اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٧ أيار ٢٠٢٦
الهنوف بن حسان
في عالم تتغير فيه الأسواق بسرعة يقف المستثمر أمام خيارين مختلفين تمامًا: العقار باعتباره أصل ثابت يحافظ على الثروة، والاستثمار الجريء بوصفه بوابة لتحقيق أرباح ضخمة عبر الشركات الناشئة والتقنية الحديثة فبين الأمان والطموح يبرز السؤال الأهم: أيهما الأفضل لبناء ثروة حقيقية ومستدامة؟
العقار يُعد من أكثر الاستثمارات استقراراً عبر التاريخ، لأنه يعتمد على أصل ملموس يزداد الطلب عليه باستمرار سواء للسكن أو التجارة أو التطوير، ويتميز بقدرته على توفير دخل دوري من الإيجارات، إضافة إلى ارتفاع قيمة الأصل مع مرور الوقت، ما يجعله وسيلة فعالة لحفظ رأس المال ومواجهة التضخم.
أما الاستثمار الجريء فهو الاستثمار في شركات ناشئة تمتلك فرص نمو هائلة، خصوصاً في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية.
ورغم أن هذا النوع من الاستثمار قد يحقق عوائد ضخمة تصل إلى أضعاف رأس المال.. إلا أنه يحمل مخاطر مرتفعة لأن نسبة كبيرة من الشركات الناشئة لا تنجح على المدى الطويل.
من ناحية الربحية يتفوق الاستثمار الجريء في إمكانية تحقيق قفزات مالية كبيرة خلال (فترة قصيرة)، لكنه يعتمد على اختيار الشركات الصحيحة والتوقيت المناسب.
في المقابل يوفر العقار نمواً أبطأ لكنه أكثر استقراراً واستدامة.. وهو ما يجعله خيارا مفضلا لمن يبحث عن دخل ثابت وثروة طويلة الأجل.
أما من حيث الاستدامة فالعقار يتفوق بوضوح لأنه أقل تأثرا بالتقلبات التقنية والاقتصادية، بينما يرتبط نجاح الاستثمار الجريء بظروف السوق والتمويل والمنافسة.
ولهذا يُنظر إلى العقار كخيار أكثر أمان في حين يُعتبر الاستثمار الجريء مناسب لمن يمتلك خبرة عالية وقدرة على تحمل المخاطر.
وفي الواقع لا يعتمد المستثمرون الناجحون على خيار واحد فقط بل يجمعون بين الاستقرار والنمو عبر توزيع استثماراتهم بين الأصول الثابتة مثل العقار، والاستثمارات عالية النمو مثل الشركات الناشئة.
في النهاية العقار يحافظ على الثروة ويمنح الاستقرار، بينما الاستثمار الجريء يمنح فرصة تحقيق نمو استثنائي. والاختيار الأفضل يعتمد على أهداف المستثمر ومدى تحمله للمخاطر ورؤيته للمستقبل ووعيه الاستثماري.










































