×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ١٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ١٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»ثقافة وفن» جريدة الرياض»

المقاهي الثقافية الرمضانية

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٢٧ شباط ٢٠٢٦ - ٠٢:١٤

المقاهي الثقافية الرمضانية

المقاهي الثقافية الرمضانية

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٢٧ شباط ٢٠٢٦ 

صلاح القرني

في ليالي رمضان، حين يخفُّ صخب النهار وتلين الإضاءة فوق الأرصفة، تتبدّل وظيفة المقهى من محطة عابرة لاحتساء القهوة إلى منبرٍ صغير تتجاور فيه الحكاية والفكرة والاختلاف. هناك، بين فناجين تتصاعد منها رائحة الهيل، تنعقد حلقات قراءة، وتُدار سجالات فكرية، وتُلقى قصائد، وتُناقش كتب صدرت للتو أو عادت إلى الواجهة. لم تعد المقاهي الثقافية الرمضانية مجرّد ظاهرة عابرة، بل غدت مساحة اجتماعية بديلة تُعيد تعريف العلاقة بين الجمهور والمعرفة، وبين المثقف والناس.

تاريخ المقهى العربي ليس جديدًا على الثقافة، فمنذ بدايات القرن العشرين، كانت مقاهي العواصم العربية منصات لولادة تيارات فكرية وفنية. في القاهرة، ارتبط اسم نجيب محفوظ بمقهى الفيشاوي، حيث كانت جلساته الأسبوعية جزءًا من طقوس المدينة الثقافية. وفي بيروت، شكّل مقهى الهورس شو ملتقى لكتّاب وصحافيين أسهموا في صياغة مزاج مرحلة كاملة. أما في الرياض وجدة والدمام، فقد بدأت خلال العقدين الأخيرين تتشكل ملامح مقاهٍ تحتفي بالكتاب والنقاش العام، وتزدهر بشكل خاص في رمضان، حيث يتيح السهر الطويل فسحةً زمنيةً للنقاش.

الموسم الثقافي

رمضان ليس شهرًا للعبادة فحسب؛ إنه أيضًا موسم اجتماعي بامتياز. تتبدل مواعيد الناس، وتُعاد جدولة أنشطتهم، ويصبح الليل فضاءً مفتوحًا للتلاقي. هذا التحول الزمني يمنح المقاهي الثقافية فرصة ذهبية: جمهورٌ أوسع، ووقتٌ أطول، ومزاجٌ ميّال إلى التأمل. لذلك تتكاثر المبادرات الرمضانية التي تجمع بين الأمسيات الشعرية، وتوقيعات الكتب، وحوارات حول قضايا الساعة، وعروض الأفلام القصيرة يعقبها نقاش.

في هذه الأجواء، لا يبدو الحضور محصورًا بالنخب. فالمقهى، بخلاف القاعة الأكاديمية، لا يفرض رهبةً أو بروتوكولًا، الطاولة المستديرة تُخفّف من المسافة بين المتحدثين والجمهور، وتُشجّع على المداخلة والسؤال. كثيرًا ما يبدأ النقاش بسؤال عابر من شاب يحضر للمرة الأولى، لينتهي بحوار معمّق حول مفاهيم الهوية والحداثة واللغة.

الرواد القدامى

رواد المقاهي الثقافية الرمضانية خليط متنوع، هناك الكُتّاب والشعراء الذين اعتادوا اختبار نصوصهم أمام جمهور حيّ قبل نشرها، وهناك الأكاديميون الذين يخرجون من أسوار الجامعة ليخاطبوا جمهورًا أوسع بلغة أقل تخصصًا، كما يحضر الصحافيون والناشطون في الشأن العام، فضلًا عن طلاب الجامعات والمهتمين بالفنون.

تجد في إحدى الزوايا شاعرًا شابًا يستشهد بتجربة محمود درويش في المزج بين اليومي والوطني، بينما يناقش في زاوية أخرى قارئٌ متحمّس أثر عبدالرحمن منيف في تفكيك البنى الاجتماعية عبر الرواية، وقد يستعيد أحدهم مقولة لـمحمد عابد الجابري حول نقد العقل العربي، لتتحول الجلسة إلى نقاشٍ فلسفي يتقاطع فيه التراث بالراهن.

لا يمكن إغفال حضور المرأة في هذه الفضاءات، فالكثير من المقاهي بات يخصّص أمسيات تقودها كاتبات وباحثات، يناقشن قضايا السرد النسوي أو تحولات الصورة في الإعلام الجديد، هذا الحضور النسائي لا يضيف تنوعًا فحسب، بل يعيد تشكيل طبيعة الحوار، ويكسر الصورة النمطية عن المقهى بوصفه فضاءً ذكوريًا.

جسر الأجيال

من أبرز ما يميز المقاهي الثقافية الرمضانية قدرتها على جمع أجيال مختلفة حول طاولة واحدة، يجلس الكاتب المخضرم إلى جوار صانع محتوى شاب، ويتحاوران حول مستقبل الكتاب الورقي في زمن المنصات الرقمية. يتحدث الأول عن رهبة الطباعة الأولى، ويرى الثاني أن النشر الإلكتروني أتاح فرصًا غير مسبوقة للوصول إلى جمهور واسع.

