اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٣ أب ٢٠٢٥
لا يزال مصير الطالب الفلسطيني مالك نضال أبو سنينة، البالغ من العمر 21 عامًا، غامضًا بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اعتقاله في مدينة المنصورة المصرية، وسط إنكار رسمي من قبل الجهات الأمنية المصرية، وعلى رأسها جهاز الأمن الوطني.
وقالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إن قوة أمنية تابعة لجهاز الأمن الوطني اقتحمت منزل مالك في 28 مايو الماضي، واقتادته إلى جهة مجهولة دون إذن قضائي، فيما لم يُعرض على أي جهة تحقيق أو محاكمة منذ ذلك الوقت.
وأكدت شهادات زملائه وشهود عيان حدوث الاعتقال، بينما تواصل السلطات المصرية إنكار وجود أي معلومات عن مكان احتجازه أو الاتهامات الموجهة إليه، ما يشكل انتهاكًا واضحًا للدستور المصري والمواثيق الدولية، خصوصًا اتفاقية الحماية من الاختفاء القسري التي وقعتها مصر عام 2010.
عائلة مالك تقدمت بشكاوى متكررة إلى مكتب النائب العام المصري، طالبة الكشف عن مكانه وضمان سلامته، لكن حتى الآن لم تتلق أي ردود فعل جدية، مما أثار قلقًا واسعًا لدى منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.
مالك، الذي يدرس الطب في جامعة المنصورة، بالإضافة إلى العلوم الشرعية في جامعة الأزهر، معروف بين زملائه وأساتذته بتفوقه الدراسي وأخلاقه العالية، مما يزيد من التساؤلات حول دوافع اعتقاله والإخفاء القسري الذي يتعرض له.
وأكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن هذه الحالة تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة لأجهزة الأمن المصرية ضد المعارضين والمقيمين غير المصريين، محملة الحكومة المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية.
وطالبت الشبكة والمنظمات الدولية، منها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، السلطات المصرية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز مالك، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وفتح تحقيق قضائي مستقل، إلى جانب وقف جميع أشكال الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي في البلاد.
وتتزايد الدعوات الدولية للضغط على القاهرة لإنهاء هذه الانتهاكات المتكررة، في وقت يشهد سجل حقوق الإنسان في مصر تراجعًا متزايدًا وقلقًا عالميًا متصاعدًا.