومة الانتقالية السورية بغية ضمان انعدام قدرة المجموعات الإرهابية على إنشاء ملاذ آمن في الأراضي السورية، ومكافحة جميع أوجه التطرف والإرهاب، والحؤول دون انبعاث التنظيمات الإرهابية في الأراضي السورية.
محاولة القوى الدولية لمكافحة الإرهاب والحكومة السورية لملاحقة قادة تنظيم الدولة وخلاياه، تأتي مع تزايد هجمات التنظيم بعد سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024. فبحسب تقرير نشره المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن التنظيم نفذ 161 هجومًا خلال الأشهر الثمانية الماضية. أربع عمليات استهدفت مناطق الحكومة السورية، أدت الى مقتل 3 عناصر من قوات الحكومة ومدني واحد، بينما بلغ عدد العمليات في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية 157 عملية، أدت الى مقتل العشرات من العسكريين والمدنيين في تلك المناطق بحسب المرصد.
التوجه الحكومي السوري في التعاون مع التحالف الدولي لمكافحة تنظيم 'داعش'، يأتي بدون أي محاولات رد فعل عسكرية من التنظيم ضد القوات الحكومية أو مناطق سيطرتها، بينما يكتفي بتقديم رأيه الشرعي من خلال مجلته الرسمية 'النبأ'، والتي كرر خلال أعدادها الماضية، أنه يرى الحكومة السورية الانتقالية حكومة 'كافرة' ترعى المصالح الغربية وتمتنع عن تطبيق الشريعة وتقبل بالمدنية للبقاء بالحكم. هذا كله يطرح الكثير من الأسئلة: ما أسباب تجنّب التنظيم الصدام العسكري معها حتى اللحظة؟ وما هو مستقبل العلاقة بين الطرفين في الأيام المقبلة؟ وهل المعركة قادمة أم لا؟