اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكـالـة مـعـا الاخـبـارية
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٥
الخليل-تقرير معا-تفاقمت أزمة المياه في الضفة الغربية، خلال الأشهر الأخيرة، مع ارتفاع درجات الحرارة واستمرار الاحتلال في تضييق الخناق على الموارد المائية الفلسطينية. وفي قلب هذه المعاناة، تقف مسافر يطا جنوب الخليل كأحد أبرز النماذج الميدانية على كارثة العطش القادمة، حيث تتداخل سياسات الاحتلال مع هجمات المستوطنين لتجعل من المياه سلاحًا إضافيًا في الصراع.
هجمات تستهدف الوجود المائي
في العديد من قرى مسافر يطا، مثل: أم الخير، وخربة التوانة، والمفقرة، والركيز وخلة الضبع، وثّق ناشطون اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين استهدفت آبار المياه وشبكات التوزيع. تمثلت الهجمات في تدمير الأنابيب البلاستيكية، وتدمير خزانات المياه، ومنع صهاريج (صغيرة) نقل المياه من الوصول إلى تلك القرى.
شهادات من الميدان
يقول الناشط الإعلامي في مسافر يطا، أسامة مخامرة:'ما يجري هو تجفيف ممنهج للمناطق الفلسطينية. في كل مرة يحاول فيها إعادة تأهيل شبكة مياه أو حفر بئر لتأمين الحد الأدنى من الاستهلاك، نجد أن المستوطنين يهجمون بحماية الجيش الإسرائيلي ويُدمرون كل شيء'.
ويؤكد، أن سكان المسافر، يفقدون الأمل في الحياة الكريمة، إذ أصبح الحصول على المياه مهمة يومية محفوفة بالمخاطر.
أزمة تتجاوز حدود المسافر
تعكس هذه الحالة المأساة الكبرى التي تعيشها مناطق عديدة في الضفة الغربية، حيث يعاني المواطن من شح المياه بفعل: القيود الإسرائيلية على حفر الآبار أو تطوير شبكات جديدة، سرقة المستوطنات للمياه من مصادر مشتركة، تدمير البنية التحتية نتيجة الهجمات أو بفعل تقادمها، اضفة لسرقة الميتاه عن خطوط النقل الرئيسة.
هل من أفق للحل؟
في ظل هذا الواقع، لا يلوح في الأفق أي حل جذري، وسط غياب الإرادة الدولية للضغط على إسرائيل، وضعف الاستثمارات في قطاع المياه من قبل الجهات المانحة. كما أن سلطة المياه الفلسطينية، رغم جهودها، تعاني من عوائق لوجستية وسياسية تمنعها من تنفيذ مشاريع كبرى في المناطق المصنفة 'ج'.
ما يحدث في مسافر يطا ليس حدثًا معزولًا، بل هو عنوان لسياسة تضييق ممنهجة تستخدم المياه كوسيلة لإجبار السكان على الرحيل. ومع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أكثر من 84% من موارد الضفة الغربية المائية، تبقى أزمة العطش مرشحة للتصاعد، ما لم يتم التحرك الفوري على المستويات الرسمية والشعبية والدولية.