اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٥
وجّه الموفد الأمريكي توماس باراك، أمس الثلاثاء، كلاما 'مهينا' لصحفيين في القصر الرئاسي اللبناني، مستخدما عبارات تصف تصرفاتهم بأنها 'سلوك حيواني'، مع تهديد بإنهاء مؤتمر صحفي.
الواقعة شهدها مؤتمر صحفي في القصر الجمهوري ببيروت عقده باراك عقب لقائه، ضمن وفد أمريكي.
وقال باراك متوجها إلى الصحفيين: 'سنضع مجموعة مختلفة من القواعد هنا، أليس كذلك؟ أريدكم أن تصمتوا للحظة'. ومهددًا بإنهاء المؤتمر.
وأضاف أنه 'في اللحظة التي يبدأ فيها الأمر بالفوضى أو بالسلوك الحيواني، سننهي كل شيء'.
وتساءل: 'هل تريدون أن تعرفوا ما الذي يحدث؟ تصرفوا بتحضر بلطف وتسامح. هذه هي المشكلة الحقيقية فيما يحدث في المنطقة'.
وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا لباراك وهو يتحدث بهذا الأسلوب مع الصحفيين.
وتحوّلت عباراته إلى مادة للتندّر والتنديد، إذ اعتبر ناشطون أنه 'أهان كل لبناني' حين وصف الوضع 'بالحيواني'.
وفي هذا الإطار، تفاعل العديدون على مواقع التواصل الاجتماعي معتبرين أن ما صدر عن توم براك 'مستهجن'.
استنكرت نقابة محرري الصحافة اللبنانية، في بيان، ما وصفته بـ'المعاملة غير اللائقة التي تعرّض لها الإعلام اللبناني'.
واعتبرت أن ما صدر عن باراك 'خارج عن أصول اللياقة والدبلوماسية' ودعته إلى 'إصدار بيان اعتذار علني للصحافيين'.
النقابة أعربت عن 'أسفها لأن يصدر عن مبعوث دولة كبرى يقوم بدور دبلوماسي توصيف لتصرّف الصحافيين والصحافيات في القصر الجمهوري بأنه ’حيواني’'.
وأكدت أن 'هذا الكلام غير مقبول إطلاقا ومرفوض جملة وتفصيلا'.
أما رئيس لجنة الإعلام والاتصالات في البرلمان اللبناني النائب عن 'حزب الله' إبراهيم الموسوي فقال في بيان: 'لم نُفاجأ أبدا بمنطق السفاهة والاستعلاء الأمريكي'.
وأدان ما 'عبّر عنه موفد الوصاية الأمريكية توم باراك بحق الإعلاميين اللبنانيين في القصر الجمهوري في بعبدا والإهانة الفادحة التي وجهها إليهم'، على حد قوله.
وتابع: 'فهذا الموفد يجسّد بأمانة مطلقة حقيقة الولايات المتحدة الأمريكية وجوهر الفلسفة العدوانية المتوحشة التي تأسست عليها، وهي باختصار فلسفة الإبادة الجماعية'.
ودعا السلطات اللبنانية إلى أن 'تبادر فورا إلى استدعاء السفيرة الأمريكية (لدى بيروت ليزا جونسون) وتوبيخها والاحتجاج على ما ألحقه ممثل بلادها بلبنان واللبنانيين من إهانة موصوفة'.
وأدان الموسوي 'بشدة منطق الغطرسة الأمريكية وتعاليه على إعلاميينا'.
وأضاف 'المطلوب الآن أن تستدرك هذه السلطة الموقف فورا، وتبادر لاتخاذ الإجراءات المناسبة لحفظ ما تبقى من كرامة ووطن'.
وقالت الإعلامية يولا يعقوبيان إن ذلك 'لا ينتقص من مكانة الصحافة اللبنانية، بل يكشف مدى انهيار صورة الدبلوماسية الغربية وانحطاطها في أبسط قواعد الاحترام والتخاطب الدبلوماسي'.
وأضافت أن الصحافة في لبنان، رغم كل الصعوبات، تبقى ركيزة الحرية وصوت الناس، 'أما ذهنية الاستعلاء والتعاطي المتعجرف مع هذا البلد وصحافته، فهي سقوط أخلاقي ودبلوماسي مدو، قبل أن تكون إساءة للصحافة اللبنانية'.