هذا الجسر بين الأجيال يُنتج معرفةً تفاعلية، فالشباب لا يكتفون بالاستماع، بل يقدّمون قراءاتهم الخاصة للنصوص الكلاسيكية، ويطرحون أسئلةً قد تبدو صادمة، لكنها تُثري النقاش. وفي المقابل، ينقل الرواد الأكبر سنًا خبراتهم وتجاربهم، ويُذكّرون بقيمة التراكم المعرفي والصبر على الكتابة.

وظيفة ثقافية

قد يظن البعض أن المقاهي الثقافية مجرد نشاط ترفيهي رمضاني، لكن أثرها يتجاوز ذلك بكثير، فهي تؤدي أدوارًا عدة:

تعزيز القراءة: كثير من المقاهي تعلن عن كتاب الشهر، وتُشجّع الحضور على قراءته قبل الجلسة، هذا التقليد يخلق عادة قراءة جماعية، ويحوّل الكتاب إلى موضوع حوار حي.

توسيع المجال العام: النقاشات التي تدور في هذه الأمسيات تُسهم في تشكيل رأي عام واعٍ، خصوصًا حين تتناول قضايا الهوية أو التحولات الاجتماعية.

اكتشاف المواهب: المنصات المفتوحة تتيح للشعراء والكتّاب الجدد عرض أعمالهم، والحصول على ملاحظات مباشرة.

بناء الشبكات: يتعارف المشاركون، وتتولد مشاريع مشتركة؛ كتاب جماعي، أو نادٍ للقراءة، أو مبادرة تطوعية.

تحديات واستحقاقات

رغم الزخم، تواجه المقاهي الثقافية تحديات عدة. فبعضها يعتمد على جهود فردية قد تخبو بانتهاء الحماس الأول. وهناك صعوبة في الحفاظ على مستوى النقاش، إذ قد تنزلق بعض الجلسات إلى جدالات شخصية أو تكرار موضوعات مستهلكة، كما أن التمويل يظل معضلة؛ فتنظيم أمسيات منتظمة يتطلب موارد لتغطية تكاليف الضيوف والتجهيزات.

لكن ثمة حلولًا بدأت تتبلور، مثل: الشراكات مع دور نشر محلية، أو التعاون مع أندية أدبية، أو الاستفادة من دعم مبادرات ثقافية رسمية، هذه الشراكات تمنح المقاهي استدامةً أكبر، وتُعزّز حضورها في المشهد الثقافي.

رمزية المكان

المكان ليس تفصيلًا عابرًا، تصميم المقهى، ترتيب الطاولات، وجود مكتبة صغيرة على الجدار، أو ركن لبيع الكتب، كلها عناصر تُرسّخ الهوية الثقافية. حتى الموسيقى الخلفية، غالبًا ما تكون مختارة بعناية لتنسجم مع الطابع الهادئ للأمسيات الرمضانية.

في بعض المدن، باتت المقاهي الثقافية وجهة سياحية داخلية خلال رمضان، يزورها أشخاص من أحياء أخرى لحضور أمسية بعينها، أو لملاقاة كاتب مفضل. هذا الحراك يعكس تعطشًا مجتمعيًا لمساحات حوار مفتوحة، بعيدًا عن الاستقطاب الحاد في منصات التواصل.

بين الواقعي والافتراضي

لا يمكن تجاهل أثر المنصات الرقمية، كثير من المقاهي تبث أمسياتها مباشرة عبر وسائل التواصل، ما يوسّع نطاق الجمهور، بل إن بعض النقاشات تبدأ في المقهى وتستمر على الإنترنت، حيث يعلّق متابعون من مدن أخرى، وربما من خارج البلاد.

هذا التداخل بين الواقعي والافتراضي يعزّز أثر المقاهي، لكنه يفرض أيضًا مسؤولية أكبر في إدارة الحوار وضبطه، فالكلمة التي تُقال في جلسة حميمة قد تنتشر خلال دقائق على نطاق واسع.

صوت المدينة

المقاهي الثقافية الرمضانية ليست بديلًا عن المؤسسات الثقافية الكبرى، لكنها تُكملها، هي أقرب إلى مختبرٍ صغير تتشكل فيه الأفكار قبل أن تجد طريقها إلى الكتب أو المنابر الأوسع. وفي هذا المختبر، يختبر الناس قدرتهم على الإصغاء والاختلاف.

حين يقترب السحور، وتبدأ الطاولات في التفكك، يبقى في المكان أثر الكلمات، يخرج الحضور وهم يتجادلون حول فكرة سمعوها، أو يخططون للقاء قادم، وربما يحمل أحدهم كتابًا اشتراه لتوه، عاقدًا العزم على قراءته قبل الجلسة المقبلة.

