اخبار سوريا
موقع كل يوم -اقتصاد و اعمال السوريين
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
رصد تقرير لصحيفة رسمية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواشي في محافظة درعا، الأمر الذي انعكس على أسعار اللحوم الحمراء، مشيراً إلى جملة أسباب لذلك.
وقال تقرير للـ 'الحرية'، إن أسعار المواشي سجلت أرقاماً قياسية، انعكست ارتفاعاً في أسعار اللحوم الحمراء بنسب تجاوزت الـ 20%، مقارنة بما كانت عليه قبل شهر تقريباً، وذلك رغم تراجع الطلب وانخفاض القدرة الشرائية.
ووفق رصد الصحيفة في عدد من أسواق محافظة درعا، تجاوز سعر كيلو الخاروف الوردي عتبة الـ100 ألف ليرة مقارنة مع 85 ألف ليرة في بداية آذار الماضي، وارتفع سعر كيلو الخاروف الخفيف إلى 86 ألف ليرة مقارنة مع 72 ألف ليرة، كما تجاوز سعر كيلو الخاروف المقصوص الـ80 ألف ليرة بعدما كان مستقراً عند 68 ألف ليرة، وارتفع سعر كيلو الجدي وصولاً إلى 67 ألف ليرة مقارنة مع 55 ألف ليرة، وارتفع كيلو العجل من 55 ألف ليرة وصولاً إلى 66 ألفاً.
بدوره، قفز سعر كيلو اللحم الضأن من 170 ألف ليرة قبل شهر، إلى 210 آلاف مؤخراً، كما ارتفع سعر كيلو لحم العجل بنسب مقاربة ليصل إلى 160 ألف ليرة.
وتأتي هذه الأسعار وسط تراجع في الطلب على شراء اللحوم إلى مستويات مقلقة، على حد وصف عدد من أصحاب محال القصابة الذين قدروا في حديثهم لـ 'الحرية'، انخفاض مستوى الطلب على اللحوم بعد شهر رمضان بنسبة قاربت الـ40%.
وأرجع صاحب محل قصابة في مدينة الصنمين، أسباب ارتفاع أسعار اللحوم رغم ضعف الطلب، إلى أسعار المواشي التي تشهد تقلبات سعرية كبيرة حسب وصفه، ما انعكس سلباً على أسواق اللحوم، حيث سجلت تراجعاً حاداً في الحركة الشرائية نتيجة عدم قدرة الكثيرين على مجاراة الأسعار.
ودعا القصاب إلى مراقبة أسواق المواشي وتحديد تسعيرة رسمية لها، بدل أن تظل محررة وخاضعة للعرض والطلب، وأيضاً لاتفاق المربين في السوق على الاحتفاظ بأسعار موحدة تقريباً، وهو ما يؤدي عملياً إلى تراجع المعروض في السوق من قبل المربين لتحقيق المزيد من المكاسب على حساب المستهلك.
وتتباين أسعار اللحوم بين منطقة وأخرى في المحافظة تبعاً لتوافر قطعان الماشية، إذ تنخفض الأسعار نسبياً في المناطق التي تكثر فيها التربية، كالمناطق الغربية في المحافظة وخصوصاً في منطقة نوى التي تعد مركزاً رئيساً لتربية المواشي وكذلك لمحلات القصابة، فيما ترتفع الأسعار في المناطق التي تقل فيها التربية كالمناطق الشرقية.
بدوره أعاد الخبير الزراعي قاسم السعدي، الارتفاعات الأخيرة التي سجلتها أسعار المواشي، إلى جملة من الأسباب التي يأتي في مقدمتها حسب قوله، 'انتعاش موسم الرعي وتحسن الغطاء النباتي بعد الأمطار التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الماضية'، ما شجع كثير من مربي الماشية نحو التربية والتسمين عوضاً عن البيع المباشر.
وأشار السعدي في تصريحه لـ 'الحرية'، إلى أن 'كار' تربية المواشي بدأ يستعيد عافيته مؤخراً، سواء من قبل المربين الذين توسع البعض منهم بنطاق عمله، أو من قبل مربين جدد دخلوا على الخط لاستثمار أموالهم في هذا المجال، وهذا أدى إلى سحب قسم كبير من رؤوس الأغنام من السوق لغرض التربية، ومن ثم إعادة طرحها في المواسم الرئيسية ذات الجدوى الأكبر كموسم رمضان وموسم الأضاحي.
وأضاف: 'الفترة الحالية من العام تعد فترة تحضير للولادات لذلك يقل طرح الإناث للبيع ما يخفف من العرض قليلاً في الأسواق'.
وكشف السعدي عن أسباب إضافية تقف خلف ارتفاع الأسعار، منها التقلبات الحاصلة في سعر الصرف، وما سببته من ارتفاع في التكاليف على المربين، وخصوصاً للمواد العلفية المستوردة والأدوية البيطرية، إضافة إلى تصدير أغنام العواس الذي لا يزال سارياً، فضلاً عن تصدير كميات من اللحوم الجاهزة مؤخراً.
ولفت السعدي إلى أنه ورغم أهمية التصدير في دعم المربين وتحقيق عوائد أفضل لهم ومساهمته في تأمين جزء من القطع الأجنبي لرفد الخزينة، فإنه يجب عدم إغفال ما يمكن أن يحدثه التصدير من حدوث فجوة في السوق، وبالتالي ارتفاع في أسعار المواشي واللحوم على حد سواء، مشدداً على ضرورة دراسة الأسواق المحلية وواقع الإنتاج فيها وحركة العرض والطلب، وإعادة تقييم أثر الاستمرار في التصدير على الأسواق بما يضمن مصلحة المستهلك المحلي بالدرجة الأولى.




































































