اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٨ شباط ٢٠٢٦
أدت الهطولات المطرية الغزيرة في عدد من مناطق شمال وغرب سورية إلى تشكل فيضانات جارفة أغرقت بيوتا ومخيمات وأدت إلى وقوع وفيات وإصابات، فضلا عن الأضرار الاقتصادية الكبيرة في محافظات حماة وإدلب واللاذقية خصوصا.
ودفعت الحالة الجوية الحكومة إلى الاستنفار، حيث أنشأت غرفة عمليات مشتركة بين الوزارات المعنية والتي عقدت اجتماعا تنسيقيا للاستجابة، عقب جولة ميدانية شملت المخيمات ومراكز الإيواء المؤقتة.
وشارك في الاجتماع كل من وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ووزير الصحة د.مصعب العلي، ومحافظ إدلب محمد عبدالرحمن، ومحافظ اللاذقية محمد عثمان، إلى جانب ممثلين عن المديريات المختصة والفرق الفنية والمنظمات الإنسانية العاملة في الاستجابة.
وجرى خلال الاجتماع بحث أوضاع المتضررين جراء السيول ومناقشة سبل التخفيف من معاناتهم، بما يضمن توفير مأوى كريم وآمن في ظل الظروف الحالية، إضافة إلى تأمين الاحتياجات الأساسية لمراكز الإيواء المؤقتة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان استجابة فعالة وسريعة.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع أنها ستقدم كل ما يلزم لخدمة ومساعدة الأهالي المتضررين بريف إدلب وريف اللاذقية بفعل الأمطار والسيول التي ضربت تلك المناطق. وقالت انها استنفرت عددا من الهيئات والإدارات والفرق ضمن حالة جاهزية مخصصة لمساعدة الوزارات الأخرى في الكوارث الطبيعية.
وأعلن مجلس مدينة الطبقة بريف الرقة بالتعاون مع مديرية المنطقة، تجهيز مخيم يستوعب نحو 500 عائلة من المتضررين جراء الفيضانات. وتوفيت متطوعة في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، وأصيب 4 آخرين أثناء استجابتهم لنداءات عالقين في السيول بريف اللاذقية، فيما أصيب متطوع أثناء محاولات إنقاذ طفل عالق بسبب السيول.
وذكر «الهلال الأحمر»، أن المتطوعة لقيت حتفها نتيجة انزلاق سيارة كانت تقلها في وادي بمنطقة جبل التركمان، بينما أصيب 4 آخرون بجروح، ورضوض متفاوتة بين متوسطة وشديدة.
كما توفي طفلان، وتم إنقاذ ثالث، إثر سيول عنيفة اجتاحت منطقة عين عيسى بريف اللاذقية الشمالي، نتيجة الأمطار الغزيرة التي ضربت المنطقة.
وأوضح الدفاع المدني في بيان أن الأطفال الثلاثة أشقاء، حيث تمكنت الفرق التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من انتشال جثماني الطفلين وإنقاذ شقيقهما الثالث، فيما فقد مدنيان في منطقة العسلية.
وفي سياق متصل، غرقت آلية (بوك) تابعة للدفاع المدني وتركس تابع لخدمات إدلب، أثناء عملهما أمس على فتح الطرقات داخل مخيمات خربة الجوز غرب إدلب، نتيجة الأوضاع الميدانية الصعبة وسوء الأحوال الجوية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحادثة وقعت خلال تنفيذ الأعمال الخدمية الهادفة إلى تسهيل حركة الأهالي ونقل العائلات المتضررة إلى مراكز الإيواء، فيما تواصل الجهات المعنية جهودها لمعالجة الأضرار واستكمال فتح الطرقات في المخيمات.
وبحسب «سانا» اجتاحت السيول المخيمات والمنازل الواقعة بمحاذاة المجاري المائية الموسمية، الأمر الذي استدعى تنفيذ عمليات إجلاء عاجلة للمتضررين، وفتح عدد من المدارس ومراكز الإيواء لاستقبال العائلات التي تضررت خيامها.
من جهته، قال الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إن أضرارا كبيرة لحقت بمخيمات خربة الجوز غربي إدلب جراء السيول والفيضانات المفاجئة التي أعقبت الهطولات المطرية الغزيرة يوم أمس الأول، حيث غمرت المياه الخيام وجرفت الممتلكات، متسببة بدمار واسع في تجمعات النازحين. وقد أدى ذلك إلى تضرر 14 مخيما يقطنها مئات المدنيين، وتضرر نحو 300 عائلة بشكل مباشر.
وتقع هذه المخيمات على أطراف مجرى مائي موسمي، حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى تشكل سيل جارف، ما تسبب بأضرار جسيمة في المكان.
وتم إنشاء مراكز إيواء مؤقتة في مدارس ريف إدلب الغربي، بالتنسيق مع غرفة عمليات مشتركة بين الوزارات المعنية، لاستقبال العائلات التي فقدت المأوى.
كما عملت الفرق بالتعاون مع مديرية الصحة، على إجلاء المرضى والكادر الطبي من مشفى عين البيضاء بعد وصول المياه إلى المبنى وغمر الطابق الأرضي، ونقلهم إلى مدينتي جسر الشغور وإدلب حرصا على سلامتهم.
ونتيجة الأمطار الغزيرة، فاضت مياه نهر العاصي لتغمر عددا من البيوت والأبنية التجارية، في مدينة دركوش بريف إدلب الغربي.
وأكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن فرق الدفاع المدني تابعت الاستجابة للأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة إدلب وتعمل على تسليك المجرى المائي وتنفيذ عمليات إجلاء للعائلات المتضررة.
وأشار إلى أن فرق الوزارة استجابت لبلاغات ميدانية في كل من إدلب وسرمدا وجسر الشغور وسراقب وريف حماة، داعيا الأهالي إلى توخي الحيطة والحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه حفاظا على سلامتهم.
بدوره، أكد محافظ إدلب محمد عبدالرحمن أن الهطولات المطرية الغزيرة أدت إلى غرق وتضرر أكثر من 10 مخيمات للنازحين في عدة مناطق، موضحا أنه تم توجيه جميع الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات استجابة عاجلة وتأمين احتياجات الأهالي. وأضاف: إنه تم فتح مدارس ومساجد لاستقبال العائلـــات المتضــررة، بالتوازي مع تحرك فرق الشؤون الاجتماعية لتقديم المستلزمات الضرورية.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة تتابع الوضع ميدانيا على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الخدمية والإنسانية لضمان سرعة الاستجابة والتخفيف من معاناة المتضررين، واتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على سلامتهم.
كما أعلنت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة اللاذقية توجيه فرق مؤازرة وآليات إنقاذ مزودة بمضخات لشفط المياه، لمؤازرة المخيمات المتضررة في منطقة خربة الجوز.




































































