×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ١٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ١٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

العيش على حافة الرضا

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ٠٤:٠٨

العيش على حافة الرضا

العيش على حافة الرضا

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

إبراهيم الوافي

أحسب أنّ أكثر ما يرهق الإنسان ليس ما يفقده، بل ما يطارده من صورةٍ يتخيّل أنّه كان يجب أن يكونها ولم يكن، ذلك الصوت الخفي الذي يهمس في داخله «كان يمكن أن تكون أكثر، أصفى، أنقى، أبعد… «فيظل العمر كله مطاردا لنسخة متخيّلة من الذات، لا تمسك بها اليد مهما امتدّت.

لطالما حاولت أن أروّض أيامي على الرضا، لا بوصفه فضيلة أخلاقية فحسب، بل بوصفه ضرورة وجودية، كنت ألقّن الوقت سرًّا صغيرًا يشبه آية شخصية:

«كل ليلٍ موعودٌ بالصباح، ولو على سبيل الاحتمال»

بهذا الاحتمال وحده نستطيع أن نواصل السير، لا لأننا واثقون من الوصول، بل لأننا بحاجة إلى الوهم الجميل الذي يجعل الطريق محتملًا.. حين أفتح دفاتر عمري القديمة لا أجد فيها سوى آثار الركض: ركضٍ وراء أشياء لم تكن واضحة الملامح، ولا مؤكدة القيمة، والغريب أنّني كلما ظننت بلوغي غايتي، اكتشفت أن الرضا كان قد سبقني بخطوة، أو ربما كنت أنا الذي سبقت الرضا ثم التفتّ أبحث عنه متأخرًا، الرضا لا يُمتلك، بل يزورنا كما تزورنا نسمة عابرة في ظهيرة متعبة لا نعرف من أين جاءت، لكننا نعرف أنها أنقذت الروح من اختناقها.

لا أدّعي امتلاك هذا الرضا الكامل، ولا أزعم أنني من أهل الطمأنينة المستقرة، أعلم مثل غيري أن الحياة ليست حديقةً ممهدة، بل ممر طويل تحفّه الخيبات كما تحفّه النجاحات، وأن القلق ليس طارئًا على الإنسان بل جزء من تكوينه، جزء من وعيه بذاته وبمصيره، فنحن لا نحيا فقط بما نملكه، بل بما نخاف فقدانه، وبما نجهل إن كان سيأتي أم لا.. نحن نحيا بأنفاسٍ تصعد حلمًا، وبعمرٍ يحاول في كل مرة أن ينهض من عثرته لا ليصل إلى برٍّ آمن، بل ليقع أحيانًا في عثرة أخرى أقل وجعًا، الترقّب المستمر للغد ليس حالة عابرة، بل فوضى مقيمة في الروح، والمفارقة أنّنا كثيرًا ما نتحسّر على ماضٍ لم نكن نقدّره حين كان حاضرًا، ثم نمنحه بعد رحيله قيمة مضاعفة فقط لأننا فقدناه، في تفاصيل حياتنا اليومية تتجلّى هذه المفارقات بوضوح موجع. الخروج إلى الشارع ليس مجرد انتقال جسدي، بل دخول في المدينة بكل ضجيجها وأسئلتها والخروج من الحاضر ليس إلا دخولًا في الذاكرة بكل حنينها وتشويشها، نحن كائنات تعيش بين بوابتين: بوابة ما كان، وبوابة ما سيكون. ومن هذا العبور المتواصل يتشكّل تاريخنا الشخصي، وتتكوّن هويتنا الهشّة.

لهذا يبدو الرضا ليس خيارًا تجميليًا للحياة، بل موقفًا فلسفيًا من الوجود: أن تقبل الرحلة كما هي، بأيامها الثقيلة والخفيفة، دون أن تستنزف روحك في الحسرة على ما مضى، ولا في الهلع مما قد يأتي، أن تعيش الحاضر بوصفه المساحة الوحيدة التي تملكها حقًا.

منظّرو السعادة يرونها حالة من الصفاء الخالي من القلق، كأن الإنسان يمكن أن يعيش معزولًا عن الأسئلة، معقّمًا من الشك، لكن القلق في جوهره فعل وجودي، علامة على أننا أحياء، نفكّر، ونتأمل، وندرك هشاشتنا.. ولم يكن المتنبي مجرد شاعر فقط حين قال:

ذو العقل يشقى في النعيم بعقله

وأخو الجهالة في الشقاوة ينعمِ

فالعقل الذي يضيء الطريق هو ذاته الذي يكشف حفرها، لهذا يبدو الرضا هو الخلاص الممكن الوحيد: ليس لأنه يزيل القلق، بل لأنه يخفف حدّته، ويعلّمنا كيف نعيش معه دون أن يلتهمنا، الرضا بما كان، وبما هو كائن، وبما قد يكون. أن تتصالح مع فكرة أن الحياة لن تمنحك دائمًا ما تتمنّى، لكنها ستمنحك دائمًا ما يشكّلك.

وربما يشبه الإنسان في رحلته شاعرًا يظل يلاحق قصيدته الأجمل طوال العمر، يظنّ أنها ما زالت في الأفق، حتى يفاجئه الموت قبل أن يدرك أن القصيدة التي كان يبحث عنها لم تكن في المستقبل، بل كانت تتكوّن سطرًا سطرًا في كل ما عاشه، وفي كل ما رضيه، وفي كل ما احتمله بصمت نبيل.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

افتتاح امتداد طريق الأمير نايف بجوار محطة قطار الحرمين

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
9

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2326 days old | 676,978 Saudi Arabia News Articles | 8,423 Articles in Mar 2026 | 195 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 27 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل