اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
تدفع كوبنهاغن حالياً نحو فرض عقوبات على إسرائيل في خطوة تتماشى مع ضغوط شعبية وسياسية متزايدة، إذ اقترحت رئيسة الحكومة الدنماركية ميتا فريدركسن على الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية التجارة مع دولة الاحتلال، إلى أن تغير إسرائيل سلوكها تجاه غزة والفلسطينيين.
واعترفت فريدركسن في مقابلة مع القناة الثانية الدنماركية بأنها لم تعد قادرة على الدفاع عن دولة الاحتلال، مشيرة إلى إمكانية فرض عقوبات على تل أبيب.
وجاءت هذه التصريحات نتيجة لضغوط متزايدة من الشارع، حيث تتعارض سياسات الحكومة مع الاتجاهات الشعبية السائدة التي تشهد تزايدًا في التعاطف مع فلسطين. كما تعيش فريدركسن ضغوطاً كبيرة داخل حزبها الاشتراكي الديمقراطي، إضافة إلى ضغوط من أحزاب اليسار ومنظمات غير حكومية تفضح جرائم الحرب في غزة.
وأشارت فريدركسن إلى أن 'هذه الفظائع يجب أن تتوقف من خلال وقف الحرب على غزة الآن'. في إطار رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي، تسعى الدنمارك إلى حشد الدعم بين الدول الأوروبية لإقرار عقوبات ضد إسرائيل، بدءاً بتعليق جزء من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل.
وأكدت رئيسة الحكومة الدنماركية أن بلادها ستعمل على الضغط على الاتحاد الأوروبي لتعليق هذا الاتفاق، في خطوة تهدف إلى إجبار إسرائيل على تحسين أوضاع الفلسطينيين في غزة.
وفي تصريحات لها، قالت فريدركسن: 'الحكومة الإسرائيلية لا تفي بمسؤولياتها. لا نرى أي مؤشرات على استعدادها لتغيير مسارها، ما يعني أن الضغط يجب أن يزداد الآن'.
واتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل هي أساس العلاقة الاقتصادية والسياسية بين الطرفين. وفقاً للقوانين الأوروبية، يمكن تعليق أجزاء من الاتفاقية إذا كان هناك دعم من غالبية الدول الأعضاء، وهو ما يسعى إليه الآن الموقف الدنماركي.
غير أن تنفيذ هذا القرار ليس بالأمر السهل. فوفقاً لوزير الخارجية الدنماركي لارس لوكا راسموسن، يصعب الحصول على توافق كامل من دول الاتحاد، خاصة مع وجود دول مثل ألمانيا التي لا تزال ترى في علاقاتها مع إسرائيل مسألة ذات حساسية تاريخية.