1

أخبار كل يوم

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

 يسرائيل هيوم : حماس وفتح تلعبان بالنار.. ومن الصعب التحكم بلهيب القدس!

"يسرائيل هيوم": حماس وفتح تلعبان بالنار.. ومن الصعب التحكم بلهيب القدس!

نشر بتاريخ:  الأحد ٩ أيار ٢٠٢١ - ١٩:٢٨
 يسرائيل هيوم : حماس وفتح تلعبان بالنار.. ومن الصعب التحكم بلهيب القدس!

"يسرائيل هيوم": حماس وفتح تلعبان بالنار.. ومن الصعب التحكم بلهيب القدس!

إسرائيل اليوم -بقلم:أيال زيسر 'الربط الذي بين القدس وتحديداً الحرم، ويوم القدس الذي حررت ووحدت فيه المدينة، وأخيراً شهر رمضان المقدس لدى المسلمين، يشكل خلفيةلإحداث العنف الذي تشهده القدس في الأيام الأخيرة. الحقيقة، رمضان شهر معد للشغب، خصوصاً في مجتمع محافظ يؤدي فيه الدين دوراً مهماً، يمكن التنفيس من خلاله عن التوترات والضغوط التي يعود أصلها غير مرة إلى ضائقة اجتماعية واقتصادية. وكما هو دارج في الشرق الأوسط، يصبح الاحتجاج في غضون ثوان مجال عنف غير ملجوم وغير قابل للسيطرة.

في الأسابيع الأخيرة، وعملياً منذ بداية شهر رمضان ونحن نشهد احتدام التوتر في القدس. فالاعتداء على يهود حريديم من شبان مسلمين بهدف السرور ثم رفع الصور إلى شبكة “تيك توك”، ورد الفعل المضاد من الشبان اليهود، وحواجز الشرطة التي نصبت في باب العامود أيام رمضان، وأحداث الشيخ جراح – كل هذه تصب مثلما في كل شهر رمضان إلى الأيام الأخيرة للعيد، ولا سيما إلى يوم الجمعة الأخير فيه الذي قرره –بالمناسبة- في حينه الإمام الخميني كيوم القدس.

هذا توتر بنيوي، بل وحتى متوقع مسبقاً، وهو يرافقنا في كل عام. ولكن جذوره تضرب في الصراع الإسرائيلي العربي ابن المئة سنة على بلاد إسرائيل، وبالطبع على القدس. وبالتالي لا مجال للافتراض بأن هذا التوتر سيتبدد ويختفي طالما يرفض الفلسطينيون التسليم بوجود اليهود في أرجاء بلاد إسرائيل، فما بالك الاعتراف بدولة إسرائيل.

ولكن لا ضرورة لأن يصبح هذا التوتر شعلة شاملة. عملياً، لا تكاد تكون مصلحة لأحد في ذلك، يهوداً كانوا أم عرباً، ممن يسعون لمواصلة حياتهم. كما أن معظم العالم العربي يتطلع إلى الهدوء. ورغم التنديدات (هي واجب للناس) التي تسمع من العواصم العربية، فلا أحد يرغب في الانجرار إلى مواجهة زائدة على أمر هو مفهوم من تلقاء ذاته – حرية العبادة في القدس التي تقع كلها تحت سيطرة إسرائيل.

لحفنة من المحرضين الذين يأملون في أن يبنوا أنفسهم من هذا الاشتعال، مثل رجال الحركة الإسلامية الشمالية في إسرائيل، وإيران وحزب الله الذين سارعوا إلى الترحيب بالاضطرابات وتمني الدم، لهؤلاء فقط هناك ما يكسبونه. أما السلطة الفلسطينية، وربما حماس أيضاً، فيأملون في تحقيق بضع نقاط استحقاق في الشارع الفلسطيني، ويبدو أنهم يشجعون العنف على أمل التمكن من التحكم بمستوى اللهيب. المشكلة هي أنه من الصعب التحكم بلهيب كهذا، وإذا ما اشتعل فالكل سيدفع ثمناً باهظاً، ولا سيما الفلسطينيون.

رغم الميل – في وسائل الإعلام الإسرائيلية أيضاً – لأن تحال مسؤولية الأحداث الأخيرة إلى خطوات الشرطة أو الجيش، وحتى إلى النائب ايتمار بن غبير الذي لا يعرفه سوى قلة من الجمهور الفلسطيني، فإن الأمور أكثر عمقاً وتعقيداً بكثير. ومع ذلك، فإن المصلحة الإسرائيلية هي تهدئة الخواطر، وخيراً تفعل إذا كانت الحكومة قصدت ذلك.

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
موقع كل يوم