اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥
قال ناشطون ومصادر أمنية في حلب، إن السلطات ألقت القبض على القائد السابق لميليشيات الدفاع الوطني في المدينة، سامي عبد الغني أوبري، الأحد.
ويشتهر أوبري بدوره في قمع مظاهرات حلب، وتعاونه مع القوات الإيرانية فيها، ونشره للعديد من الحواجز التي نغصت على الحلبيين معيشتهم ابتداء من العام 2014.
وقالت مصادر في حلب لعكس السير، إن أوبري كان 'بائع مازوت' قبل الثورة، ثم تاجر سيارات، واشتهر بتشبيحه هو وإخوته بعد اندلاع الثورة، إضافة إلى بنائه لشبكة علاقات واسعة مع السلطات الأمنية في المدينة.
وعلم عكس السير أن صلة قرابة تربط أوبري برامي السعيد، مدير المكتب القانوني في قصر بشار الأسد الجمهوري لمدة 6 سنوات، والذي كان يوصف بأنه 'المكلف بتنفيذ الأعمال القذرة للرئيس عبر لي ذراع القانون'
السعيد كان تسلم منصبه بعد القاضي عامر حموي، وشملت مهماته أعمالاً تبدو قانونية من حيث المبدأ، إلا أنها كانت مفصلة 'على مقاسات الأسد وحاشيته' وكان 'لعب الرجل دورا أساسياً في دراسة القوانين التي أصدرها النظام، بما في ذلك المراسيم وكل الملفات القانونية التي يطلبها رئيس النظام، مثل تأسيس شركات الواجهة والظل التي كان النظام يتهرب عبرها مع العقوبات الغربية، وأيضا كتابة المرسوم الخاص بتجريم التعامل بالدولار، والذي ذهب ضحيته اعتقالا وتفقيرا آلاف السوريين ما بين تجار ومواطنين عاديين'.
و'تمددت نشاطات رامي السعيد إلى تزوير الملكيات لصالح مقربين من نظام الأسد، وإضفاء لمسة قانونية على سرقتها، وهو ما فعله على سبيل المثال في مول قاسيون الذي تحول في يوم وليلة من ملكية عماد كريم إلى ملكية رجل الأعمال المقرب من النظام وسيم قطان'.
أما الأخطر فهو 'مساهمة السعيد في كتابة عقود الإذعان التي سلم بموجبها بشار الأسد ثروات سوريا للروس والإيرانيين، ومثال ذلك تنفيذه لعقود استثمار مناجم الفوسفات من قبل الروس'.
وكان السعيد صلة الوصل بين توجيهات القصر الجمهوري والجهات القضائية ووزارة العدل، بحسب ما أكد أحد قضاة دمشق، وقد 'فتح أمامه الباب لتمرير الكثير من القضايا وتجيير الحق باطل والباطل حق، وتحول إلى سمسار يقصده كل من يريد حلا لقضية شائكة مقابل أموال طائلة، وخاصة رجال الأعمال وكبار المسؤولين'.
وجمع السعيد من عمليات السمسرة مبالغ طائلة، حيث اشترى مزرعة في منطقة دروشا بريف دمشق بمبلغ 300 ألف دولار عبر وسيط هو علاء صقر، شقيق فادي صقر، قائد الدفاع الوطني في دمشق وريفها.
والمثير للجدل أن السلطات السورية الجديدة أبقت السعيد في منصبه في القصر، بعد سقوط النظام.
فيما لم تعلن السلطات بعد عن اعتقال أوبري رسمياً، فإن الاعتقال قد يؤذن بالكشف عن معلومات كثيرة متعلقة بمعتقلين ومفقودين وخفايا أمنية خلال سنوات سيطرة ميليشياه على المدينة، يمكن للأوبري أن يقدم أجوبة عنها.
مواضيع متعلقة
بعد لينا كناية .. مسؤول من كبار الفاسدين المقربين لبشار الأسد ما زال يمارس عمله بشكل طبيعي في القصر الرئاسي !




































































