اخبار سوريا
موقع كل يوم -سيريانديز
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
سيريانديز ـ نجوى صليبه كنّا فيما مضى ننتظر شارة المسلسل لأسباب عدّة، منها معرفة أسماء وأشكال الممثّلين ومعرفة بعض الأحداث وربّما التّنبؤ فيها، بالإضافة إلى أغنية شارة البداية، فكثير من أغنيات المسلسلات رسخت في أذهاننا سنوات طويلة، لدرجة أنّنا نسينا المسلسل وأحداثه وبقيت الأغنية في الذّاكرة، أمّا اليوم فنادراً ما نسمع شارة مسلسل مميّزة، وإن كانت كذلك فنادراً ما تستمر، مثلاً في الموسم الدّرامي الرّمضاني الماضي كانت أغنية شارة مسلسل 'الزّند' هي العالقة على كلّ لسان والمنتشرة عبر وسائل التّواصل الاجتماعي كلّها، ثمّ تلاشت وكأنّها لم تكن، أمّا هذا الموسم فلا شارة تميّزت أو لفتت الانتباه، باستثناء شارة مسلسل 'مولانا' على اعتبار أنّ الفنّانة منى واصف أدّتها بصوتها فقط، فيما عدا ذلك لا شيء جديد يذكر.. كما كلّ موسم: في كلّ موسم درامي رمضاني، يحرص بعض المخرجين السّوريين على إعطاء الفرص للخريجين الجدد سواء خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية أم المعاهد الخاصّة، وشهد الموسم ظهور خريجين متميّزين حضوراً وأداءً وقرباً إلى القلب والعقل، نذكر على سبيل المثال لا الحصر نور أبو صالح في مسلسل 'مولانا' للمخرج سامر البرقاوي، وتلعب شخصية 'سلمى' وهي فتاة عاشقة لكن حبيبها 'سليمان رزق ـ رشيد' لم يستطع تغيير شيء من أوضاعه السّيئة أو يتقدّم لخطبتها بشكل رسميّ، لذلك وتحت ضغوط الحياة ترضخ وتتزوج صاحب المنزل الذي تسكن فيه هي وأخيها، وبذلك تؤمّن سكناً دائماً لها وتكاليف سفر أخيها، ونذكر أيضاً سوناتا سكاف التي دخلت عالم الدّراما هذا العام بعملين هما 'مطبخ المدينة' و'المقعد الأخير'. فنّانون مخضرمون في أدوار الشّرارة ترتكز بعض الأعمال الدّرامية على وجود ممثّل يشعل فتيل الأحداث بظهوره في بضعة مشاهد أو حلقات، وهذا الممثّل كان إلى وقت قريب ممثّل ثانوي أو ناشئ، لكن هذا العام شهدنا وجود ممثّلين مخضرمين يؤدّون هذا الدّور، مثلاً لدينا الفنّانة وفاء موصللي التي تؤدّي دور العرّافة التي تقابل 'فيصل باشا يزن السّيّد' و'الغوّاص ـ سامر المصري' وتقرأ طالعه وتخبره بما ينتظره من قادم الأيام، طبعاً كذلك الفنّان يزن السّيد تنتهي مشاهده ما إن تبدأ، ونشاهد أيضاً الفنّان سلّوم حدّاد في 'عيلة الملك'، والفنّان فايز قزق في 'النّويلاتي'، طبعاً إن أردنا تحليل الظّاهرة فلا يمكننا سوى الحديث عن روح التّعاون والمحبّة والتّفكير العميق بخدمة الدّراما والعمل، ما يذكّرنا بأحاديث الفنّان عن أيّام الزّمن الجميل، كيف كانوا يشتغلون فقط لأجل الشّغل والشّغف وخدمةً للفنّ.




































































