اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
واشنطن - 'الرياض'
رفع صندوق النقد الدولي مجدداً توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026، في ظل استمرار تكيف الشركات والاقتصادات مع الرسوم الجمركية الأمريكية وتراجع تأثيرها خلال الأشهر الأخيرة، بالتوازي مع استمرار طفرة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحسن آفاق الإنتاجية.
ووفق التحديث الصادر عن الصندوق لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي، من المتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي العالمي نمواً بنسبة 3.3 في المئة في عام 2026، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أكتوبر الماضي.
كما توقع الصندوق أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي 3.3 في المئة في عام 2025، بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، فيما أبقى على توقعاته لنمو عام 2027 دون تغيير عند 3.2 في المئة.
وأشار الصندوق إلى أنه رفع تقديراته للنمو العالمي منذ يوليو الماضي، مدفوعاً باتفاقيات تجارية أسهمت في خفض مستويات الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية، والتي بلغت ذروتها في أبريل 2025.
وقال كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بيير أوليفييه غورينشاس إن النمو العالمي لا يزال يظهر قدراً كبيراً من المرونة، لافتاً إلى أن توقعات عامي 2025 و2026 أصبحت أعلى من تلك الصادرة في أكتوبر 2024، أي قبل انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لولاية ثانية.
وأضاف أن الاقتصاد العالمي، في مجمله، تجاوز اضطرابات التجارة والرسوم الجمركية التي شهدها عام 2025، وحقق أداءً أفضل مما كان متوقعاً قبل بدء تلك التطورات.
وأوضح غورينشاس أن الشركات نجحت في التكيف مع ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية من خلال إعادة توجيه سلاسل التوريد، في حين أسهمت الاتفاقيات التجارية في خفض جزء من هذه الرسوم، كما قامت الصين بتحويل جزء من صادراتها إلى أسواق خارج الولايات المتحدة.
وبحسب أحدث افتراضات الصندوق، يبلغ المعدل الفعلي للرسوم الجمركية الأمريكية 18.5 في المئة، مقارنة بنحو 25 في المئة في توقعات أبريل 2025.
وتطرق التقرير إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد العوامل التي قد تشكل مخاطر على النمو العالمي، إلى جانب احتمالات تعطل سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية وتصاعد النزاعات التجارية.
وحذر غورينشاس من أن استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي بالوتيرة الحالية قد يسهم في زيادة الضغوط التضخمية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عدم تحقق التوقعات المتعلقة بارتفاع الإنتاجية والأرباح قد يؤدي إلى تصحيح في تقييمات الأسواق المرتفعة، بما قد ينعكس سلباً على الطلب العالمي.










