في زمنٍ تتسارع فيه الأخبار وتختزل فيه الآراء في تغريدات قصيرة، تبدو المقاهي الثقافية الرمضانية تمرينًا على البطء والتأمل، إنها تذكير بأن الثقافة ليست نشاطًا نخبويًا مغلقًا، بل فعلًا يوميًا يمكن أن يحدث حول طاولة قهوة، إذا توافرت الرغبة في الحوار.

وهكذا، ومع كل رمضان، تتجدد الحكاية، تتغير الوجوه والموضوعات، لكن الفكرة تبقى: أن ثمة حاجة إنسانية عميقة للقاء، للكلمة، وللبحث المشترك عن معنى. في هذا البحث، تجد المقاهي الثقافية مكانها الطبيعي، بوصفها بيتًا مؤقتًا للمعرفة، يضيء ليالي الشهر، ويترك أثره بعد انقضائه.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في منطقة الرياض

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
24

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2326 days old | 676,948 Saudi Arabia News Articles | 8,393 Articles in Mar 2026 | 165 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 23 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



المقاهي الثقافية الرمضانية - sa
المقاهي الثقافية الرمضانية

منذ ٠ ثانية


اخبار السعودية

مجلس النواب يصوت اليوم على موازنة 2026 - jo
مجلس النواب يصوت اليوم على موازنة 2026

منذ ثانية


اخبار الاردن

الخطوط الجوية توجه رسالة الى المسافرين - iq
الخطوط الجوية توجه رسالة الى المسافرين

منذ ثانيتين


اخبار العراق

بري دعا هيئة مكتب المجلس الى اجتماع غدا - lb
بري دعا هيئة مكتب المجلس الى اجتماع غدا

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

عطلة شهر رمضان تثير جدلا واسعا - ma
عطلة شهر رمضان تثير جدلا واسعا

منذ ٣ ثواني


اخبار المغرب

الصحة: 649 شهيدا منذ وقف النار بغزة - ps
الصحة: 649 شهيدا منذ وقف النار بغزة

منذ ٤ ثواني


اخبار فلسطين

رسميا.. لابورتا يرحل عن رئاسة برشلونة - jo
رسميا.. لابورتا يرحل عن رئاسة برشلونة

منذ ٤ ثواني


اخبار الاردن

مخزومي لبرنامج مع وليد عبود : - lb
مخزومي لبرنامج مع وليد عبود :

منذ ٥ ثواني


اخبار لبنان

جلسة لمجلس الوزراء الخميس في السراي - lb
جلسة لمجلس الوزراء الخميس في السراي

منذ ٥ ثواني


اخبار لبنان

هل يمكن التنبؤ بالزلازل! - lb
هل يمكن التنبؤ بالزلازل!

منذ ٦ ثواني


اخبار لبنان

ريال مدريد يعلن إصابة داني سيبايوس - ly
ريال مدريد يعلن إصابة داني سيبايوس

منذ ٦ ثواني


اخبار ليبيا

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار - sa
تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار

منذ ٧ ثواني


اخبار السعودية

الجمعة .. ارتفاع آخر على درجات الحرارة - jo
الجمعة .. ارتفاع آخر على درجات الحرارة

منذ ٧ ثواني


اخبار الاردن

بيان صادر عن وزارة المالية - jo
بيان صادر عن وزارة المالية

منذ ٨ ثواني


اخبار الاردن

العراق والأردن إذا توسعت الحرب - jo
العراق والأردن إذا توسعت الحرب

منذ ٨ ثواني


اخبار الاردن

ارتفاع جنوني.. الذهب عيار 21 بكام ؟ - eg
ارتفاع جنوني.. الذهب عيار 21 بكام ؟

منذ ٩ ثواني


اخبار مصر

لماذا أمريكا هي الشيطان الأكبر؟! عاجل - jo
لماذا أمريكا هي الشيطان الأكبر؟! عاجل

منذ ٩ ثواني


اخبار الاردن

بسبب الزلزال .. منجم شهير إلى السجن - jo
بسبب الزلزال .. منجم شهير إلى السجن

منذ ١٠ ثواني


اخبار الاردن

طريقة جديدة لإبطاء تدهور الذاكرة - jo
طريقة جديدة لإبطاء تدهور الذاكرة

منذ ١٠ ثواني


اخبار الاردن

توجيهات من رئيس الوزراء اليوم الاحد - jo
توجيهات من رئيس الوزراء اليوم الاحد

منذ ١١ ثانية


اخبار الاردن

مواصفات مرسيدس مايباخ 2026 - eg
مواصفات مرسيدس مايباخ 2026

منذ ١١ ثانية


اخبار مصر

هذه الويلات تنطبق علينا! - lb
هذه الويلات تنطبق علينا!

منذ ١٢ ثانية


اخبار لبنان

التضامن جاهز للعربي بصفوف مكتملة - kw
التضامن جاهز للعربي بصفوف مكتملة

منذ ١٢ ثانية


اخبار الكويت

الزعيم يغرد خارج السرب - sa
الزعيم يغرد خارج السرب

منذ ١٣ ثانية


اخبار السعودية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل